يواصل موظفو المؤسسة الاستهلاكية المدنية إضرابهم عن العمل لليوم الثاني على التوالي في معظم أسواق المؤسسة المنتشرة في مختلف محافظات المملكة، احتجاجا على ما وصفوه بحالة الغموض التي تحيط بمصيرهم الوظيفي وحقوقهم المالية في ظل مشروع دمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية مع المؤسسة الاستهلاكية العسكرية.
وقال الموظفون إنهم يعتزمون تنفيذ وقفة احتجاجية، غدا الأربعاء، أمام مبنى إدارة المؤسسة بمنطقة عين غزال بالعاصمة عمّان، للمطالبة بمستحقاتهم المالية المتراكمة في صندوق النشاط الاجتماعي.
ويذكر أن هذا الصندوق، الذي يقتطع 15 دينارا شهريا من رواتب الموظفين لصالحه، أُسس منذ سنوات طويلة بهدف صرف مبالغ مالية لموظفي المؤسسة عند إحالتهم إلى التقاعد.
وتأتي الوقفة الاحتجاجية بعد تزايد مخاوف الموظفين بشأن مصير الأموال المتراكمة في الصندوق وإمكانية ضياع حقوقهم المرتبطة به، وبخاصة بعد أن أبلغهم وزير الصناعة والتجارة والتموين، خلال لقائهم به سابقا، بعدم علمه بوجود الصندوق وانتهى اللقاء من دون تقديم إجابات واضحة حيال مصير مستحقاتهم المتراكمة فيه، رغم أن الصندوق أُنشئ بقرار رسمي من إدارة المؤسسة الاستهلاكية المدنية ومثبت لدى الجهات الرسمية، وفق الموظفين.
وكان مجلس الوزراء أقر، أمس الإثنين، مشروع إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026، لتنفيذ قرار توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية.
وكان موظفو المؤسسة الاستهلاكية المدنية بدأوا إضرابا عن العمل شمل معظم أسواق المؤسسة البالغ عددها 76 سوقا في مختلف أنحاء المملكة، حيث توقف العاملون عن بيع السلع خلال ساعات الدوام، تعبيرا عن رفضهم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبلهم الوظيفي والمالي.
وطالب الموظفون الحكومة بتقديم ضمانات مكتوبة وواضحة تكفل الحفاظ على جميع حقوقهم الوظيفية والمالية المكتسبة، والإفصاح عن آلية الدمج وتفاصيلها بشكل شفاف، وتوضيح مصير صندوق النشاط الاجتماعي ومستحقات العاملين فيه، إضافة إلى تأكيد استمرارية جميع الموظفين في وظائفهم وعدم المساس برواتبهم أو امتيازاتهم أو حقوقهم التأمينية والتقاعدية.
ويصل عدد الموظفين العاملين في المؤسسة الاستهلاكية المدنية إلى نحو 1200 موظف يعملون في 76 سوقا في مختلف محافظات المملكة.