اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف أربكت حرب إيران منظومة عقوبات النفط العالمية؟

كيف أربكت حرب إيران منظومة عقوبات النفط العالمية؟
أخبار البلد -  
تسببت الحرب الإيرانية واضطرابات الملاحة في «مضيق هرمز» خلال الأشهر الأولى من عام 2026 في إعادة تشكيل تدفقات النفط الخاضع للعقوبات على مستوى العالم، مع اتساع الاعتماد الآسيوي على الخام الروسي، وتزايد الضغوط على منظومة العقوبات الغربية، في وقت تواجه فيه واشنطن معضلة متزايدة بين حماية استقرار أسواق الطاقة العالمية والحفاظ على فاعلية أدوات الضغط الاقتصادي ضد موسكو وطهران.

وفقاً لبيانات مؤشر تتبّع تجارة النفط الخاضعة للعقوبات التابع لـ«المجلس الأطلسي» (Atlantic Council)، أدى النزاع إلى تقليص الشحنات المتجهة إلى أسواق آسيا وأوروبا بشكل حاد. ولمواجهة هذا النقص المفاجئ في المعروض وتجنب قفزات تضخمية قياسية، وافقت واشنطن على تخفيف القيود المفروضة على النفط الروسي عبر إصدار إعفاءات استثنائية، الأمر الذي أدى إلى زيادة مبيعات موسكو النفطية بنسبة 41% خلال شهر مارس الماضي مقارنة بالشهر السابق له، لتبلغ مستويات لم تسجّلها روسيا منذ عام 2014.

تنازلات واشنطن ترفع مبيعات روسيا إلى مستويات تاريخية
أظهرت الحسابات المستندة إلى تتبع ناقلات الإمداد أن موسكو ضخت نحو 300 مليون برميل من النفط الخام إلى الأسواق الدولية منذ بدء سريان هذه الإعفاءات وحتى منتصف شهر مايو الحالي. ورغم انتهاء صلاحية الجولة الأولى من الإعفاءات في أبريل الماضي، إلّا أن المخاوف من حدوث نقص حادّ في المعروض أجبرت وزارة الخزانة الأميركية على تجديد الإعفاءات وإصدار تراخيص جديدة للحفاظ على توازن الأسعار.
بحسب تقرير صادر عن «مبادرة الإشراف الاقتصادي» (ESI)، التابع أيضاً لـ«المجلس الأطلسي»، شكّلت هذه التراخيص طوق نجاةٍ لأسواق جنوب وجنوب شرق آسيا التي واجهت أزمة طاقة خانقة.
رغم أن الصيغة الأولية للإعفاءات التي وضعتها الإدارة الأميركية كانت مقتصرة على الشحنات المحملة بالفعل على متن الناقلات، إلا أن الضغوط الاقتصادية المستمرة دفعت باتجاه توسيع نطاق الاعتماد على الخام الروسي، مما أتاح لموسكو تحقيق عوائد مالية مرتفعة مستفيدة من تداول خامها بعلاوات سعرية وصلت إلى 10 دولارات للبرميل فوق سعر «عقود خام برنت» المتداولة في «بورصة التبادل القاري» (ICE).
في المقابل، لا تزال المخاطر القانونية واللوجستية والمالية المرتبطة بالخام الإيراني تعوق المشترين عن الاستفادة الكاملة من التراخيص المماثلة الممنوحة لإيران، ولا سيما بعد توجه واشنطن لتطبيق استراتيجية «الضغط الأقصى» عبر «عملية الغضب الاقتصادي» (Operation Economic Fury) التي تستهدف شبكات الشحن والوسائط المالية التابعة لطهران.

أسواق آسيا تعيد ترتيب أولوياتها لمواجهة أزمة الإمدادات
عادت الهند لتتصدّر المشهد كأحد أكبر المستوردين للخام الروسي الخاضع للعقوبات. وأفادت تصريحات مسؤولي وزارة البترول والغاز الطبيعي الهندية بوجود توجّه رسمي لاستمرار استيراد النفط من موسكو بغض النظر عن تجديد الإعفاءات الأميركية أو انتهائها، مفضلين تحمل مخاطر العقوبات المالية الثانوية على مواجهة نقص حاد في إمدادات الطاقة المحلية وتوقف مجمعات التكرير الوطنية عن العمل.
لم تقتصر إعادة الهيكلة على نيودلهي؛ إذ دخلت دول جنوب شرق آسيا بقوّة كوجهة جديدة لتدفقات النفط الروسي بعد أن كانت الأكثر تضرراً من إغلاق «مضيق هرمز». وسجّلت الفلبين سابقة دولية في أواخر مارس الماضي بإعلان حالة الطوارئ الوطنية في قطاع الطاقة بعد تضاعف أسعار الديزل والبنزين في غضون شهر واحد، وهو ما دفعها ودولاً أخرى مثل تايلاند وفيتنام إلى دراسة العروض الروسية بجدية.
دول إقليمية، من بينها إندونيسيا، بدأت اتخاذ خطوات عملية لتنويع مصادر إمداداتها عبر توقيع اتفاقيات مع موسكو لاستيراد النفط الخام والمنتجات البترولية، وذلك في أعقاب المباحثات التي عقدت بين الرئيس الإندونيسي ونظيره الروسي في موسكو.
كما تسعى حكومات ماليزيا وسريلانكا وتايلاند إلى إبرام صفقات مماثلة قصيرة الأجل، مما يمهد لظهور خريطة تحالفات تجارية طويلة الأمد تتجاوز الضغوط الغربية.

أسطول الظل والمصافي المستقلة يقوضان فاعلية القيود الغربية
كشفت بيانات حركة الملاحة الصادرة عن منصة «كيبلر» (Kpler) لتعقّب السفن، أن آليات إنفاذ العقوبات الغربية واجهت تحديات هيكلية جسيمة خلال عام 2025 وبداية عام 2026 نتيجة للاعتماد المتزايد على «أسطول الظل» (Shadow Fleet).
فقد تمكنت كل من روسيا وإيران وفنزويلا من تصدير ما يعادل 14% من إجمالي تدفقات الشحن النفطي العالمي عبر استخدام ناقلات ذات ملكية غامضة تعمد إلى إغلاق أجهزة البث وتغيير مساراتها، أو اللجوء إلى عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في المياه الدولية لإخفاء منشأ الشحنات.
تشير تقديرات وبيانات التداول إلى أن هذا النظام التجاري الموازي سمح للصين بتحقيق وفورات مالية ضخمة بلغت نحو 28.8 مليون دولار يومياً خلال ذروة الخصومات السعرية التي قدمها المصدرون المعاقَبون في عام 2025، والتي تراوحت بين 10 إلى 15 دولاراً للبرميل.
رغم العقوبات الأميركية التي فرضت على شركات النفط الروسية الكبرى مثل «لوك أويل» (Lukoil) و«روسنفت» (Rosneft)، واصلت بكين استيراد كميات قياسية من النفط عبر تحويل الشحنات إلى مصافي التكرير المستقلة الصغيرة المعروفة باسم «تيبوت» (Teapot) لحماية المصافي الحكومية الكبرى من العقوبات الثانوية.
دفعت هذه التحولات بكين إلى تفعيل «أمر الحظر» القانوني للمرة الأولى، مستهدفة إلزام الشركات المحلية بعدم الامتثال للعقوبات الأميركية المفروضة على المصافي الصينية التي تشتري النفط الإيراني والروسي.

تشديد الرقابة المالية وإعادة تسعير السقف السعري لحفظ التوازن
أشار تقرير «المجلس الأطلسي» أن الحفاظ على فاعلية العقوبات الاقتصادية كأداة للسياسة الخارجية الغربية يتطلب تركيز الجهود الدولية على تفكيك شبكات الالتفاف، ولا سيما أسطول الظل والمصافي المستقلة في آسيا.
وفقاً لنشرة توجيهية صادرة عن «شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية» (FinCEN)، جرى تحديد علامات تحذيرية للمؤسسات المصرفية والقطاع الخاص للكشف عن تهريب النفط، تشمل وثائق الشحن غير المنتظمة، والتغيير المتكرر لأسماء الناقلات، والأنشطة المالية المرتبطة بالوسطاء.
ويرى محللون اقتصاديون أن التركيز على تقييد الصادرات الإيرانية لا يجب أن يُغفل تشديد الضغوط على موسكو؛ إذ تقترح أطراف أوروبية خفض السقف السعري لمجموعة السبع المفروض على النفط الروسي وتطبيقه بصرامة أكبر ليكون قريباً من مستوى 44 دولاراً للبرميل الذي تبناه الاتحاد الأوروبي سابقاً، وذلك للحد من العوائد الاستثنائية التي تجنيها روسيا جراء الأزمة الحالية، وضمان عدم تحول الإعفاءات المؤقتة إلى اعتماد دائم يجهض فاعلية العقوبات.

شريط الأخبار رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: احتمال إمكانية التوصل إلى اتفاق "جيد" مع الإيرانيين أو "تدميرهم تدميرا كاملا" متساوٍ القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال