تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الثلاثاء، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم كان من المقرر شنه على إيران وذلك لإتاحة الفرصة لإجراء مفاوضات لإنهاء الحرب.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو تموز 3.01 دولار، أو 2.7 بالمئة، إلى 109.09 دولار للبرميل بحلول الساعة 0001 بتوقيت جرينتش، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو حزيران 1.38 دولار، أو 1.3 بالمئة، إلى 107.28 دولار.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا أعلى مستوياتهما منذ الخامس من مايو أيار و30 أبريل نيسان على الترتيب في الجلسة السابقة. وينقضي أجل عقد يونيو حزيران للخام الأمريكي اليوم الثلاثاء.
وانخفض عقد يوليو تموز الأكثر نشاطا 2.06 دولار أو اثنين بالمئة إلى 102.32 دولار للبرميل.
فرصة جيدة
وقال ترامب الاثنين إن هناك «فرصة جيدة جدا» لتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران يمنعها من الحصول على سلاح نووي، وذلك بعد ساعات من إعلانه تعليق عمل عسكري لإتاحة الفرصة لإجراء محادثات.
وقال تيم ووترر المحلل في كيه.سي.إم تريد «خففت إشارة ترامب بعض الضغط الفوري، لكن المخاطر الأساسية لا تزال قائمة... تراقب السوق الآن لترى ما إذا كانت تصريحات ترامب تمثل تحولا حقيقيا نحو التهدئة أم مجرد وقف تكتيكي».
وأضاف «كذلك فإن كيفية رد إيران على المستجدات، وما يحدث فعلا في المياه بالنسبة لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، يمثلان عاملين حاسمين في تحديد الاتجاه الذي ستسلكه أسعار النفط من الآن فصاعدا».
وأدى الصراع إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي كان يعبر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، مما أثار مخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين أن موقف طهران تم نقله إلى الولايات المتحدة عبر باكستان، لكنه لم يخض في تفاصيل.
وقال مسؤول باكستاني، تحدث شريطة عدم نشر هويته، إن إسلام اباد نقلت اقتراحا جديدا بين الجانبين، لكنه أشار إلى بطء التقدم.
رفع العقوبات
في الوقت نفسه، ذكرت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء أن واشنطن وافقت على رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية خلال المفاوضات، لكن مسؤولا أمريكيا نفى ذلك.
من ناحية أخرى، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الوزارة ستمدد الإعفاء من العقوبات الذي يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحرا وذلك لمدة 30 يوما أخرى لمساعدة الدول «المعرضة لخطر نقص الطاقة».
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات من وزارة الطاقة سحب كمية قياسية بلغت 9.9 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للبترول الأسبوع الماضي، مما خفض المخزونات إلى حوالي 374 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ يوليو تموز 2024.
وقال فاتح بيرول رئيس وكالة الطاقة الدولية إن مخزونات النفط التجارية تنخفض بسرعة، ولم يتبق سوى إمدادات تكفي لبضعة أسابيع بسبب الصراع وتعطيل الشحن.