اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هشاشة موقف ترامب في مفاوضات الصين بدون ورقة مضيق هرمز

هشاشة موقف ترامب في مفاوضات الصين بدون ورقة مضيق هرمز
بكر السباتين
أخبار البلد -  


*
ترامب والمثل الصيني : "الثعلب الذي يطارد أرنبين لن يصطادَ أياً منهما"


فهل يقوى الثعلب البرتقالي على اقتناص كل الأهداف بضربة واحدة مهما تضاربت المصالح؟
وسط أجواء مشحونة بالتوتراتِ الإقليميةِ والأزماتِ الاقتصادية، وفي موقف بدا فيه فاقداً لورقة مضيق هرمز، وصل الرئيسُ دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية أمس الأربعاء؛ لعقد لقاء استثنائي مع نظيره الصيني شي جين بينغ الذي أوفد نائبَه لاستقباله في المطار ضمنَ مراسيمَ لم تقدمْ له اللقطةَ الاستعراضية التي ترضي غروره، في وقت يصف المراقبون اللقاء بـ «قمة الضرورة» التي يسعى الطرفان لتحويل مخرجاتها إلى فرص سياسية واقتصادية فاعلة ولو بتفاهمات مواربة يمكن البناء عليها مستقبلاً.. ففي جعبة كل رئيس ما يكفي من الملفات المثقلة على صعيدين خارجيّ وداخلي.
​ويواجه الرئيس شي جين بينغ ركوداً اقتصادياً متفاقماً وضعفاً في الاستهلاك المحلي، ما يجعل استقرار العلاقة مع واشنطن ضرورة استراتيجية وليست مجرد خيار دبلوماسيّ. ويسعى "شي" إلى تخفيف الضغوط بشأن الشركات الصينية القلقة من أي تصعيد مفاجئ مع واشنطن... فالميزان التجاري الذي يميل لصالح الصين يؤمّن أكبر سلاسل توريد يعتمد عليها الاقتصاد الأمريكي وفي هذه المساحة يمتلك الطرفان القدرة على المناورة اعتماداً على ما يتوفر من بدائل إلا ما يتعلق بالمعادن النادرة التي تحتاجها التكنلوجيا الأمريكية لصنع الرقائق الإلكترونية.
وبشأن ​ملف تايوان، يطمح "شي" لانتزاع تنازلات تاريخية، عبر الضغط على ترامب لتقليصِ الدعمِ العسكريِّ للجزيرة، وتحويل الموقف الأمريكي الراهن من «عدم دعم الاستقلال» ومراقبة الوضع عن كثب، إلى «معارضته» فعلياً احتراماً للسيادة الصينية؛ لإنهاء عقود من الغموض الاستراتيجي الذي منح الصراع قوة كامنة قد تنفجر في أي حين، وقد يستغلّ الصينيون في ذلك ورقةَ الاستحواذِ الأمريكيّ على فنزويلا من خلال المعاملةِ بالمثل.
​بالمقابل، يدخل الرئيس ترامب هذه القمة وفي حوزته ملفات داخلية وخارجية كي يقنع الأمريكيين بأنه يمتلك كل المفاتيح التي تحافظ على منعة الولايات المتحدة على اعتبار أنها القوة الأولى في العالم.
​ويرافق ترامب وفد رفيع المستوى يضم أقطاب الصناعة مثل إيلون ماسك، في إشارة واضحة إلى أن المحرك الاقتصادي هو الأولوية القصوى.. في محاولةٍ لتعزيزِ موقفِهِ السياسيّ قبيل انتخابات التجديد النصفيّ في نوفمبر 2026 التي يخشى فيها الحزب الجمهوري من تداعيات الاستياء الشعبي من "حرب إيران" التي ألقت بظلالها القاتمة على الاقتصاد العالميّ.
وحسب مجلة نيوزويك ، حقق الرئيس دونالد ترمب والجمهوريون مكسباً كبيراً في معركة إعادة رسم الدوائر الانتخابية، بعدما ألغت المحكمة العليا في فرجينيا خريطة انتخابية أقرها الناخبون، وكان من شأنها أن تمنح الديمقراطيين أفضلية واضحة في انتخابات مجلس النواب.. لذلك يحاول ترامب جاهداً تعزيز موقفه الانتخابيّ بناءً على نتائج مفاوضاته مع الصين.. وفتح مضيق هرمز اعتماداً على مبدأ المقايضة مع الباندا الصيني بالمكتسبات المتبادلة.
ومن باب الضرورة فإن المراقبين يتوقعون قيام ترامب بالضغط على نظيره الصيني لإيقاف الدعم العسكري لطهران وإعادة فتح مضيق هرمز الذي كان خارج الحسابات المشتركة بين الطرفين قبل العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في 28 فبراير 2026، حيث تسببت بانحراف بوصلة الأهداف من "إسقاط النظام الإيراني وتجريد طهران من برنامجها النووي".. لتنحصرَ الأهدافُ بعد العدوان في المحاولات الأمريكية اليائسة لفتح المضيق الخاضع حتى الآن لسيطرة إيران التي أغلقته وفق شروطها، مع أنه يمثل المتنفس البحري الأهم للطرفين الصيني والأمريكي.. وقد تحوّل إلى فرصة إيرانية اقتصادية يكون من شأنها تعويض ما خسرته إيران أثناء الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة عليها منذ نوفمبر 1979، عقب أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران. حيث تطورت هذه العقوبات لتشمل حظراً نفطياً ومصرفياً، وبلغت ذروتها بفرض حصار بحريٍّ شاملٍ على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل 2026، والذي أدى إلى توجيه السفن بعيداً عن الخليج وتعطيل صادرات النفط.. وخنق الاقتصاد العالمي المعتمد على الطاقة.. وقد عجزت الأساطيل الأمريكية عن فتحه عنوة ما دفعها إلى خيار محاصرة الموانئ الإيرانية.
*
الخيانة العظمى والموقف من الحرب
كان من السهل على المقامر البرتقالي اتهام معارضيه السياسيين والصحف الأمريكية التي تتنكر لنصره المزعوم بالخيانة العظمى وذلك في منشور ظهر على صفحته الثلاثاء الماضي ، بينما يستسهل على نفسه تجاوز القانون الدولي فيما يتعلق بالاستحواذ على فنزويلا، ودعم الإبادة في غزة التي اقترفها الاحتلال الإسرائيلي المدان من قبل محكمة العدل الدولية وتحويل القطاع إلى رافيرا تحت سلطة مجلس سلمي مشبوه ومجير لمصالحه، لا بل أقدمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مارس ومايو 2026 على تجاوز الكونغرس للموافقة على صفقات أسلحة طارئة بمليارات الدولارات لحلفاء في الشرق الأوسط على رأسهم "إسرائيل" بقيمة تتجاوز 8.6 مليار دولار في إطار الحرب على إيران، مستخدمة حالة "الطوارئ" لتسريع الإجراءات. كما تجاهل ترامب مهلة الـ 60 يوماً الدستورية لطلب تفويض حرب ضد إيران، معتبراً تحركه دفاعياً.
وخلافاً لسياسة ترامب الملجمة للأفواه، كتب المؤرخ المحافظ الجديد روبرت كاغان في مجلة (ذا أتلانتيك) أنّ الولايات المتحدة مُنيت بـ "هزيمة، لعبة شطرنج” أمام إيران. ووفقًا لكاغان، "لقد سُجّلت خسارة استراتيجيّة، وسيكون من الصعب تداركها أو تجاهلها”، كما شدّدّ كاغان على مسألة السيطرة على مضيق هرمز. وأكّد أنّ المضيق لن يبقى مفتوحًا كما كان، وبسيطرتها عليه، تُصبح إيران لاعبًا رئيسيًا في المنطقة والعالم.
وتابع المؤرخ الأمريكيّ: "تعززت مكانة حليفتيها، الصين وروسيا، بينما تراجع موقف الولايات المتحدة”، وبدلاً من إظهار القوة الأمريكية، كشف الصراع عن عدم موثوقية الولايات المتحدة وعجزها عن إتمام ما بدأته”.
وهذا يفسر الخيبة الكبيرة التي أصابت ترامب حينما عجز عن فرض شروطه على إيران.
الموقف الإيراني إزاء العرض الأمريكي
وتتلخص المطالب الأمريكية من إيران بست التزامات تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وضبط مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب التوصل إلى تفاهمات طويلة الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، ودور طهران في دعم حلفائها الإقليميين.
أما الرد الإيراني الذي وصفه ترامب ب"الغبي" فقد جاء على نحو ما أفادت به وكالة "فارس” الإيرانية نقلاً عن مصدر مطلع، بأن طهران لن تدخل الجولة الثانية من المفاوضات مع واشنطن دون تنفيذ خمسة شروط لبناء الثقة مع الولايات المتحدة، وهي:
إنهاء الحرب في كافة الجبهات، ولا سيما في لبنان.. ورفع الحصار والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.. أيضاً الإفراج الكامل عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.. وتعويض الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن الحرب.
ناهيك عن قبول حق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز وعدم التدخل في ترتيباته القانونية.. ولم تبد الصين اعتراضها على ذلك بانتظار ما سيسفر عنه اللقاء الأمريكي الصيني من توصيات.. وخاصة ما يتعلق بالدعم الصيني العسكري لإيران.
*
تلويح إيران بزيادة تخصيب اليورانيوم
وفي ذات السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن ترامب سيبحث مع فريق الأمن القومي مسار حرب إيران بما في ذلك احتمال استئناف الأعمال العسكرية بعد وصول المفاوضات لطريق مسدود.
وكشف أن أحد الخيارات التي يدرسها ترامب استئناف مشروع الحرية لتسهيل الملاحة بمضيق هرمز.. ويبدو أنه ينتظر انتهاء زيارته للصين لفتح جولة جديدة من الحرب التي لم تلجمْ أسبابَهَا الهدنةُ الهشة.
وهذا قد يفسر التحرك الأمريكي بنشر واشنطن غواصة من فئة أوهايو القادرة على حمل 20 صاروخ "ترايدنت 2" النووي، والتي تم رصدها كرسالة ردع استراتيجية في ظل تعثر الدبلوماسية.
وكشفت صحيفة "ديلي ميل" عن وصول غواصة نووية بريطانية مزودة بصواريخ "توماهوك" إلى بحر العرب لدعم الجهود الأمريكية لتأمين الملاحة.
ليأت الرد الإيراني بوضع غواصاتها من طراز "غدير" في حالة تأهب قتالي قصوى داخل مضيق هرمز، مع تلميحات باستخدام ألغام وتكتيكات صيد بحري في المياه الضحلة.
وفي سياق ذلك قال ​إبراهيم ⁠رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة ​الخارجية في ‌البرلمان الإيراني، الثلاثاء، إن طهران ‌قد ‌تخصب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى ‌90 بالمئة، وهو ‌مستوى ⁠يعتبر صالحا لصناعة الأسلحة، إذا ⁠تعرضت ‌البلاد لهجوم جديد.
فهل تحظى إيران بما حرمت منه في الوقت الذي تتمتع "إسرائيل" بالردع النووي الذي بدأ العالم يميط اللثام عن تفاصيله التي يكتنفها الغموض منذ عام 1969.. حتى أن أروقة الكونغرس الأمريكي تشهد تطورات لافتة في مايو 2026، حيث يضغط مشرعون ديمقراطيون للكشف عن تفاصيل المشروع النووي الإسرائيلي وإنهاء سياسة "الغموض" التاريخية، وفقاً لما ورد في تقارير إخبارية.
14
مايو 2026

شريط الأخبار نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل إستقالة الرفاعي نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية قرابة 9.7 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" منذ بداية العام الحالي السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء المرصد العمّالي يدعو لتعديل التشريعات الأردنية لتتواءم مع الاتفاقية الجديدة للعمل اللائق في اقتصاد المنصات مصر.. ترعة الموت تلتهم أسرة جديدة من 7 أفراد الزميلة عفاف شرف السيد احمد عطون يرزقان بمولودتهما الاولى "لارين" ليلة تبديل كسوة الكعبة المشرفة.. استعداداتٌ متقنة تُمهّد لارتداء ثوبها الجديد مع إشراقة العام الهجري إيران وأميركا تعلنان الاتفاق بعد محادثات مكثفة.. وقف فوري للعمليات العسكرية والتوقيع في هذا الوقت اليابان تفرض تعادلا قاتلا على هولندا 2-2 من الحلم بالعمل لكوابيس الجرائم.. ماذا تكشف أحلامك عن مستوى ذكائك؟ تونس تتلقى أقسى حسارة في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم، أمام السويد أجواء معتدلة اليوم وارتفاع الحرارة خلال اليومين المقبلين