تصاعد الصراع يضغط على جاذبية الذهب
وأثار دخول الحوثيين المدعومين من إيران إلى الصراع خلال عطلة نهاية الأسبوع مخاوف من تصعيد إضافي، إلى جانب وصول مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة. وفي الوقت الذي اجتمعت فيه باكستان ومصر والسعودية وتركيا لإيجاد مسار لإنهاء الحرب، شنت إيران هجمات على مصاهر الألمنيوم في البحرين والإمارات، فيما انقطعت الكهرباء عن أجزاء من طهران عقب ضربات صاروخية إسرائيلية.
وأثارت هذه التطورات مخاوف من صراع مطول قد يدفع البنوك المركزية إلى بيع الذهب ورفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وقد أدى ذلك، إلى جانب شح السيولة في الأسواق، إلى تراجع الذهب بنحو 14% منذ بدء الحرب في نهاية فبراير.
ومع ذلك، قد تتراجع توقعات رفع الفائدة في ظل خطر تباطؤ حاد في اقتصاد يعاني أساساً من الضعف. ويرى بعض أكبر مديري الصناديق في وول ستريت أن الأسواق تقلل من تقدير مخاطر التباطؤ الاقتصادي، وهو ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة. وسيقلل ذلك من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، ما يعزز جاذبيته.
وقال ألكسندر كارييه، مدير محفظة في صندوق "دي إن سي إيه إنفست ستراتيجيك ريسورسز"، إن "الذهب قد يظل عرضة للضغوط" على المدى القصير، مشيراً إلى مخاطر مزيد من عمليات البيع من قبل البنوك المركزية، وتصفية المراكز من جانب المستثمرين.
ضغوط من البنوك المركزية وأسعار الطاقة
كانت مشتريات البنوك المركزية المرتفعة دعامة أساسية لارتفاع الذهب خلال العامين الماضيين، لكن البنك المركزي التركي خالف هذا الاتجاه خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، إذ باع وبدّل نحو 60 طناً من الذهب بقيمة تزيد على 8 مليارات دولار.
كما أن العديد من الدول التي راكمت هذا المعدن تعد أيضاً مستوردة للطاقة، ما يعني أن ارتفاع أسعار النفط يقلص الدولارات المتاحة لإعادة استثمارها في الذهب.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9% إلى 4533.09 دولار للأونصة عند الساعة 10:53 صباحاً في لندن. وصعدت الفضة بنسبة 1.9% إلى 71.11 دولار.
كما ارتفع كل من البلاتين والبلاديوم. وزاد مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بنسبة 0.1%.