تراجعت أسعار النفط الإثنين بنحو 3% بعد أن أبحرت سفن عبر مضيق هرمز.
جاء ذلك على الرغم من رفض بعض حلفاء الولايات المتحدة دعوة رئيسها للمساعدة في فتح المضيق وطرح مدير وكالة الطاقة الدولية لإمكانية سحب المزيد من احتياطيات الخام لكبح التكاليف المتزايدة الناجمة عن الحرب الإيرانية.
ونزلت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية 2.39 دولار، أو 2.8%، إلى 100.21 دولار للبرميل في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.21 دولار، أو 5.3%، إلى 93.50 دولار للبرميل.
وقال محللون إن أسعار النفط الأمريكية انخفضت دون سعر خام برنت لأسباب عدة منها ارتفاع إنتاج النفط الخام الأمريكي إلى مستويات قياسية مدعومة بواردات فنزويلا والسحب المرتقب من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي. وإضافة إلى ذلك، باع متعاملون عقد خام غرب تكساس الوسيط الآجل لشهر أبريل/نيسان قبل موعد انتهاء أجله في بورصة نيويورك في 20 مارس/آذار الجاري.
وارتفع خام برنت عند التسوية الجمعة إلى أعلى مستوى منذ أغسطس/آب 2022 في حين بلغ خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوى له منذ يوليو/تموز 2022. وبذلك يكون كلا الخامين قد ارتفع بأكثر من 40% منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير/شباط.
وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته للدول للمساعدة في فتح مضيق هرمز، وانتقد عدم حماس بعض الدول لتقديم المساعدة.
وقالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الإثنين إن وزراء خارجية التكتل "لا يرغبون" حالياً في توسيع نطاق مهمة البحرية الأوروبية "أسبيدس" في الشرق الأوسط لتشمل المضيق.
وقال محللون لدى مؤسسة استشارات الطاقة ريتربوش آند أسوشيتس في مذكرة "يشهد قطاع النفط عمليات بيع ... على خلفية التقارير التي تفيد بأن بعض ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز تزامناً مع مناشدة ترامب المساعدة في مرافقة الناقلات المبحرة في المضيق".
وفي وقت سابق الإثنين قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة "لا تمانع" مرور بعض السفن الإيرانية والهندية والصينية عبر مضيق هرمز في الوقت الحالي مضيفاً أن أي إجراء للتخفيف من ارتفاع الأسعار سيعتمد على مدة استمرار الحرب.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الإثنين إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تضخ مزيداً من النفط من في السوق لاحقاً "إذا لزم الأمر وعند الحاجة"، وذلك بعدما اتفقت بالفعل على أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها. وأضاف أنه سيظل هناك أكثر من 1.4 مليار برميل متبقية في مخزونات الطوارئ النفطية لدى الدول الأعضاء.
وذكرت الوكالة الأحد أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ في التدفق إلى السوق قريباً، وهو سحب قياسي من الاحتياطيات يهدف إلى كبح ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب الإيرانية.