بعد تصنيف «الإخوان المسلمين» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً»... ما تبعات هذا القرار؟

بعد تصنيف «الإخوان المسلمين» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً»... ما تبعات هذا القرار؟
أخبار البلد -   لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً»، ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد. وعدَّ تحالف «صمود» القرار انعكاساً لإرادة غالبية الشعب السوداني، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من «الحركة الإسلامية» وأمينها العام علي كرتي.

كانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الاثنين، أنها ستصنِّف جماعة «الإخوان» في السودان منظمة إرهابية، متهمة إياها بتلقي دعم من إيران. ويأتي هذا بعد اعتماد واشنطن في يناير (كانون الثاني) تصنيفاً مماثلاً لعدة فروع للجماعة، من بينها تنظيمها في مصر التي تُعَد معقلها التاريخي.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب أدرجت جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص، وإنها تعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية بدءاً من 16 مارس (آذار).

وأضاف البيان أن الجماعة «تستخدم العنف المفرط ضد المدنيين، لتقويض جهود حل النزاع في السودان، ونشر آيديولوجيتها المتطرفة». ويشمل التصنيف الذراع العسكرية للجماعة «لواء البراء بن مالك».

وربطت واشنطن هذه الخطوة باتهامات تلقِّي العديد من مقاتلي «لواء البراء» دعماً وتدريباً من «الحرس الثوري» الإيراني.

توقيت حساس يكتسب التصنيف بعداً مهماً في هذا التوقيت؛ إذ إنه يدرج فصائل مسلحة تابعة لـ«الحركة الإسلامية» المتحالفة مع الجيش في الحرب ضد «قوات الدعم السريع» ضمن قوائم الجماعات الإرهابية الدولية، مما قد يترتب عليه تبعات على العلاقة بين الطرفين مستقبلاً.

ونفى قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، مراراً، أي وجود لجماعة «الإخوان» في الجيش السوداني، أو أي تأثير لها في اتخاذ القرار السياسي والعسكري في البلاد.

وقالت واشنطن في بيان، الاثنين، إن جماعة «الإخوان» السودانية تتألف من «الحركة الإسلامية» وجناحها المسلح «لواء البراء بن مالك» الذي قالت إن مقاتليه «نفَّذوا عمليات إعدام جماعية للمدنيين في المناطق التي سيطروا عليها، كما أعدموا مدنيين مراراً وتكراراً بإجراءات موجزة، بناءً على العرق أو الأصل أو الانتماء المزعوم لجماعات المعارضة».

وحسب البيان الأميركي، ساهمت جماعة «الإخوان المسلمين» بأكثر من 20 ألف مقاتل في الحرب بالسودان، وتلقى العديد منهم تدريباً ودعماً من «الحرس الثوري» الإيراني.

وتعليقاً على القرار، كتب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في تغريدة على منصة «إكس» مساء الاثنين: «سنواصل استخدام جميع الوسائل المتاحة لحرمان النظام الإيراني وفروع جماعة (الإخوان المسلمين) من الموارد التي يحتاجون إليها لممارسة الإرهاب أو دعمه».

ترحيب قوى سودانية ومثلما لم يصدر أي تعليق رسمي من «الحركة الإسلامية» على القرار الأميركي، لم يصدر تعليق من «لواء البراء بن مالك»، في حين سارعت قوى سياسية ومدنية سودانية إلى الترحيب بالخطوة.

وقال «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة»، المعروف اختصاراً بــ«صمود»، بقيادة رئيس وزراء السودان السابق عبد الله حمدوك: «نبارك هذا القرار الذي جاء استجابة لعمل دؤوب قامت به قطاعات واسعة من القوى المدنية والسياسية السودانية».

ودعا حمدوك بقية الدول والمنظمات الإقليمية والدولية لاتخاذ خطوات مماثلة للخطوة الأميركية التي وصفها بــ«الشجاعة».

وكان تحالف «صمود»، وهو تكتل مناهض للحرب في البلاد، قد أطلق في مطلع 2025 حملة واسعة لتصنيف «الحركة الإسلامية» منظمة إرهابية، مؤكداً أنها لعبت دوراً كبيراً في إشعال الحرب بالبلاد من أجل العودة إلى السلطة.

بدوره قال قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) إن إدراج جماعة «الإخوان» ضمن قوائم الإرهاب «اعتراف بالانتهاكات والجرائم الجسيمة التي ارتكبتها في مختلف أنحاء البلاد»، متهماً إياها باستخدام الأسلحة الكيميائية المحرَّمة دولياً، والبراميل المتفجرة ضد المدنيين العزل.

وأضاف أن القرار «يُمثل خطوة أساسية نحو تجفيف منابع التطرف والإرهاب»، ووقف الأنشطة والممارسات التي زعزعت استقرار السودان، مؤكداً على أهمية التنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي، لملاحقة الشبكات المالية والتنظيمية لهذه الجماعة التي قال إنها «تُمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين».

كما رحبت مجموعة «محامو الطوارئ» السودانية بقرار الإدارة الأميركية، وقالت في بيان صحافي، الثلاثاء: «هذا القرار يمثل خطوة مهمة نحو الاعتراف الدولي بمسؤولية الشبكات السياسية والتنظيمية المرتبطة بـ(الحركة الإسلامية) عن منظومة واسعة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي شهدها السودان خلال العقود الماضية، بما في ذلك الاعتقال التعسفي، والتعذيب، والإخفاء القسري، فيما عُرفت ببيوت الأشباح، وقمع الحراك السلمي، واستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين».

واندلع القتال بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني في أبريل (نيسان) 2023، وتحول إلى حرب شاملة على مستوى البلاد. وتسبب حتى الآن في مقتل 40 ألف شخص على الأقل، وتشريد 12 مليوناً، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

ما تبعات التصنيف؟ بموجب التصنيف، تُجمَّد جميع ممتلكات ومصالح «الحركة الإسلامية» الموجودة في الولايات المتحدة، أو التي بحوزة أو تحت سيطرة أي شخص أميركي؛ كما يُحظر على الأميركيين التعامل تجارياً معها، أو مع الأشخاص الخاضعين للعقوبات، حتى لا يعرِّضون أنفسهم إلى مخاطر فرض عقوبات ثانوية من قبل سلطات مكافحة الإرهاب.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أدرجت جماعة «الإخوان المسلمين» السودانية على قائمة العقوبات في سبتمبر (أيلول) الماضي بموجب الأمر التنفيذي رقم (14098)، وذلك بفرض عقوبات على أشخاص معينين «لدورهم في الحرب الوحشية وزعزعة الاستقرار في السودان، بهدف تقويض الانتقال الديمقراطي»، وفقاً للبيان الصادر الاثنين.

وتأتي الإجراءات بموجب المادة (219) من قانون الهجرة والجنسية والأمر التنفيذي رقم (13224)، وتُصبح قرارات تصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية سارية المفعول فور نشرها في السجل الفيدرالي.

وفي يناير الماضي، صنفت الولايات المتحدة جماعة «الإخوان» في كل من مصر والأردن ولبنان «منظمات إرهابية».
شريط الأخبار الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي وصواريخ باليستية تستهدف مأرب الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة