اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

12 مليار دولار خسارة... أدوية التخسيس تهدد شركات الأغذية

12 مليار دولار خسارة... أدوية التخسيس تهدد شركات الأغذية
أخبار البلد -  

شهد سوق أدوية إنقاص الوزن في الولايات المتحدة صراعاً قانونياً وتنظيمياً متصاعداً، مع انتشار نسخ أرخص من أدوية "جي إل بي-1" الشهيرة مثل "أوزمبيك"، في تطورات قد تعيد تشكيل طريقة تسعير الأدوية وبيعها في السوق الأميركية.

واتخذت إدارة دونالد ترامب هذا الشهر موقفاً متشدّداً تجاه شركة هيمز أند هيرز هيلث (Hims & Hers Health)، إذ أحالتها الجهة الصحية التابعة لها إلى وزارة العدل للاشتباه بارتكاب مخالفات فيدرالية. ورغم أن بيع نسخ مركَّبة أو مقلَّدة من أدوية "جي إل بي-1" لا يزال واسع الانتشار عبر بعض الصيدليات، فإن هذا النشاط بات يواجه مخاطر قانونية متزايدة. وفي موازاة ذلك، تقاضي شركة نوفو نورديسك (Novo Nordisk) "هيمز آند هيرز"، متهمةً إياها بانتهاك براءات الاختراع الخاصة بعقاري "أوزمبيك" و"ويغوفي".

هكذا، التقطت "وول ستريت" الإشارة، فتراجعت أسهمُ "هيمز آند هيرز" بنحو 30% منذ خطوة إدارة ترامب، لكنّ السؤالَ الأكبر الآن: هل نشهد اضطراباً لسوق الأدوية في الولايات المتحدة الأميركية؟ تقدّم صناعة الموسيقى، بحسب "وول ستريت جورنال"، جواباً ربما يكون مفيداً؛ فلعقود طويلة، هيمنت شركاتُ الإنتاج الموسيقي رغم وجود أشرطة مقرصنة بين حينٍ وآخر، ثم ظهرت "نابستر" مع مشاركة الملفات عبر الإنترنت، وفجأة بدا كأنّ موسيقى العالم كلّها أصبحت مجانية دائماً لأي شخص يملك اتصالاً بالإنترنت.

 

لم يَدم ذلك النموذج. ففي النهاية دفعت الدعاوى القضائية "نابستر" إلى الإفلاس، وانتهى عصر الموسيقى المجانية تماماً، لكنّ المارد كان قد خرج من القمقم، فما أن اختبر المستهلكون وصولاً فورياً وسلساً إلى الموسيقى، لم يعد هناك مجال للرجوع. والنتيجة كانت جيلاً جديداً من التطبيقات، أولاً "آي تيونز" (iTunes)، ثم "سبوتيفاي" (Spotify)، إذ يُدفَع ثمنُ المحتوى، لكن تبقى الراحة والسهولة كما هي.

تواجه شركات الدواء اليوم تحوّلاً مشابهاً. قد ينجح تشدد إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في كبح التحضير الكثيف لأدوية "جي إل بي-1"، لكنّ التاريخ يوحي بأنّ هذا ليس سوى جسرٍ نحو نوعٍ آخر من الاضطراب.

تبيع شركات الأدوية معظمَ منتجاتها عبر شبكة من الوسطاء، مثل تجّار الجملة، وشركات إدارة مزايا الصيدليات، وشركات التأمين، الذين يعتمدون أسعاراً مُعلنة مرتفعة، وحِيلاً قائمة على الحسومات والاسترجاعات، ونظاماً شديد الغموض، إلى حدّ أنّ أرباب العمل والحكومة أنفسَهما يجدون صعوبة في معرفة كيف تُحدَّد الأسعار فعليّاً. ومع الوقت، بنى هؤلاء الوسطاء هياكلَ متكاملة رأسياً صُمِّمت لاستخراج أكبر قدرٍ من القيمة من نموذج توزيع الأدوية المعقَّد على نحوٍ فريد في الولايات المتحدة الأميركية.

 

تمثّل شركات إدارة مزايا الصيدليات (PBMs) وسيطاً بين الصيدليات، والجهات الداعمة وشركات تصنيع الأدوية، بهدف خفض التكاليف من خلال شبكات الصيدليات، والحسومات المتفاوض عليها، وإدارة قوائم الأدوية المعتمدة.

هذا النظام بات موضعَ تحدٍّ، ويقدّم نموذج البيع المباشر للمستهلك في أدوية إنقاص الوزن لمحة عمّا قد يأتي لاحقاً. فأدوية "جي إل بي-1" حالة خاصة: المرضى مستعدون للدفع نقداً وتجاوز التأمين كليّاً، لكنّ الحركة الأوسع نحو شفافية الأسعار وتمكين المرضى تتسارع في زوايا مختلفة من الرعاية الصحية.

من أمثلتها "كوست بلس دراغز" (Cost Plus Drugs) التي تعرض أسعارَ الأدوية بسعرٍ منخفضٍ وشفاف، وكذلك "ثاتش" (Thatch) التي تساعد الموظفين على فهم التأمين لاختيار خططٍ أفضل. معاً، تُعيدُ مثل هذه الشركات الناشئة ميزانَ القوة لصالح المستهلكين.

استراتيجية "هيمز آند هيرز" في خفض الأسعار عبر الالتفاف على الأدوية المحمية ببراءات اختراع بدت فكرة كأنّها تجاوزت الحدّ، وكأنّها سراب أكثر منها خطة قابلة للاستمرار. فقد سُمِح بتحضير التركيبات الدوائية الجماعية على نطاقٍ واسعٍ فقط بسبب نقصٍ دوائي كان مقدَّراً له أن يُحلَّ، كما حدث العام الماضي.

يشير مصطلح "التركيب الدوائي الجماعي" إلى الإنتاج واسع النطاق وعالي الكمية للأدوية المُخصصة والمُركبة حسب الطلب، وغالباً ما يحدث ذلك خلال فترات نقص الأدوية. وعلى عكس التركيب الدوائي التقليدي، الذي يُصمم خصيصاً لتلبية احتياجات مريض واحد، يُنتج التركيب الدوائي الجماعي دفعات كبيرة من الأدوية، مثل أدوية إنقاص الوزن أو الهرمونات الشائعة، وغالباً ما توزّع عبر منصات الإنترنت لآلاف المستخدمين، ما يجعلها أقرب إلى السلع الاستهلاكية المُنتجة بكميات كبيرة منها إلى الوصفات الطبية الفردية.

يقول الرئيس التنفيذي لـ"نوفو نورديسك"، مايك دوستدار، في تصريحات لـ"وول ستريت جورنال": "يُقال لنا إن هذا ليس تحضيراً تركيبياً على نطاقٍ واسع. وأنا أقول: لديكم إعلانٌ في السوبر بول؛ هذا جنون. في مرحلة ما عليهم أن يسألوا أنفسهم: هل يريدون أن يكونوا نابستر أم سبوتيفاي؟".

أما "رو" (Ro)، المنافسة لـ"هيمز"، فتشير إلى مسارٍ مختلف، فبدلاً من الاعتماد على أدوية مُحضَّرة تركيبياً بهوامش ربحٍ مرتفعة وموقعٍ قانوني ملتبس، تعمل "رو" بوابة رعاية صحية عن بُعد للأدوية ذات العلامات التجارية. وكانت "رو" قد باعت أيضاً أدوية "جي إل بي-1" المركّبة خلال فترات النقص، لكنّ شركتَي "إيلاي ليلي" (Eli Lilly) و"نوفو نورديسك" تبيعان الآن أدويتَهما عبر منصتها.

ويشرح الرئيس التنفيذي زاك رايتانو لـ"وول ستريت جورنال": "توجد مشكلاتٌ كثيرة في نظامنا الصحي، لأنّ المريض لا يتحكم بتدفق المال عند نقطة الشراء. عندما يتحكم به، يعيد النظامُ تشكيلَ نفسه".

في الوقت الراهن، يبقى كثير من هذا التغيير محصوراً بأدوية "جي إل بي-1"، وليس بالأدوية التي يشتريها معظم الناس عبر التأمين. وحتى "ترامب آر إكس" (TrumpRx)، وهي بوابة إلكترونية لشراء الأدوية أُطلقت تزامناً مع تشدد الجهات الرقابية تجاه "هيمز آند هيرز"، ولا تقدّم سوى مجموعة ضيّقة من الأدوية بأسعارٍ يصعب على كثيرين دفعُها نقداً. أمّا الجزءُ الأكبر من النظام فما زال يمرّ عبر موزّعي الأدوية الكبار ومديري الصيدلة المهيمنين.

وفي الوقت نفسه، أقرّ الكونغرسُ تشريعاً، ضمن قانون تمويل الحكومة الأخير، يُفترض أن يقلّص العلاقة بين أسعار الأدوية وما تكسبه "بي بي إم". وقد خافت "بي بي إم" طويلاً من مثل هذه الخطوات، ولذلك أخذت تغيّر طريقة دفع المرضى ثمنَ الأدوية. وتُجبر تسوية "إف تي سي" "إكسبريس سكريبتس" حتى على إتاحة أسعار "ترامب آر إكس" لأعضائها.

لا يزال مزيد من الاضطراب في الرعاية الصحية منُتظراً من الحكومات ومن الشركات معاً. وكما يختصر رايتانو الفكرة: تكشف أدوية "جي إل بي-1" ما يحدث عندما يكون المريضُ هو الزبونَ أيضاً. تخيّلْ لو اضطرّت بقية منظومة الرعاية الصحية للعمل وفق القواعد نفسها.

شريط الأخبار الحوثيون يستهدفون الساحل الغربي لليمن بـ14 صاروخا باليستيا ومسيرات 8 أيلول.. موعد امتحان المفاضلة للطلبة متساوي المعدلات دراسة: تأخير الإفطار إلى ما بعد الظهيرة يرفع نسبة الوفاة المبكرة اجواء معتدلة في المرتفعات والسهول وحارة في باقي المناطق اليوم البحث الجنائي يحذر من وعود الأرباح السريعة وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفيات الخميس 3-9-2026 القبول الموحد يحدد موعد امتحان المفاضلة للطلبة الأردنيين متساوي المعدلات في الثانوية الأجنبية السيرة الذاتية لرئيس هيئة الاركان المشتركة اللواء الركن مجدي الحراسيس الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتحرك فوراً لمتابعة حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية وتسريع صرف التعويضات مدير الأمن العام يؤكد أهمية تعزيز التعاون الشرطي والأمني بين دول المنطقة القضاة: الأردن يشهد محاولات تهريب للمخدرات عبر مختلف الحدود والمعابر "الأشغال" تحمل وزارة المالية مسؤولية توقف العمل في مدرسة الطفيلة النموذجية ترامب يقترح تغييراسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب" عبدالعاطي للصفدي .. مصر مستعدة لتسهيل نقل جثامين الأردنيين ورعاية مصابي حادث سيناء "الطاقة النيابية" تتابع شكاوى ارتفاع استهلاك البنزين تعيين رئيس وأعضاء مجلس أمناء جامعة العلوم التطبيقية الخاصة الأمينان العامان لوزارة الأشغال يؤديان اليمين القانونية أمام الوزير هيئة النقل البري تبدأ إدراج تصاريح سائقي التطبيقات الذكية على "سند" نص رسالة جلالة الملك للواء الحنيطي وإرادة ملكية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة