د. اللواء المتقاعد الهروط.. (35 ) عاما بين غرف العمليات والعيادات والمكاتب واستقبال المرضى

د. اللواء المتقاعد الهروط.. (35 ) عاما بين غرف العمليات والعيادات والمكاتب واستقبال المرضى
أخبار البلد -  
  *  درس الطب في بغداد وعمل في الخدمات الطبية حتى تقاعده ويشغل حاليا رئيسا لجمعية الجراحين

بقلم: عبد الله الشريف اليماني
 
من قريته (لب) الوادعة الي جامعة بغداد وفي مبنى كلية الطب امضى هناك سنوات الدراسة ، بروح الشباب وإيمان العلم درس الطب فيها من اجل خدمة المرضى، سخّر عمله ليكون ملك للناس، فكانت أبواب مكتبة وعيادته مفتوحة للمرضى، يحب المرضى والتعامل معهم والاهتمام بهم.

ان خدمة المواطن ومده بما يحتاجه شعاره بكل رحابة صدر، إذ تجده يقدم كل ما لدية من علم وخبره للمريض من دون شفقه او منية.
اعواما طوال مدتها ( 35 ) خمسة وثلاثين عاما ،كان يتنقل بين المكاتب وغرف العمليات وتفقد المرضى ، وهو يرتدي لباس الجيش، لباس العز، والفخار، والبذل، والعطاء. تارة بيده اليمنى المشرط وتارة أخرى في العيادة يستقبل المرضى المراجعين وبيده القلم.
هذا ضيفي وضيفكم.. قامة طبية وعلمية كبيرة ، لا ينسى فضله احد ، فضله على أجيال واجيال من المرضى والأطباء ، ويحظى باحترام وتقدير كبيرين من الجميع .عنوانه العطاء والتفاني من اجل خدمة الانسان .

ضيفنا شخصية طبية وإدارية لها بصمات طبية وعلمية وإدارية كبيرة بارزة في العمل، اذ عمل في عدة مواقع وادخل عليها نقلات وبصمات نوعية ،تتحدث عن نفسها ، يشهد له أبناء تلك الأماكن ، ومن خلالها حاز على اعجاب وتقدير المواطنين مرضى ومراجعين وزوار ، كوّن خلالها علاقات جميلة مع الكل ،طوال خدمته التي وصلت الى ما يزيد عن (35) عاما .كان خلالها راعي الجود والكرم والايادي البيضاء، والاعمال الإنسانية والنظرة الثاقبة.

هذا هو الدكتور اللواء المتقاعد محمد إبراهيم الهروط ،واحد من ابطال الخدمات الطبية والذي وصل الى رتبة لواء، واخر منصب له ( مساعد مدير عام الخدمات الطبيّة الملكيّة لشؤون مدينة الحسين الطبيّة).
الباشا الهروط أحد العسكر الذين أحب تلبية نداء الواجب، حيث التحق الهروط بالخدمات الطبيّة الملكيّة عام (1991)، وما يزال ويؤمن د الهروط، إنه بفضل سهر الليالي والسعي نحو العلم والمعرفة والمشاركة بالمؤتمرات العلمية، والندوات والورش المحلية والعالمية، يستطيع الطبيب تحقيق المكتسبات الممتازة التي يتطلع الى تحقيقها، ومن ثمارها ازدهار مهنة الطب في الأردن، وتجسيد مكانة الأردن الطبية المرموقة في المنطقة.

وكذلك الإبقاء على سمعة الأردن وتفوقها طبيا ، علامة بارزة عربيا وعالميا، وجعلها تسكن دائما في قلب المشهد العلمي العالمي، والعمل على تطوير وصقل مهارات الأطباء، والذي يهدف الى عكس ذلك على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.

هذا الدكتور الباشا الذي روحه عانقت سهول ، وجبال وشموخ مرتفعات مدينته (لب) المأدباوية الجميلة، بكل تفاصيلها، وبعدما عانق تلك القمم، في قريته (لب) الوادعة.
ترك خلفه اهله الطيبين ، الذين عشقوا البارود والرصاص، يوم يغني و زغاريد النساء عليهم يا نشامى، الوطن امانة برقابكم.
ترك مزارع الزيتون وتاريخ الأجداد، ومواسم حصيدة الشعير والقمح ، والبيدر وتربية المواشي، والوقوف على المرتفعات والاطلالة على المستقبل ، وهو يتمنى تحقيق الامنيات، تركها وتوجه الى العراق، ارض الحضارة والتاريخ، وهناك في العاصمة بغداد .
حط رحاله في كلية الطب في جامعة بغداد التي تأسست عام 762م في عهد أبي جعفر المنصور. وهي مركز تعليمي، واقتصادي، وإداري للدولة بأكملها. وقد كانت حاضرة الخلافة العباسية، ووصفها الكثير من الرحالة والمؤرخين ب (قلب الدنيا).
وتم اختيار الكرخ وهو الجانب الغربي من نهر دجلة، الذي يقسم المدينة لاستحداث المدينة المدورة فيه، وتُعرف حالياً باسم العطيفية، وتم إنشاء المدينة على شكل دائرة مكوّنة من ثلاث حلقات مركزيّة، بحيث يكون لكلّ واحدة من هذه الحلقات وظيفة معينة، وتمت إحاطة كلّ حلقة مركزيّة بسور خاص بها، وكانت الحلقة المركزيّة مكاناً لقصر الخلافة، والحلقة الوسطى مكاناً للثكنات العسكريّة والحربيّة، والحلقة الأخيرة مكاناً للتجارة، والأعمال، والسكن.
وقد بُنيت هذه المدينة في عهد الخليفة العباسي الثاني أبي جعفر المنصور (٧٥٤–٧٧٥م) بأيدي (100 ) مئة ألف فلاح عراقي وسط بلاد الرافدين، وسبب شهرة بغداد ليس القصور، والحدائق، والتجارة، بل هو أنها كانت مركز عِلم وثقافة يقصده الطلاب للمعرفة، من جميع شعوب دولة الخلافة.
وقد أنشأ العباسيون في بغداد حدائق غناء تعد خير مثال لفن تنظيم الحدائق في عهدهم، وهي تعد امتداد لما عرف عن العرب، من اعتناء بالحدائق في مأرب وبساتين الطائف.
وفي مدينة بغداد عظم فيها العمران في العصر العباسي، حتى أن ضفتي دجلة أقيمت فيها القصور والدور والحدائق والمنتزهات البديعة، والأسواق، والحمامات، والمساجد.
وازدهر اقتصادها الفكري في القرنين الثامن وأوائل القرن التاسع تحت حكم المهدي الذي حكم بين عامي 775 و785 الميلاديين وخليفته هارون الرشيد (786-809)..
وتم تدمير مكتبة بغداد على يد المغول عام 656 هجري، وهذا الفعل من أشنع الجرائم في تاريخ الفكر الإنساني، لكونها أعظم مكتبات الدنيا آنذاك، مما دفع بعض طلبة العلم للتحرك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الكتب.
وبين النهرين من قبل الإسلام شيد المنصورَ (قصراً تعلوه قبةٌ خضراء هائلة، وإلى جانبه الجامع الكبير (. واوجد في بغداد اربعة شوارع لكل منها باب: باب البصرة، وباب الكوفة، وباب خراسان، وباب الشام.
وكان من شأن هذه الأبنيةِ أن تثيرَ البهجةَ، وتدعو إلى الهيبة والاحترام في نفوس المقبلين، والناظرين إليها من ظاهر المدينة. وكان في بغداد بنهاية القرن الرابع الهجري، العاشر الميلادي ما مجموعه (45.000 ) مسجدٍ ومصلى (خمسة وأربعون ألف) مسجد ومصلى.
وبعد ان تنقلت وعرجت قليلا على بغداد، بالتأكيد فقد أعادت الدكتور الهروط الى أيام الدراسة في جامعة بغداد، ذكريات الدراسة والأصدقاء والاحباب والأساتذة الأطباء الفضلاء.
ومن هناك عاد الى الأردن ، الى الوطن الام الذي عشقه، وبقيت روحة تطير فوق كل زاوية من زواياه ، في مدينة لب والعاصمة الاثرية السياحية مأدبا، حيث اختص في جراحة السُمنة.
فلهذا نراه انيقا في جسمه وكلامه الجواهر، وهو يتولى الان مناصب عدة ،وهذا المناصب لم تأت دفعة واحدة وانما أتت بعد ان عمل في العديد من المواقع، حيث شغل عدّة مناصب في الخدمات الطبيّة الملكيّة، منها: مديرًا لمستشفى الأمير علي العسكري، ورئيسًا لاختصاص الجراحة العامّة، ورئيسًا لدائرة الجراحة العامّة، ورئيسًا للجنة الفنيّة العليا للمسؤوليّة الطبيّة. وكذا عضوا في اللجنة العلميّة للجراحة العامّة في المجلس الطبي الأردني للبورد الأردني.
ويُشار إلى أنّ الهروط يتولى حاليا رئاسًة جمعيّة الجراحين الأردنيّة، حيث أعيد انتخابه رئيسًا لـجمعيّة الجراحين الأردنيّة للمرة الثانية على التوالي بالتزكية. التي تعمل على رفع المستوى العلمي لأطباء الجراحة في الأردن. وتشجع البحث العلمي والتعليم الطبي المستمر ،بمختلف الوسائل، كما تعقد المحاضرات والندوات والمؤتمرات العلمية، على المستوى المحلي والعربي والدولي كل شهرين، وتعقد الجمعية امسيه علمية (محاضرات علمية لها علاقة بالمهنة)، والمشاركين في الدورات يمنحون شهادة معترف بها.
وتعقد الجمعية محاضرات، للأطباء الذين ينوون التقدم، لامتحان اختصاص الجراحة، وفي ختام المحاضرة يمنح الأطباء المشاركين (شهادة الاختصاص من المجلس الطبي).ويجري في كل شهر عقد ورشة عمل، لأطباء الامتياز والمقيمين، على اساسيات مهنة الجراحة، يشارك فيها من (20-25) طبيب، اذ يمنح الطبيب المشارك في الورشة، شهادة معترف بها من المجلس الطبي. ونوه الهروط :ان الجمعية لديها نشاط هام وحيوي الا وهو قيامها، في تبادل المعلومات والخبرات، مع الجمعيات والهيئات الطبية المختلفة ، الأخرى في الأردن والخارج.
وقال د. لواء الهروط : الجمعية في كل عام تعقد مؤتمرا دوليا، وبهذا العام سيعقد المؤتمر ال (54)، تحت رعاية رئيس الجمعية.
اثناء خدمته في الخدمات الطبية ،كان كل صباح يطمئن على المرضى ، ويتفقد الأقسام ضمن مسؤوليته كافة ، ويستمع الى مطالب المراجعين والمواطنين .
تجده يبتسم لفرح المرضى عندما يتماثلون للشفاء ، وما أكثر ابتساماته الصباحية، وهو يتفقد المرضى يطمئن على حالتهم الصحية، مشاعرة لا تحتاج الى صورة فوتوغرافية، ولا الى ابتسامة مصطنعة، دائما الباشا يفرح لفرح المرضى، روحه ومشاعرة قريبه منهم، دوما يقف يتحدى الصعاب، لا عوائق تمنعه، لا ثلوج ولا امطار ولا شمس حارقة، تحد من عمله، فالباشا الهروط وقته كله في العمل، قبل شروق الشمس تجده، في العمل .
فأبناء الحراثين دوما يتوجون بالدعاء يأرب تغيثنا بالمطر، فالمطر رحمه وخير، فهو منهم ، فالبرد يمنحه الدفء هو يواصل العمل .
شكرا لعطوفة الدكتور محمد باشا إبراهيم الهروط، الذي أقواله ترجمها الى أفعال، وكلماته سطرها على صفحات المجد إنجازات على ارض الواقع.
وان دور الطبيب شاهد امام العالم، في الدفاع عن كرامة الإنسان بكل الظروف. منوها ان رسالة الأطباء، رسالة إنسانية عالمية تتجاوز حدود الجغرافيا، فالألم لا جنسية له، والشفاء حق لكل إنسان، والطبيب هو خط الدفاع للذين يعانون من الحروب والويلات، وان الأردن معروف بوقوفه، عونا وسنادا لكل ابناء العالم.
شكرا: للباشا الذي رسم على محيا مرضاة ابتسامتهم لأنه لبى طلبهم. وشكر: له لأنه تحمل بسعة صبره، طلباتهم وتنوعها وادخال الفرح بعد يأسهم وبؤسهم مما اصابهم. وخفف عنهم معاناتهم بعد صرخة الالم، هذا المراجع يرى عند حاجته بعينه لا بعين الطبيب المعالج.
العميد الهروط: لطيف المعشر رجل المواقف الصعبة، والفزعة والنخوة مكتبة دائما مفتوح، وقلبة ولسانه يرحبون بالمراجعين، وإذا تساءلت فسوف تجد الشهامة والطيبة عنوان الباشا الهروط، يحمل المسؤولية بكل امانه واقتدار، كالأشجار إذا مالت اغصانها انحناء، فإنها تميل من كثافة الثمار على غصنها، هذا هو الباشا الهروط من ازدياد المراجعين الى مكتبة المفتوح باستمرار، ينحني وهو يستقبلهم بنخوته وفزعته المعهودة المتلازمتان.
هذا رجل الفزعة وصاحب الخلق الطيب، تجده وقت الحاجة .. انها صفات الرجال المخلصين، الذي يتحلى بالصبر، انها أرواح الأطباء تلتقي معا، عند المرضى في كل صباحات الأيام، حيث يتجدد الامل بالشفاء ولحظتها يغرسون الفرح في قلوب المرضى، بالدواء والاجراء الجراحي اللازم، والكلمة الطيبة لان كلمة الطبيب الطيبة تعبر عن صاحبها.
فأسال الله للباشا محمد، له الموفقية والنجاح في علمه وعملة ورئاسته لجمعية الجراحين الأردنية .
ولد الدكتور العميد محمد باشا إبراهيم الهروط، في لب، مدينة هي رافعة من روافع العلم والعمل والإنتاج، والتاريخ العريق، شعارة (اترك عملك يتحدث عنك). لهذا دائما يتصالح مع نفسه فيما أصاب وأخطأ. انه انسان رائع تجده حولك. لا يبخل بمودته للآخرين، وان الكلمة من الناس بحقه تصبح شهادة. وان الأردن سيبقى نصيراً للعلم والإنسانية، وسنداً لكل الأشقاء في أوقات المحن.
ويشدد الدكتور الهروط بأن الطب رسالةُ حياة، وأن الجراحة ليست فقط مشرطاً وتقنية، بل هي موقفٌ إنسانيٌة نبيلة تقف في وجه الألم، أينما كان. فأمض يا باشا في عملك ، واخلاصك به وحبك للآخرين.
كل التحايا للدكتور العزيز اللواء المتقاعد محمد إبراهيم الهروط الذي امتعني بحديثه المتزن والعقلاني بعيدا عن المجاملات .
ودائما يردد ويقول : الحمد لله فقد وصلت لأعلى ، رتبة في الخدمات الطبية ،وسأبقى وفيا لها جنديا من جنودها ، واشهد الله والوطن انني سأكون وفيا مخلصا للوطن ولقيادته الهاشمية ، وسأظل رهن اشارتهم غب الطلب .
لقد عرفنا ان الأردن كبير بقيادته الهاشمية الرشيدة، ونصيرا للعلم والإنسانية ، وسندا للأشقاء في أوقات المحن.
وسيبقى اهلة الطيبون ، يلتفون حول قيادتنا الهاشمية كالأساور التي على معاصم اليد ، يعملون ليل نهار في ميادين البذل والعطاء كافة . واليوم، وبعد سنوات من العمل العام، وتحمّله امانة المسؤولية في أصعب المراحل.
ما نراه اليوم لم يُصنع في لحظة، بل هو امتداد لمسار بدأ مبكرًا، في ميدان حقيقي، بين الورق والدم ، لا تحت الأضواء العابرة.
والرجال تُقاس بثباتهم، لا بضجيج خصومهم والحكايات كل يوم تكبر ولا تنكسر.
وأقولها بكل ثقة: من عرف البدايات، يفهم الحاضر.
حمى الله أردنا الغالي وقيادتنا الهاشمية، وقواتنا المسلحة الأردنية واجهزتنا الأمنية.


شريط الأخبار نائب ثاني يستجوب الحكومة بسبب عدم رد سلطة اقليم البترا على 11 استفسارا اداريا وماليا الحكومة توافق على إجراء مشاريع تصريف المياه للبلديات المتضررة من الأحوال الجوية الأردن يحذر من تفعيل قانون الكابينت 5,8 مليون دينار ارباح شركة التأمين الإسلامية قبل الضريبة لعام2025 الأردن: انخفاض على درجات الحرارة وفرصة لزخات متفرقة من الأمطار في أجزاء من شمال المملكة الأربعاء الأمن يلقي القبض على 3 أشخاص آخرين في قضية تهريب السيارات الأردنية إلى مصر الجامعة الأردنية تؤكد عدم وجود مديونية عليها الحكومة تكشف عن لغز عدم تعيين مدير عام لمؤسسة جيدكو الى الان فتح حسابات وتوزيع بطاقات الصراف الآلي للمكلفين بخدمة العلم لجنة وطنية لحماية الأطفال من مخاطر منصات التواصل الاجتماعي مات في نفس يوم وداع زملاءه في العمل بعد خدمة 32 عاماً.. (فيديو) طعن 3 طلبة خلال مشاجرة أمام مدرسة في عين الباشا كلية لومينوس الجامعية التقنية تطلق منح زياد المناصير دوام البنوك في الأردن بشهر رمضان حسان: نسبة الإنجاز في المشاريع التي التزمنا بها ضمن الرُّؤية التنمويّة للكرك 85% بدء تقديم طلبات القبول الموحد للدورة التكميلية 2025 2026.. رابط نقابة العاملين بالبلديات لـ"أخبار البلد": التثبيت حق مشروع لـهذه الفئة من "عمال الوطن" عطية يدعو لإعادة النظر في أسس دعم التعرفة الكهربائية جدل تكليف أكثر من 13 موظفًا لأكثر من عام.. الغذاء والدواء توضح موقفها لـ«أخبار البلد» رحيل الإعلامية هند داود التونسي