3 أيام عطلة… من ماذا نخاف؟

3 أيام عطلة… من ماذا نخاف؟
علاء القرالة
أخبار البلد -  
في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة توجهها لاعتماد ثلاثة أيام عطلة أسبوعيا بدلا من يومين، مع استثناء قطاعات التعليم والصحة والقطاع الخاص، خرجت أصوات رافضة ومعترضة، وكأن القرار يشكل تهديدا مباشرا للحياة العامة أو مساسا بخدمة المواطنين، فلماذا هذا الرفض ومن ماذا نخاف؟.

 

اللافت أن غالبية الاعتراضات لم تقدم أسبابا واضحة أو مبررات موضوعية، بقدر ما اكتفت برفض الفكرة بذاتها، وكأننا أمام حالة من "المعارضة من أجل المعارضة"، أو ما يمكن تسميته بـ "خالف تعرف"، دون التوقف عند قراءة المشهد كاملا أو فهم أبعاده.

الحكومة، في المقابل، لم تتخذ قراراً بعد، بل ماتزال تدرس الفكرة، وفق واقع إداري مختلف عمّا كان عليه قبل سنوات، فنحن اليوم أمام أتمتة شبه شاملة للإجراءات الحكومية، حيث أصبحت معظم الخدمات متاحة إلكترونيا على مدار الساعة، دون الحاجة إلى مراجعة الدوائر الرسمية أو الوقوف في طوابير الانتظار، وبالتالي، فإن ربط جودة الخدمة بعدد أيام الدوام لم يعد معيارا دقيقا كما كان في السابق.

هذا التوجه ذهب أيضا إلى دراسة زيادة ساعات الدوام اليومي ساعتين لتعويض فارق الأيام عملياً، وتبقي حجم الإنتاج والإنجاز الوظيفي ضمن الإطار المطلوب، بل قد ترفعه في بعض الأحيان، خاصة إذا ما اقترن بتنظيم أفضل للوقت ورفع كفاءة الأداء.

و للأسف فأن الحديث عن تأثير القرار على حياة المواطنين، يعتبر مبالغا فيه إلى حد كبير، طالما أن القطاعات الحيوية والحساسة كالصحة والتعليم مستثناة من هذا التوجه، وطالما أن القطاع الخاص غير ملزم به أصلا، فأين الضرر؟ وعلى من يقع تحديدا؟

على العكس، فإن لهذا التوجه إيجابيات عديدة لا يمكن تجاهلها، فهو يساهم في تحسين التوازن بين الحياتين العملية والاجتماعية للموظفين، ويقلل من الضغط النفسي والإرهاق الوظيفي، ما ينعكس إيجاباً على الإنتاجية وجودة العمل،كما يخفف من الازدحام المروري واستهلاك الطاقة، ويقلل من الكلف التشغيلية للدولة.

الأهم من ذلك أن أي سياسة عامة جديدة يجب أن تقيم بميزان النتائج لا بالانطباعات، وبالأرقام لا بالعواطف، أما الرفض المسبق لأي تغيير، دون دراسة أو طرح بدائل منطقية، فلن يخدم المصلحة العامة بقدر ما يعمق ثقافة الجمود والخوف من التطوير.

خلاصة القول، يبقى الاختلاف في الرأي حقا مشروعا، لكن النقد الحقيقي هو ذاك الذي يستند إلى أسباب واضحة وحلول عملية، لا ذاك الذي يكتفي برفع الصوت لمجرد الرفض، وهذا يجعلنا نتساءل هل نحن أمام اعتراض مدروس… أم مجرد ضجيج بلا مضمون؟

شريط الأخبار البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026 ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة المدن الصناعية الاردنية تهنئ عمال الوطن بعيدهم اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب 91.8 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية الخميس تل ابيب تبلغ واشنطن رسميًا: الردع الإسرائيلي ينهار ويتآكل أمام حزب الله ‏خام برنت يقفز فوق 126 دولارا ليبلغ أعلى مستوى منذ 4 سنوات الذهب يتعافى من أدنى مستوى له في شهر وسط تراجع الدولار أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الأحد الاسواق الحرة تهنىء بعيد العمال إسرائيل تهاجم سفن "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة الهيئة العامة للجنة تأمين السيارات في الاتحاد الاردني للتأمين تنتخب محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية إستكمالاً للدورة 2024-2026 الملكية الأردنية تسجل تحسن في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول من 2026 في محادثة هاتفية مطولة لأكثر من ساعة ونصف.. بوتين لترامب: أي عملية برية ضد ايران ستكون غير مقبولة وخطيرة للغاية سلاح "حزب الله" المرعب لإسرائيل.. "أجزاء" من "علي إكسبريس" تحرج الجيش وخبير يكشف تفاصيل هذا التهديد العار أو السجن: نتنياهو يقع في كمين الفدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة عند 3.5 - 3.75% وسط ضغوط التضخم عملية طعن تستهدف حيا يهوديا بلندن (فيديو) فيديو يوثق أبرز إنجازات شركة البوتاس العربية 2025