انخفضت الفضة يوم الجمعة الماضي بأكثر من 30%، ولكن انخفاض الذهب كان بمعدل 10%، أي أن انخفاض الفضة بلغ ثلاثة أضعاف انخفاضات الذهب. والسبب الرئيسي هو معامل الذهب مقابل الفضة؛ ففي عام 2011 كانت أونصة الذهب تساوي 30 أونصة فضة، وفي عام 2012 بلغت 48 أونصة فضة، بينما في عام 2020 وصلت أونصة الذهب إلى ارتفاع قياسي أمام الفضة لتساوي 128 أونصة فضة.
في الشهر الحالي، انخفضت أونصة الذهب إلى ما يعادل 43 أونصة فضة، أي وصلنا إلى أسعار عام 2011، وارتدت أونصة الذهب سريعاً جداً يوم الجمعة بسبب التصحيح الشديد في الفضة، وأغلقت عند معدل أونصة ذهب واحدة مقابل 58 أونصة فضة. ومن الهام والطبيعي أننا لن نجد أونصة الذهب تساوي أقل من 50 أونصة فضة، ومن غير الطبيعي استمرار التفوق الكبير للفضة عن الذهب لنرى مثلاً الذهب يساوي أقل من 30 أونصة فضة كما حدث عام 2011؛ لذلك التوقع للفترة المقبلة هو معاودة ارتفاع أونصة الذهب أمام الفضة. يوضح الشارت المرفق معدل أسعار أونصة الذهب أمام الفضة منذ عام 2005.
ما زال الدعم القوي جداً للفضة متواجداً عند مناطق (70 - 74) دولاراً لأونصة الفضة؛ وكما نرى من الشارت المرفق، فإن منطقة 74 دولاراً لأونصة الفضة ارتد منها السعر سريعاً يوم الجمعة وأغلق عند 85 دولاراً بعد أن لامس 74 دولاراً بالأمس، لذلك أفضل مناطق حالياً لشراء الفضة هي عند (70 - 74) دولاراً، والهدف على الأقل مناطق 100 دولار مرة أخرى.
الذهب أيضاً قام بسحب السيولة من مناطق 4750 دولاراً يوم الجمعة الماضي، وكما هو موضح بالشارت المرفق، وصل السعر إلى منطقة دعم على فريم 4 ساعات حيث كانت تتواجد منطقة (FVG)، ارتد منها السعر سريعاً وأغلق عند سعر 4900 دولار؛ وأفضل مناطق الدعم حالياً متواجدة عند سعر (4700 - 4750) دولاراً للأونصة.
من الهام متابعة تلك مناطق الدعم في حالة وصول السعر لها، ومتابعة حدوث الارتدادات على الفريم الأصغر مثل 15 دقيقة، حيث ستكون تلك مناطق مناسبة للأسعار، وحينها أتوقع الوصول إلى مناطق 100 دولار للفضة و5100 دولار للذهب مرة أخرى. وفي حالة الإغلاق اليومي أعلى من تلك المقاومات، سنرى مجدداً مناطق 120 دولاراً للفضة و5600 دولاراً للذهب.
من أهم أسباب الانخفاض أيضاً يوم الجمعة الماضي هي السيولة، حيث تم تسييل الكثير من محافظ الذهب والفضة لدعم محافظ الأسهم الأمريكية، وخصوصاً أسهم التكنولوجيا، حيث انخفض مثلاً سهم مايكروسوفت بأكثر من 11%. كما انخفضت أسهم التكنولوجيا بسبب ارتفاع مؤشرات التضخم التي جاءت يوم الجمعة أعلى من المتوقع، وهذا يذكرنا بأسعار الذهب في فترة كورونا حين ارتفع بشدة ثم عاود الانخفاض بصورة غير متوقعة، وذلك بسبب بيع محافظ الذهب والفضة لدعم الأسهم نتيجة الانخفاضات الكبيرة في أسعار الأسهم في تلك الفترة.