عبد الوهاب المجالي.. سيرة دولةٍ وقامة وطنية صاغت السياسة والاقتصاد بعقل الدولة وضمير الكرك

عبد الوهاب المجالي.. سيرة دولةٍ وقامة وطنية صاغت السياسة والاقتصاد بعقل الدولة وضمير الكرك
أخبار البلد -  

*رحلة علمٍ ومعرفة من الكرك إلى السلط ودمشق وأمريكا، صاغت قانونيًا واقتصاديًا آمن بأن بناء الدولة يبدأ من العقل المتعلم.

*من المحاماة إلى الخارجية ورئاسة الوزراء والاقتصاد… رجل دولة يتنقل بين المواقع كما يتنقل صاحب البيت بين غرفه، بثقة وخبرة ومسؤولية.

*قومي العروبة والهوى الوطني… انخراط فكري وسياسي مبكر، ومواقف صلبة لم تتبدل رغم تبدل الظروف والضغوط.




يشدنا عبق الكرك, وعمق تاريخها والدور الكبير لرجالاتها في مختلف المراحل للحديث عن قامة فذة سيبقى ذكرها منارة يقصدها كل باحث ومهتم بالتاريخ السياسي والاجتماعي للأردن
إنه عبد الوهاب المجالي 
.
مواليد الكرك عام 1924 ونشأ في بيئة مشبعة بحب الوطن ومليئة بالخير والألفة بين الناس وكانت السنة التي ولد فيها مليئة بالأحداث المهمة التي أثرت في تاريخ الأردن
حيث زار الشريف الحسين بن علي مدينة عمان في كانون الثاني عام 1924 وفي السنة التي ولد فيها انتخبت مقاطعة الكرك زعل المجالي وعبد الله العكشة نائبين عن الكرك في مجلس النواب اثر صدور قانون انتخاب النواب لسنة 1923
.
تلقى تعليمه الابتدائي في مدينة الكرك وحصل على شهادته الثانوية من مدرسة السلط الثانوية بعد ذلك عَمل معلما في ثانوية الكرك نظراً لحاجة الوطن إلى الكوادر المتعلمة من أبنائه وقرر متابعة دراسته الجامعية فسافر إلى دمشق لدراسة الحقوق عام 1942 وكان من زملائه في الدراسة هناك هزاع المجالي وهاني العكشة ونزار الرافعي وسعد جمعة وغيرهم كما وتابع دراسته بعد ذلك في جامعة توليدو الأمريكية ليحصل منها على شهادة في طرق إنعاش التجارة والتصنيع عام 1953
.
بعد أن حصل على درجة البكالوريوس في الحقوق عاد لوطنه ليعمل محامياً في مدينة الكرك نظراً لحاجة الكرك له وليتمكن من مساعدة أهلها في هذا المجال وافتتح مكتباً للمحاماة وكان من أوائل المكاتب وأقدمها ثم جاء تعيينه في وزارة الخارجية التي أرسلته سكرتيراً للقنصلية الأردنية في القدس عام 1947 قبل أن يتم نقله إلى السفارة الأردنية في بغداد وبسبب حاجة أهله وإخوانه الصغار له قرر العودة للعمل في وطنه الأردن فكان أن طلب من دولة الأستاذ توفيق أبو الهدى نقله إلى عمان ليرعى عائلته فعمل أولاً في رئاسة الوزراء مساعداً لسكرتير الرئاسة
.
ثم نُقل لوزارة الاقتصاد حيث كان الأستاذ حمد الفرحان وكيل الوزارة, وقد عملا معاً ضمن صيغة محكمة وجهد مخلص, تمخض عن مرحلة جديدة في بناء الاقتصاد الأردني, عن طريق وضع حجر الأساس للعديد من الشركات العامة, وإطلاق المشروعات الكبيرة, فساهم في إنشاء شركة مصفاة البترول وشركة الأسمنت والكهرباء والفوسفات, وبقي يحمل هاجس تطوير الاقتصاد الأردني في أبعاده المختلفة
.
تشير أوراق الأرشيف الرسمي أن الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه كلف عبد الوهاب المجالي نهاية حزيران عام (1970م) بتشكيل الحكومة لكنه رفض لأسباب وطنية, ولكن تصاعد التوتر في البلاد الذي سبق أحداث أيلول حال دون حصوله على لقب "دولة", فعهد الملك إلى عبد المنعم الرفاعي بتشكيل الحكومة
.
رأى وهو صاحب الميول القومية منذ جامعة دمشق جرائم الصهاينة في القدس, ووجد في حركة القوميين العرب مظلة لأفكاره السياسية,  فانخرط في صفوفها منذ تأسيسها عام (1953م) وتعرف الى قادتها, وفي مقدمتهم الدكتور جورج حبش, ولم يغادر صفوفها إلا عام (1957م) عند حل الأحزاب وفرض الأحكام العرفية في البلاد, لكن أبا عامر ظل في التصنيفات السياسية قومياً عروبياً حتى يومه الأخير
.
حجز عبد الوهاب المجالي مقعده في مجلس النواب الأردني قرابة ربع قرن, وخلال فترات تعليق المجلس لأسباب طارئة أصبح في المجلس الوطني الاستشاري الذي تشكل عام (1978م) لثلاث دورات متتالية, هذا وقد تولى العديد من المناصب الوزارية منذ عام (1962م) وعلى مدى ربع قرن تضمنت حقائب الاقتصاد الوطني, والتربية, والداخلية, والمالية, والدفاع, وشؤون رئاسة الوزراء بدأها مع الرئيس وصفي التل عام (1962م), وأنهاها نائباً للرئيس زيد الرفاعي في حكومته الأخيرة عام (1985م) هذا وقد اشترك في ثماني حكومات وتولى عدة وزارات مختلفة تنقل بينها وكأنه ينتقل في بيته من غرفة إلى أخرى, وقد شاع حب العمل في كيانه وطغى شرف الخدمة على وجدانه وساعدته خبرته في الإدارة على رسم الأهداف والسياسات كونه رجلاً راجح العقل يسهل الصعب ويبسط المعقد, فتجده قد عمل وزيراً للتربية والتعليم بين عامي (1962- 1963)م, ووزيراً للداخلية والبلديات والشؤون القروية عام (1965م), ووزيراً لشؤون رئاسة الوزراء, وقد عمل رئيساً للوفد الأردني لمفاوضات إعادة ترسيم الحدود الأردنية السعودية عام (1966م), وشغل منصب وزير النقل في العام نفسه وزيراً للمالية من عام (1966- 1967)م, ونائبا أول لرئيس مجلس النواب عام (1969), ووزيراً للدفاع وشؤون رئاسة الوزراء عام (1970م), ورئيس لجنة الشؤون القانونية ورئيس لجنة الشؤون المالية ورئيس مجلس إدارة الفوسفات, ومديرا عاما في الفترة ما بين عامي (1970- 1974)م, ومن عامي (1976- 1981)م, وعضو مجلس إدارة البنك المركزي.
.
وخلال مسيرة حياته المكللة بالنجاح والمثابرة والعطاء حصد العديد من الأوسمة الأردنية, أبرزها :
وسام النهضة والكوكب والاستقلال من الدرجة الأولى
ومن العربية والعالمية وسام العلوي المغربي من الدرجة الأولى 
والاستقلال التونسي من الدرجة الأولى 
وأوسمة من الحبشة وماليزيا
.
لاقى المرحوم الأستاذ عبد الوهاب المجالي وجه ربه صبيحة يوم الخميس الحادي عشر من تموز عام (1991م) حيث ووري جثمانه الثرى في قرية الياروت في محافظة الكرك
.
رحم الله فقيد الأردن رجل الموقف المرحوم الأستاذ عبد الوهاب المجالي وأسكنه فسيح جناته
شريط الأخبار بؤر ساخنة سببتها المنخفضات.. الأشغال تقر بوجود مواقع لم تُعالج بعد رغم معالجة الغالبية!! صيني يثير الجدل ويطلق زوجته بعد 16 عاما من الزواج لسبب غريب عبد الوهاب المجالي.. سيرة دولةٍ وقامة وطنية صاغت السياسة والاقتصاد بعقل الدولة وضمير الكرك تفاصيل الشتاء في الموروث الشعبي: الأربعينية والخمسينية وسقوط الجمرات وفيات الأردن.. الأربعاء 28 - 1 - 2026 بيلاتس بعد الصلاة.. مبادرة من مساجد بريطانيا إلى العالم .. ما القصة؟ ..صور وفاة أربعيني وإصابة آخر في حادث سير على طريق المنشية بالغور الشمالي مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة - أسماء وفاة 4 أطفال إثر حريق خيمة في إربد كتــلة هــوائية باردة مصحوبة بأمطار غزيرة الأربعاء يحدث في اللاذقية.. قرار بمنع الموظفات من وضع مواد التجميل..!! مصدر رسمي ينفي تقارير عبرية عن تسلل أشخاص عبر الحدود الأردنية الغربية نمو الصادرات الوطنية بنسبة 9.1 بالمئة خلال 11 شهرا الأولى من عام 2025 بيان صادر عن عائلة المجالي الأردن... 96.5% نسبة توفر الإنترنت في المنازل لعام 2024 خمس سنوات لم ولن تنسى في مستشفى حمزة .. د. كفاح ابو طربوش يسلم راية الانجاز تنبض بالعمل والأمل.. فلنحافظ على الأرث النائب الخليفات تشعلها في سلطة اقليم البترا.. أطالب بفتح تحقيق بالمخالفات والأموال المصروفة ولدي الكثير واتعرض لهجوم قضيتان خطيرتان كشفهما النائب الحميدي عن خزان الامونيا وبركة المياه الحمضية والرئيس التنفيذي ومستشار الشركة ومحافظ العقبة يتجاهلون الرد..!! أذربيجان : إحباط هجوم ضد سفارة إسرائيل في باكو شراكة واستملاك جديدة... بنوك أردنية تتجه نحو المصارف السورية