ورقة الـ 10 تريليونات دولار.. هل تجرؤ أوروبا على استخدامها ضد أميركا؟

ورقة الـ 10 تريليونات دولار.. هل تجرؤ أوروبا على استخدامها ضد أميركا؟
أخبار البلد -   هل تُشهر بروكسل سلاح الأصول المالية بوجه واشنطن؟ سكاي نيوز عربية - أبوظبي هل تتحول أصول الولايات المتحدة إلى سلاح؟

تكشف خريطة الاستثمارات العابرة للأطلسي عن مستوى غير مسبوق من التشابك المالي بين أوروبا والولايات المتحدة، في وقت تعود فيه التوترات السياسية والتجارية إلى الواجهة مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لا سيما على خلفية ملف غرينلاند.

ومع بحث العواصم الأوروبية عن أدوات ضغط محتملة، برز سؤال كان حتى وقت قريب من المحرمات: هل يمكن استخدام الحيازات الأوروبية الضخمة من الأصول الأميركية كسلاح سياسي؟

تريليونات الدولارات في مهب السياسة تُظهر بيانات وزارة الخزانة الأميركية أن قيمة الأصول الأميركية المحتفظ بها داخل الاتحاد الأوروبي وحده تتجاوز 10 تريليونات دولار، موزعة على نطاق واسع بين مؤسسات عامة وخاصة.

وتشير البيانات إلى أن الأسهم الأميركية تستحوذ على الحصة الأكبر بنحو 6 تريليونات دولار، ما يعكس رهاناً أوروبياً واضحاً على وول ستريت، مدفوعاً بعمق السوق الأميركي، وقوة شركات التكنولوجيا، وجاذبية العوائد مقارنة بالبدائل الأوروبية.

في المقابل، يحتفظ المستثمرون الأوروبيون بنحو تريليوني دولار من سندات الخزانة الأميركية، إضافة إلى تريليوني دولار أخرى في سندات الشركات الأميركية وأدوات دين مختلفة، بينما تبقى سندات الوكالات الأميركية في ذيل القائمة عند نحو 225 مليار دولار فقط. هذا التوزيع يوضح أن أوروبا ليست مجرد ممول للدين الأميركي، بل شريك مباشر في سوق الأسهم، ما يرفع منسوب المخاطر المتبادلة.

هذا الحجم الهائل من الاستثمارات فتح الباب أمام سيناريو غير تقليدي في النقاشات الاقتصادية الأوروبية: التهديد ببيع جزء من الأصول الأميركية رداً على سياسات ترمب التصعيدية وعودة الحرب الجمركية.

ترامب يهاجم قادة أوروبا ويصفهم بالضعفاء

سلاح ذو حدين نظرياً، مثل هذه الخطوة قد ترفع كلفة الاقتراض الأميركي وتضغط على أسواق الأسهم، في ظل اعتماد الولايات المتحدة الكبير على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية لتمويل عجزها.

غير أن هذا الخيار يُعد سلاحاً ذا حدين. فالغالبية الساحقة من هذه الأصول مملوكة لصناديق استثمار وشركات تأمين ومستثمرين من القطاع الخاص، ولا تخضع لقرارات مباشرة من الحكومات الأوروبية. كما أن أي موجة بيع واسعة قد تُلحق خسائر كبيرة بالمستثمرين الأوروبيين أنفسهم، ما يجعل الكلفة الاقتصادية والسياسية مرتفعة، وربما غير قابلة للتحمل.

"تسليح رأس المال" يدخل قاموس الأسواق رغم ذلك، فإن مجرد تداول فكرة "تسليح رأس المال"، كما وصفها كبير استراتيجيي العملات العالمية في دويتشه بنك، يعكس تحولاً أعمق في التفكير الجيواقتصادي، بحسب وكالة بلومبرغ نيوز.

فالصراعات لم تعد تقتصر على الرسوم الجمركية والسلع، بل امتدت إلى قلب أسواق المال.

وبحسب وكالة بلومبرغ نيوز يرى خبراء أن نقطة الضعف النظرية للاقتصاد الأميركي تكمن في العجز الكبير في صافي الاستثمار الدولي، ما يجعله عرضة لأي تحرك منسق من كبار حاملي أصوله الأجانب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال بعيداً عملياً.

إشارات أولية وتصعيد محسوب حتى الآن، جاء الرد الأوروبي في إطار تصعيد محسوب، تمثل في اقتراح تجميد المصادقة على اتفاق تجاري مع واشنطن، ومناقشات لفرض رسوم جمركية على سلع أميركية بقيمة تصل إلى 93 مليار يورو، إلى جانب دعوات لاستخدام "أقوى الأدوات التجارية" إذا استمر الضغط الأميركي.

وقد انعكس ذلك على الأسواق بتراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية، وضغوط على الدولار، مقابل مكاسب للذهب والفرنك السويسري واليورو، في مشهد أعاد إلى الأذهان موجة "بيع أميركا" التي أعقبت رسوم ترمب في أبريل الماضي.

لماذا قد لا تنجح الورقة الأوروبية؟ مع ذلك، تشير تجارب سابقة إلى أن الأسواق الأميركية أظهرت مرونة لافتة. فبعد موجة البيع السابقة، حققت السندات الأميركية أفضل أداء سنوي منذ 2020، وواصلت الأسهم تسجيل مستويات قياسية، رغم استمرار ضعف الدولار نسبياً.

كما يرجح محللون أن جزءاً كبيراً من المستثمرين الأوروبيين أعاد بالفعل موازنة محافظه تحسباً لمخاطر ترمب، ما قد يحد من تأثير أي صدمة جديدة.

في المحصلة، تبقى فكرة استخدام أوروبا لحيازاتها الضخمة من الأصول الأميركية خياراً نظرياً أكثر منه عملياً في المرحلة الراهنة. لكنها في الوقت نفسه تعكس تحوّلاً بنيوياً في طبيعة الصراعات الاقتصادية العالمية، حيث لم يعد النفوذ يُقاس فقط بالتجارة والسلع، بل أيضاً بحجم الأسهم والسندات وبمدى الاستعداد لتحمّل كلفة استخدامها كسلاح.
شريط الأخبار "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض