المالية والاقتصاد إدارة المال (هندسة الفلوس) ،تختلف عن صناعة المال

المالية والاقتصاد إدارة المال (هندسة الفلوس) ،تختلف عن صناعة المال
أخبار البلد -  
كتب المهندس زيد نفاع
ألامين عام لحزب عزم

منذ عقود، كان ولا يزال اهتمامي الأكبر مع افتتاح أعمال مجلس الأمة ينصبّ على الاستماع إلى خطبة العرش السامي، لما تحمله من دلالات سياسية واقتصادية واجتماعية تشكّل خارطة طريق واضحة لعمل الحكومات وتحديد أولوياتها. يلي ذلك مباشرة ملف الموازنة العامة، باعتباره المرآة الحقيقية لسياسات الحكومات وإمكاناتها.

وخلال هذه المتابعة الطويلة، كثيرًا ما نسمع مطالب محقة بتحسين الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والنقل، وتخفيض نسب البطالة، وتحسين الرواتب التقاعدية، ومع كل فصل شتاء تتجدد المطالب بتطوير البنية التحتية. ولا شك أن هذه المطالب الوطنية النبيلة تصب في مصلحة المواطن الأردني، وهي محل احترام وتقدير عالي .

لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه دائمًا:
كيف يمكن تلبية كل هذه المطالب في ظل موازنة محدودة، مثقلة بالديون، وتواجه فوائد تراكمية وعجزًا يفوق معدلات النمو؟

الجواب ببساطة: لا يمكن.
فأي زيادة في الإنفاق على قطاع معين ستكون حتما على حساب قطاع آخر. وهنا تكمن المشكلة الحقيقية، وتحديدًا في الخلط المزمن بين مفهومين مختلفين جوهريًا:
المالية العامة والاقتصاد.

المالية العامة تعني إدارة المال العام ( الإيرادات - النفقات ) ،
أي كيفية توزيع الموارد المحدودة ، بينما الاقتصاد يعني صناعة المال وزيادة دخل الإيرادات ، أي خلق الثروة وتوسيع القاعدة الإنتاجية .

المشكلة الحقيقة ليست في كيفية إدارة المال فقط ، بل في محدودية المال ذاته.

من هذا المنطلق، طرح حزب عزم فكرًا ومنتجًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا مختلفًا، يقوم على الابتعاد عن العموميات، والانتقال إلى مسار ونهج اقتصادي واضح ومحدد يرتكز على ثلاث ركائز أساسية:

1.تحديد الهوية الاقتصادية.
2.التخطيط الاستراتيجي العلمي.
3.تحديد ألاهداف وإنجازها من خلال جدول زمني واضح وقابل للتطبيق.

وتحديد الهوية الاقتصادية لا يعني التنظير، بل هو عملية ذكية جدا وفذة مبنية على دراسات ومعطيات واقعية، تُحدَّد من خلالها القطاعات التي تمتلك فيها الدولة ميزة نسبية حقيقية، بحيث تصبح هذه القطاعات ألاعمدة الرئسية للاقتصاد الوطني ومحرّكاته الأساسية.

هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق تحول اقتصادي جذري، ينتج عنه نمو اقتصادي مستدام يتجاوز العجز بنسبة تتراوح ما بين 2.5% و 3%، ويُمكّن للدولة ألانتقال الفعلي من اقتصاد قائم على الاستهلاك إلى اقتصاد قائم على الإنتاج.

وانطلاقًا من دراسات واقعية وبرامج قابلة للتطبيق، ومنذ انطلاقة حزب عزم ، حدد رؤيته وسياسته الاقتصادية في قطاعات رئيسية هي:

السياحة، الزراعة، الصناعات الخفيفة والمتوسطة، التعدين، والخدمات اللوجستية.
ولم يأتِ هذا الاختيار من فراغ أو بدافع الشعارات، بل نتيجة قراءة معمقة لإمكانات الأردن وفرصه الحقيقية من خلال دعم وتعزير منطمومة الاستثمارت ألوطنية وطرح برنامج شمولي منافس وملفت لجذب الاستثمارات الخارجية من خلال تقديم رؤية وبيئة استثمارية واقعية محفزة وبالخصوصية الأردنية .

أما الاستمرار في السياسات التقليدية ، دون تغيير جوهري في النموذج الاقتصادي، فلن يؤدي إلا إلى الدوران في الحلقة ذاتها:
عجز يفوق النمو، ومديونية تتزايد، واقتراض جديد لسداد فوائد الدين القديم والجديد ، والنتيجة واضحة ومعروفة سلفًا: مزيد من الضغط الاقتصادي، والعبئ المالي ، نسب بطالة مرتفعة وتآكل الأمل وهذا يعني بكل بساطة ومرارة وللأسف.
لن نخرج من عنق الزجاجة.
وقتيبة حتما سوف يهاجر . وبالتاكيد أن أجمل أيامنا لن تأتي .

النهوض بالدولة والاقتصاد لا ياتي بإدارة الأزمة فقط، بل بصناعة الحل، وهذا يتطلب رؤية ثاقبة ، ووضوحًا في الفكر ، وشجاعة في القرار ، وانتقالًا حقيقيًا من إدارة المال إلى صناعة المال.
شريط الأخبار "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض