مودي الهندي ووانغ يي الصيني في عمان معاً… «صدفة متعمدة»؟ الجغرافيا «مطلوبة»… و«بدنا الاثنين»

مودي الهندي ووانغ يي الصيني في عمان معاً… «صدفة متعمدة»؟ الجغرافيا «مطلوبة»… و«بدنا الاثنين»
أخبار البلد -  
رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي في عمان، وبالتزامن أيضاً وزير الخارجية الصيني وانغ يي.
كلاهما صنفا فوراً على المستوى الإعلامي والسياسي بصيغة الضيف الكبير. وكلاهما حظي باستقبال حافل في القصر الملكي، وفي أروقة مؤسسات القرار، وعقدت معهما مباحثات متزامنة لم يكشف النقاب بعد عن تفاصيلها وخلفياتها.
وجود الوزير الصيني ورئيس الحكومة الهندي معاً في العاصمة الأردنية شكل حدثاً ألهب التوقعات والقراءات السياسية.
والسؤال طرح مبكراً: هل هي صدفة؟
"لا يمكنها أن تكون صدفة”.. كانت هذه العبارة العفوية التي تجيب عن السؤال صدرت عن من يمكن وصفه بأبرز خبير سياسي واقتصادي أردني في الملفين الصيني والهندي، وهو رئيس الديوان الملكي الأسبق الدكتور جواد العناني.
العناني أبلغ "القدس العربي” رداً على استفسار مباشر: إذا كنت سياسياً حريصاً ومحترفاً فلن تقبل نظرية الصدفة هنا؛ فالحديث عن دولتين مهمتين جداً للغاية في خارطة العالم.
والمقاربات والمقايسات في المؤسسات الهندية والصينية خلفها جيش من الموظفين والمستشارين من أصحاب الكفاءة.
أردنياً، يقدر العناني بأن تزامن زيارة المسؤولين الكبيرين يجب أن تقرأ وتدرس سياسياً باعتبارها "صدفة متعمدة” حتى لو لم تكن كذلك.
العناني قد يكون السياسي المخضرم الوحيد الذي زار كلاً من نيودلهي وبكين، وألقى محاضرات وشارك في ندوات.
والفرضية التي توقعها كثيرون وألمح لها العناني أيضاً هي تلك التي تقول إن المنطقة على مستوى قطاعات النقل البري والبحري تحديداً والصلة الجغرافية ما بين آسيا وأوروبا، إنما تشهد حالة تنافس يعرفها الخبراء بين مشروعين إقليمين ودوليين كبيرين يتنافسان في الواقع: الأول هندي، والآخر صيني.
ذلك معروف للنخبة الأردنية. لكن بتقدير العناني، قد يصل الطرفان لاحقاً بعد التنافس، إلى منطقة التفاهم أو التكامل وسط حالة الاضطراب في الإقليم. هنا حصراً "يستفيد الأردن” و.. "إحنا بدنا الاثنين”.
الفرصة أردنياً، تكمن هنا؛ فالمملكة تحتاج إلى الطرفين، الهندي والصيني، معاً.
بعيداً عن الاعتبارات الاقتصادية والاستثمارية التي ركز عليها رئيس وزراء الأردن جعفر حسان وهو يرحب بالضيف الهندي الكبير على حد وصفه في تغريده إلكترونية، يمكن القول بأن عمان يمكنها الاستفادة والاستثمار.
هنا حصراً، العودة قد تصبح ممكنة -وفقاً للخبير الاقتصادي أنور خفش- للاستثمار بمكاسب ورقة الموقع الجيوسياسي عندما يقرر الصيني أو الهندي، أن الجغرافيا الأردنية مطلوبة، لا بل إن التعاطي معها حتمي بحكم الواقع الجيوسياسي.
الأهم أن عمان فيما يتعلق بالبوصلة السياسية، تحتفظ منذ عدة أشهر بتخطيط للعمل على تحقيق هدفين استراتيجيين:
الأول، إظهار قدرتها في أوقات الأزمة على التحدث مع كل العواصم المؤثرة في الوقت نفسه، وسبق لـ "القدس العربي” أن استمعت لوزير الخارجية أيمن الصفدي وهو يتحدث عن "قيمة ثابتة هنا” في الاشتباك الدبلوماسي.
الدبلوماسية الأردنية تكشف، ويصبح استقبال الضيفين -الهندي والصيني- معاً وفي يوم واحد، نتيجة مثمرة لجولات الملك عبد الله الثاني الأخيرة في العمق الآسيوي، حيث جولات استكشاف مع الباكستان، ثم اليابان، وقبل ذلك ماليزيا وإندونيسيا وفيتنام.
والهدف الثاني الاستراتيجي هو ذلك المتمأسس على فكرة توريط المزيد من الدول الكبرى والفاعلة في ملف عملية السلام في المنطقة.
دخول دول مثل روسيا والهند والصين وباكستان ينظر له باعتباره مكسباً حيوياً في غرفة القرار الأردنية، بدلالة اضطرار تلك الدول حفاظاً على مصالحها في المنطقة، للغرق في تفاصيل القضية الفلسطينية من منطلق المصالح هذه المرة، وليس من منطلق المواقف السياسية.
عمان مهتمة جداً طوال الوقت بأن تظهر دول أخرى رغبتها في التحدث مع الإسرائيليين والأمريكيين عن استقرار المنطقة وعملية السلام ووقف نزيف الصراع والدولة الفلسطينية.
لذلك، تتحرك البوصلة الأردنية وفقاً للعناني في هذا السياق.
الاستثمار بالمصالح قد يشكل منطلقاً للضغط على اليمين الإسرائيلي وخططه.
والعناني لاحظ أن القيادة الهندية خففت مؤخراً من لهجتها التضامنية مع يمين إسرائيل.
لذلك، فذلك التخفيف بحد ذاته مكسب. وبعيداً عن المصالح التجارية المباشرة، يمكن القول بأن أي نسبة حياد في مواقف دول مثل الهند والصين وروسيا، يمكن تكييشها باعتبارها مكسباً نشطاً في الاتجاه المعتدل والدعوة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أو العربي الإسرائيلي.
في ضوء هذا الفهم الأردني للجانب السياسي في تنشيط الاتصالات، يمكن القول بأن عمان تحاول بناء استراتيجية احتواء سياسية مع لاعبين كبار مثل الصين والهند، بالرغم من وجود تباين.
العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية مع الهند "مسموح بها” وتتفاعل منذ سنوات طويلة. لكنها أضيق نطاقاً مع الصين، وإن كان وجود وزير الخارجية الصيني في عمان وفي اجتماعات مغلقة قد ساهم في التوطئة لمساحات مشتركة قدر الإمكان، خصوصاً إذا ما تحققت نبوءة بعض الخبراء التي تتصور بأن نيودلهي وبكين يمكنهما الوصول إلى صفقة مستقبلاً بخصوص مشاريعهما العملاقة في السيطرة على النقل البري، وحل أزمة الشحن الدولي عبر الممرات المائية وربط آسيا بأوروبا.
عمان هنا بمعنى أو بآخر، محطة لوجستية وجغرافية إجبارية.
لم يصدر بيان شمولي لأسباب مفهومة يكشف مضامين المحادثات المغلقة التي جرت مع وزير الخارجية الصيني. لكن ملك البلاد ظهر الثلاثاء في نشاط مع رئيس الوزراء الهندي، الذي أعلن بدوره عن طموحه برفع نسبة التبادل التجاري بين الهند والأردن إلى سقف 5 مليارات من الدولارات.
الصين ترعى مشروعاً كبيراً واحداً في الأردن تقريباً عن بعد لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي.
والهند شريك أساسي واستراتيجي في قطاع التعدين الأردني، لا بل الزبون الأكبر في العالم للفوسفات والبوتاس، وفي طريقها لإقامة استثمار يوصف بكبير، لإنتاج السماد وحامض الفوسفوريك، لأن معظم صناعات الملابس الأردنية المخصصة للتصدير إلى أمريكا هي هندية النشأة والتكوين والمال.
يجمع المراقبون على أن فتح آفاق حوار المصالح حتى مع وجود محاذير سياسية مع دول مثل الهند والصين، مفيد لبلد مثل الأردن، ليس فقط على الصعيد الاقتصادي والاستثماري، لكن على الصعيد السياسي أيضاً؛ لأن وجود شراكات أردنية مع الصين والهند وأخرى إسرائيلية مع نفس الدولتين، قد يعني تحقيق أفضلية دبلوماسية للأردن في مواجهة خطط اليمين الإسرائيلي في الضغط على عمان وتجاوز مصالحها.
على الأقل، عمان تفكر بتلك الطريقة.
شريط الأخبار ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان