العملات المستقرة تتقدم على بيتكوين في نظام المدفوعات

العملات المستقرة تتقدم على بيتكوين في نظام المدفوعات
أخبار البلد -  
تشهد العملات المستقرة نموًا متسارعًا في العالم الرقمي والمالي، مع إمكانات واسعة لتحسين المدفوعات عبر الحدود وخفض التكاليف للأفراد والشركات على حد سواء.
وعلى الرغم من أن قيمتها السوقية لا تتجاوز 10% من قيمة بيتكوين، إلا أن بنيتها القائمة على الأصول المالية التقليدية ودورها الوسيط بين الأسواق المشفرة والنظام المالي السائد يجعلها لاعبًا مؤثرًا، لكن هذه الإمكانات تأتي مع تحديات كبيرة على مستوى الاستقرار النقدي والرقابة الدولية، بحسب صحيفة "أوراسيا ريفيو".

والعملات المستقرة هي عملات رقمية مصممة للحفاظ على قيمة ثابتة عبر ربطها بأصل مرجعي مستقر (مثل الدولار الأمريكي، الذهب، أو سلة من الأصول).
وتتميز هذه العملات بقدرتها على تسريع التحويلات المالية الدولية، لا سيما في ظل بُطء وكلفة الشبكات المصرفية التقليدية. تعتمد معظم المعاملات الدولية على نظام المصارف المراسلة، الذي يمر عبر سلاسل معقدة من البنوك التجارية، مما يؤدي إلى تأخير المعاملات وارتفاع تكاليفها أحيانًا إلى 20% من المبلغ المرسل.

استخدام سلاسل الكتل (blockchain) يوفر مصدرًا موحدًا للمعلومات، ويقلل عدد الوسطاء، ويتيح شفافية أكبر وكفاءة أعلى.

كما تمثل العملات المستقرة فرصة لتعزيز الشمول المالي، من خلال تسهيل المدفوعات الرقمية في المناطق التي تعاني من ضعف الخدمات البنكية التقليدية، وتشجيع المنافسة بين مزودي خدمات الدفع.

وفي العديد من الدول النامية، تجاوزت خدمات الهواتف المحمولة والخدمات المالية الرقمية الحدود التقليدية، ما جعل المدفوعات الرقمية أكثر سهولة وأقل تكلفة، مع تنويع المنتجات المالية للأفراد والشركات.

ورغم الفرص، تثير العملات المستقرة مخاطر حقيقية. فقد تتعرض لقيمة متقلبة إذا تراجعت أصولها الأساسية، أو إذا فقد المستخدمون الثقة في قدرتهم على استبدالها نقدًا، ما قد يؤدي إلى عمليات سحب جماعية تُزعزع استقرار الأسواق المالية.

كما تنطوي على خطر استبدال العملات الوطنية، إذ قد تتخلى الحكومات والشركات والأفراد عن عملتهم المحلية لصالح العملات المستقرة الرقمية، وغالبًا ما تكون مرتبطة بالدولار الأمريكي أو اليورو، مما يُضعف قدرة البنوك المركزية على إدارة السياسات النقدية والاحتياطات.

هذا الخطر يزداد في الأسواق الناشئة التي تتأثر سريعًا بتقلبات الأسواق الأكبر.
إضافة إلى ذلك، قد يُستغل التداول الرقمي للعملات المستقرة لأغراض غير مشروعة، مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بسبب انخفاض تكلفة المعاملات وسهولة النقل عبر الحدود، ما يستدعي رقابة صارمة وضمانات مالية قوية لضمان النزاهة.

ويوضح المنظور الدولي أن العملات المستقرة يمكن أن تحدث تغييرًا جذريًا في النظام النقدي العالمي، لكن دون إطار تنظيمي موحد، فإن انتشارها قد يصبح مهددًا للاستقرار المالي.
يختلف التنظيم بين الدول، وتُدرس بعض الولايات القضائية إمكانية دمج هذه العملات في أنظمة السيولة للبنوك المركزية، فيما تستغل الفجوات التنظيمية لتوسيع نطاق استخدامها.

يسعى صندوق النقد الدولي ومجلس الاستقرار المالي إلى وضع معايير مشتركة لمواجهة المخاطر، تشمل: منع استبدال العملات، وضبط تدفقات رأس المال، وتنظيم النشاط المالي، وضمان الالتزام بمعايير النزاهة المالية، وتعزيز التعاون الدولي بين الجهات التنظيمية. وتظل البيانات الدقيقة عن تداول العملات المستقرة أمرًا حاسمًا لتقييم المخاطر وإدارة الأزمات المالية المحتملة.
في الوقت نفسه، يواصل القطاع الخاص والبنوك التجارية استكشاف طرق دمج العملات المستقرة في أنظمة الدفع القائمة، والعمل على تطوير بنية تحتية مالية أسرع وأكثر كفاءة، بحيث تتكامل المدفوعات الرقمية مع البنية التقليدية بدلاً من استبدالها بالكامل.

هذه المقاربة التعاونية بين السياسات العامة والقطاع الخاص قد تمثل السبيل الأمثل للاستفادة من إمكانات العملات المستقرة مع الحد من مخاطرها على المستوى العالمي.
العملات المستقرة، إذا تم تنظيمها بشكل مناسب، تحمل وعدًا بتحويل المدفوعات الدولية إلى نظام أسرع وأرخص وأكثر شمولًا، لكنها تتطلب تعاونًا دوليًا محكمًا، وإطارًا قانونيًا واضحًا، وشفافية في التداول، لضمان عدم زعزعة الاستقرار النقدي العالمي.

مستقبل هذه التقنية، على غرار بدايات الإنترنت، لا يزال مفتوحًا أمام اللاعبين الرئيسيين المحتملين، سواء من البنوك التجارية أو الشركات الرقمية الكبرى، لتحديد شكل النظام المالي القادم.
شريط الأخبار إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟ الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك العربي و(لاليغا) يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة بحضور نجم كرة القدم العالمي "مارسيلو" أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي "أخبار البلد" تهنئ بعيد العمال وتؤكد مكانة العامل الأردني نقابة أصحاب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تهنئ بعيد العمال