اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الاستهلاك والاستثمار في الأردن: معضلة النمو بين قصير المدى واستدامة المستقبل

الاستهلاك والاستثمار في الأردن: معضلة النمو بين قصير المدى واستدامة المستقبل
أخبار البلد -  

وائل منسي

يعد فهم المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي أمرًا جوهريًا لصياغة سياسات تنموية فعّالة ومستدامة.
وفي هذا السياق، أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني ورقة بعنوان "أثر الاستهلاك الأسري وإجمالي الاستثمار على الناتج المحلي الإجمالي: حالة الأردن"، عالجت بصورة مباشرة العلاقة الديناميكية بين الاستهلاك الأسري وتكوين رأس المال الثابت، وكيف يسهم كل منهما في تشكيل مسار الاقتصاد الوطني.

تكشف النتائج أن الاقتصاد الأردني يقوم في معظمه على الاستهلاك الأسري، إذ يشكل نحو 77.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل نسبة متدنية للاستثمار تبلغ 20.5%. هذا الخلل البنيوي يعكس اعتماد الاقتصاد على الطلب الداخلي أكثر من اعتماده على الاستثمار المنتج والتصدير، وهو ما يجعل النمو هشًا وقابلاً للتأثر السريع بأي صدمات اقتصادية أو اجتماعية.

الأرقام تشير إلى أن ارتفاع الاستهلاك الأسري الحقيقي بنسبة 1% يرفع معدل النمو الاقتصادي الحقيقي بـ 0.516%، في حين أن ارتفاع الاستثمار بالنسبة نفسها لا يزيد النمو سوى بـ 0.274%.
هذه الفجوة تفسر سبب سيطرة الطابع الاستهلاكي على النمو، في حين يبقى الاستثمار ، رغم أهميته ـ متراجعًا في أثره، لكونه محدودًا أصلاً من حيث الحجم والنطاق.

لكن المسألة لا تقف عند حدود الاقتصاد الكلي، بل تمتد إلى البعد الاجتماعي.
فاعتماد الأسر على الإنفاق المباشر، مع ضعف الادخار، يجعل المجتمع هشًا أمام أي ارتفاع في الأسعار أو تراجع في الدخل.
ومع ضيق قاعدة الاستثمار الإنتاجي، تتراجع فرص العمل، وتزداد معدلات البطالة، ما يدفع شرائح واسعة إلى الاعتماد على التحويلات الخارجية أو البحث عن الهجرة كخيار بديل.
هذه الديناميكية تعكس بدورها اختلالًا في العقد الاجتماعي، حيث تتحمل الطبقات الوسطى والفقيرة العبء الأكبر من التراجع الاقتصادي.

أما سياسيًا، فإن استمرار هذه المعادلة يضع الحكومة أمام تحديات حقيقية. فالاعتماد على الاستهلاك لتحفيز النمو قد يحقق نتائج سريعة في المدى القصير، خصوصًا إذا ارتبط برفع الأجور أو تخفيض ضريبة المبيعات على السلع الأساسية.
غير أن هذا الخيار يبقى مؤقتًا ولا يبني قاعدة إنتاجية صلبة، بل يفاقم هشاشة الاقتصاد ويعمّق تبعيته للدعم والمساعدات الخارجية.
وفي المقابل، فإن ضعف الاستثمارات الوطنية والمشاريع الإنتاجية الكبرى يقلل من قدرة الدولة على إقناع المواطنين بجدوى "رؤية التحديث الاقتصادي" التي ترفع شعار التنمية المستدامة.

إقليمياً ودولياً، يؤدي هذا الاختلال إلى تضييق هوامش استقلالية القرار الاقتصادي - السياسي للأردن، فضعف الاستثمار المحلي يجعل الدولة أكثر حاجة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية أو الاعتماد على المنح والمساعدات، فيما يحدّ ضعفط التصدير من قدرة الأردن على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليميةط والعالمية.

خلاصة القول، إن الأردن يعيش في إطار اقتصاد استهلاكي أكثر من كونه إنتاجيًا.
وعلى المدى القصير، قد يكون رفع القوة الشرائية للأسر وسيلة لدعم النمو، لكن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا من خلال تعزيز الاستثمار في الصناعة والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا والصادرات.
فبدون ذلك، يبقى النمو هشًا، والمجتمع مكشوفًا أمام الأزمات، والدولة عالقة بين ضغط الاستجابة الاجتماعية العاجلة والحاجة إلى إصلاح اقتصادي هيكلي طويل الأمد.
شريط الأخبار عقد قد تعرقل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن ما سبب وفاة مصممة الأزياء الأردنية لميس دوغلاس؟ نحن نصلي باتجاهها فلماذا نقصفها؟.. الحوثيون يشيرون إلى "الجهة المتورطة" في استهداف مكة بمسيرة وصول الباخرة السياحية "أرويا" إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح هام من مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية حول موعد تقديم طلبات المناقلات الداخلية والخارجية للتخصصات قبل انسحابه.. الوفد الإيراني يترك صورة سليماني في وجه نتنياهو الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين بانفجار مسيّرة إسرائيلية في غزة لم تكن ارتجالاً.. نتنياهو كتب "الجبناء أخلاقياً" بخطابه قبل مغادرة الوفود (صورة) "المليون المسلح".. إيران تبني جيشا داخل المجتمع تحسبا للحرب واحتجاجات الشارع وفيات الجمعة 25/9/2026 البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين تبدأ الطلبات السبت المقبل... 35% من الطلبة لم يرشحوا للقبول بسبب إساءة الاختيار %65 نسبة الطلبة الذين رشحوا للقبول الموحد العام الحالي هذا هو عدد الطلبة الذين قبلوا في الجامعات الرسمية إعلان هام جدًا للمواطنين الإثيوبيين والعاملات الإثيوبيات في الأردن.. توجّهوا إلى فندق كراون بلازا يوم السبت المقبل 14.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان الموافقة على إضافة 4 مواد جديدة ضمن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بعد حملة إساءات وتشويه ممنهجة.. نقابة مكاتب الاستقدام تلاحق 10 أشخاص أمام القضاء الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين تعلن انطلاق أعمال الدورة التدريبية الرابعة حول مستجدات القطاع في عمان