انتخابات رئاسة البرلمان اختبار لموازين القوى النيابية في الأردن

انتخابات رئاسة البرلمان اختبار لموازين القوى النيابية في الأردن
أخبار البلد -  

تشهد الساحة النيابية في الأردن فوضى في الترشيحات لرئاسة مجلس النواب، حيث تقدم حتى الآن نحو ستة مرشحين للمنصب، وذلك قبيل افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة.

وينتمي المرشحون إلى التيار الوسطي، ولا يملك معظمهم حظوظا كبيرة في الوصول إلى المنصب، الأمر الذي سيجبر في النهاية عددا منهم على الانسحاب في ضوء التوافقات التي ستجري بين الكتل النيابية خلف الكواليس.

ومن بين الأسماء المرشحة للمنصب النائب الأول لرئيس المجلس مصطفى الخصاونة، والنائبان محجم الصقور وعلي الخلايلة، فيما يجري تداول أسماء مثل خميس عطية ومصطفى العماوي في الكواليس للترشح للمنصب، في المقابل لم يعلن الرئيس الحالي أحمد الصفدي موقفه بعد من الترشح.

وترى أوساط نيابية أن هذا الزحام على المنصب يعود في جانب منه إلى خلافات بين الكتل الكبرى حول شخصية يمكن الالتفاف عليها.

وتقول الأوساط إن السباق إلى كرسي رئاسة مجلس النواب هو في واقع الأمر اختبار لمراكز القوى الجديدة والقديمة داخل المجلس، وسيرسم مستقبلا شكل العلاقة بين النواب والحكومة.

وتشير تلك الأوساط إلى أن دفع بعض الكتل بمرشحيها يستهدف تحسين أوراقها التفاوضية في ما يتعلق بالمناصب المتقدمة داخل مجلس النواب العشرين، لافتة إلى أنه على خلاف ما يدور من ضجة فإن رئاسة المجلس ستحسم في النهاية بصفقة تديرها الدوائر العليا.

يقول الكاتب والناشط السياسي فيصل تايه في مقال له من المعروف أن انتخابات رئاسة مجلس النواب وعلى مدى تاريخها توصف بأنها كثيرة الصخب العلني، لكن القرارات الحاسمة تصنع في الظلال، فبعيدا عن الأضواء تجري لقاءات سرية وصفقات مبكرة، الخبرة البرلمانية تؤكد أن انتخابات الرئاسة لا تُحسم بالتصريحات، بل بالتحالفات التي تُبنى خلف الأبواب المغلقة، حيث يُعاد رسم التوازنات قبل يوم التصويت، وتبقى الأنظار تترقب يوم الجلسة الأولى من هذه الدورة، ويبقى المشهد أشبه بسباق طويل النفس”.

ويشير تايه إلى أن "الرئيس الحالي (الصفدي)، يراقب ويلتزم صمتا لافتا، ما يفتح باب التأويلات، فلا يصرّح، ولا يعلن، ويكتفي بالابتسامة والهدوء، لكن في السياسة، الصمت أحيانا أبلغ من أي خطاب، والجميع يعرف أن الصفدي لم يخرج من المعادلة، فالرجل يحظى بثقة قطاع واسع من النواب ويُنظر إليه كخيار الاستقرار، لكنه لم يعلن موقفه بعد، وكأنّه يراهن على عامل الوقت لإعادة تجميع أوراقه في اللحظة الأخيرة، أو ربما ينتظر اللحظة الأخيرة ليعود إلى الواجهة باعتباره الخيار الأكثر أمانا”.

وبحسب تايه، "يُقرأ على نطاق واسع كخيار مفضّل لدى الدولة، بحكم قدرته على إدارة الجلسات بروح توافقية، ونجاحه في ضبط إيقاع الدورة السابقة، كما ويُمثّل في نظر كتلتة (الميثاق) عنوان الاستقرار، خصوصا أن الحزب يبحث عن تكريس صورة القوة البرلمانية المنظمة بعيدا عن الفوضى، لكن تصريحات الحزب أوضحت أن الكلمة الأخيرة لم تُحسم بعد، لكن ورغم الضجيج، يبقى الصفدي الأقرب إلى تمثيل الحزب كمرشح يوازن بين الانضباط الحزبي والخبرة النيابية”.


وبعيدا عن التكهنات بشأن المرشح الأوفر حظا للفوز برئاسة مجلس النواب العشرين، فإن كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، تعد "بيضة القبان”، التي ستحسم الأمر لصالح هذا الطرف أو ذاك.

وتملك كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي نحو ثلاثين نائبا، ولا تعتزم الكتلة التقدم بمرشح لها لإدراكها باستحالة تمريره في ظل الوضع الراهن.

وتعمد كتلة العمل الإسلامي إلى إضفاء قدر من الغموض على خيارات التصويت، وعدم إظهار أي ميل لأحد المرشحين، بانتظار ما ستسفر عنه النقاشات في الكواليس.

وفي ما يتعلق بموقع النائب الأول لرئيس المجلس، لا يزال الوضع في إطار المشاورات، وسط تداول وسائل إعلام محلية أسماء عدد من النواب المحتمل ترشحهم لهذا المنصب، ومن بينهم خالد أبوحسان، زهير الخشمان، محمد الغويري، وأحمد هميسات (النائب الثاني الحالي)، إضافة إلى تداول اسم النائب الصحفي عطاالله الحنيطي كمرشح محتمل لمنصب النائب الثاني.

واعتبر النائب معتز أبورمان أن المشهد الحالي يختلف عن الدورة السابقة، التي كان فيها التنافس محصورا بين تيارين حزبيين فقط، بينما يشهد اليوم تنافسا داخل الأحزاب والكتل ذاتها، واعتبر ذلك علامة إيجابية على تعزيز أسس الديمقراطية.

وقال أبورمان إن الحراك الرئاسي يبدأ عادة قبل عدة أشهر من الانتخابات، مشددا على أن اختيار الرئيس هذه المرة سيكون بناءً على إرادة النواب فقط دون ميل واضح لأي مرشح محدد.

ويرى أن الانتخابات المقبلة ستشكل اختبارا واقعيا لمدى قدرة المجلس على تبني نهج ديمقراطي يعزز استقلاليته ويرفع مستوى التوازن مع السلطة التنفيذية، مع إعادة الاعتبار لدور المجلس التشريعي والرقابي في رسم السياسات الوطنية.

وتأتي الانتخابات الداخلية لمجلس النواب العشرين في ظل وضع إقليمي معقد، وهو ما يفرض اختيار شخصيات توافقية قادرة على التعامل مع التحديات القائمة، وضبط إيقاع المجلس.

وينتظر أن تُعقد الدورة العادية لمجلس الأمة في النصف الأول من شهر أكتوبر المقبل، استنادا إلى المادة 78 من الدستور، التي تنص على دعوة الملك لانعقاد الدورة في الأول من أكتوبر، أو في أول يوم عمل يليه، مع إمكانية تأجيلها بإرادة ملكية لمدة لا تتجاوز شهرين.
شريط الأخبار نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة