النتائج المالية النصفية للشركات تظهر نموا متسارعا يدعم الاقتصاد الوطني

النتائج المالية النصفية للشركات تظهر نموا متسارعا يدعم الاقتصاد الوطني
أخبار البلد -   أظهرت النتائج المالية النصفية للشركات المدرجة في بورصة عمان متانة البنية الاقتصادية الوطنية ومرونتها وقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، بعد تسجيل العديد من القطاعات الحيوية نموا ملحوظا في الأرباح، مدفوعة بتحسن البيئة التشغيلية، والاستقرار النقدي، والإصلاحات الحكومية المتواصلة، ما يدل على تحول نوعي في مناخ الاستثمار ويعزز من جاذبية السوق المالي الأردني إقليميا ودوليا.

وبحسب بيانات بورصة عمان، ارتفعت الأرباح بعد الضريبة العائدة لمساهمي الشركات المساهمة العامة المدرجة في بورصة عمان المزودة لبياناتها المالية إلى 1.5 مليار دولار مقارنة مع 1.3 مليار دولار للنصف الأول من عام 2024 بنسبة 9.4 %، وكذلك ارتفاع الأرباح قبل الضريبة لهذه الشركات لتصل إلى 2.171 مليار دولار للنصف الأول من عام 2025 مقارنة مع 2 مليار دولار للنصف الأول من عام 2024، بنسبة 7 %، وارتفاع الأرباح بعد الضريبة للقطاع المالي بنسبة 12.5 %، وقطاع الخدمات بنسبة 5.3 %، وأرباح قطاع الصناعة بنسبة بلغت 4.6 %.

وقال الرئيس التنفيذي لبورصة عمان، مازن الوظائفي، في تصريح صحفي لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن النتائج المالية النصفية التي أعلنتها الشركات المدرجة أخيرا تعكس أداء إيجابيا ومؤشرا واضحا على متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع التحديات وتحويلها إلى فرص للنمو والتقدم.

وأكد أن هذه النتائج جاءت مدفوعة بجملة من العوامل الاقتصادية والسياسات الحكومية والإصلاحات التي عززت بيئة الاستثمار في المملكة، مشيرا إلى أن ارتفاع عدد الشركات الرابحة إلى 104 شركة مقارنة مع 69 شركة في الفترة المماثلة من العام الماضي، دليل على تحسن ملحوظ في الأداء التشغيلي لمختلف القطاعات الاقتصادية، وأن الأرقام تتحدث بوضوح عن قوة الشركات المدرجة ومدى تجاوبها مع التحولات الاقتصادية الإيجابية في البلاد.

وأضاف إن الأداء الإيجابي للبورصة تجلى أيضا في تحسن الرقم القياسي العام 17.1 % وارتفاع مؤشر العائد الكلي بنسبة 26.6 % مع نهاية شهر تموز الماضي مقارنة مع بداية العام، كما ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة بمقدار 6.5 مليار دولار لتصل إلى نحو 34 مليار دولار بزيادة بلغت نسبتها 26% منذ مطلع العام الحالي.

كما ارتفع معدل حجم التداول اليومي ليصل إلى حوالي 15 مليون دولار مقارنة مع مستويات العام الماضي، ما يعكس تزايد اهتمام المستثمرين بالسوق المالية الأردنية وثقتهم في استقرارها وآفاقها المستقبلية.

وأشار إلى أن أداء الشركات المدرجة وخاصة في قطاعات البنوك والصناعة والخدمات، كان له تأثير مباشر على مؤشرات الاقتصاد الكلي حيث أسهم في زيادة الإيرادات الضريبية وبالتالي تعزيز إيرادات الخزينة العامة وتحسين قدرة الدولة على خدمة الدين العام وزيادة الإنفاق على المشاريع التنموية والخدمات العامة.

وبين أن هذه التطورات الإيجابية تعزز من تنافسية الاقتصاد الأردني، وتسهم في توفير المزيد من فرص العمل وتحسين ميزان المدفوعات وزيادة الصادرات، مؤكدا أن نجاح الشركات في تحقيق هذه الأرباح ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني من خلال زيادة التوزيعات النقدية وتحفيز الاستهلاك والاستثمار.

وفيما يتعلق بمسؤوليات الشركات، شدد الوظائفي على ضرورة التزامها بالإفصاح عن بياناتها المالية ضمن المدد القانونية وبأعلى درجات الشفافية والدقة، داعيا إلى مواصلة الالتزام بمعايير الحوكمة وتعزيز علاقات المستثمرين وتأسيس وحدات متخصصة لذلك داخل الشركات من أجل تعزيز الثقة مع المساهمين والمستثمرين وكافة الجهات ذات العلاقة.

وأشار إلى أن أداء البورصة يعكس التطورات الاقتصادية في المملكة، وأن تحسن المؤشرات المالية والفنية في السوق هو نتيجة طبيعية لتحسن مناخ الاستثمار وتنفيذ الحكومة لبرامج تحديث وتطوير الاقتصاد، موضحا أن البورصة تمثل مرآة حقيقية للاقتصاد الوطني وأن التفاعل بين الأداء المالي للشركات والمؤشرات الاقتصادية العامة بات أكثر وضوحا خلال الفترة الأخيرة.

وأكد الرئيس التنفيذي لبورصة عمان أن استمرار الأداء الإيجابي يتطلب تعاونا وتكاملا بين الأطراف المعنية كافة من شركات ومستثمرين وحكومة وهيئات تنظيمية من أجل تعظيم مكتسبات المرحلة الحالية والبناء عليها لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة.

أستاذ المالية في جامعة آل البيت الدكتور عمر غرايبة، أكد أن الأداء القوي الذي حققته العديد من الشركات الأردنية المدرجة في بورصة عمان خلال النصف الأول من العام الجاري لم يكن محض صدفة، بل جاء نتيجة مجموعة من العوامل المتكاملة التي عكست تحسنا ملحوظا في البيئة التشغيلية والاقتصادية العامة في المملكة.

وأضاف إن قراءة دقيقة للتقارير المالية تكشف أن هذا الأداء الجيد يرتكز على سبعة محاور رئيسة شكلت الأساس لنمو الأرباح وتحقيق نتائج إيجابية في ظل ظروف إقليمية ودولية متقلبة.

وأوضح أن أول هذه العوامل يتمثل في تحسن النشاط التشغيلي للعديد من الشركات، حيث ساعد انخفاض أسعار النفط عالميا على تقليص كلف الإنتاج والنقل، ما أدى إلى تحفيز الطلب المحلي وزيادة التوسع في الأسواق الخارجية، كما ساعدت إعادة هيكلة بعض الإدارات وتطبيق أساليب إنتاج أكثر كفاءة على تحسين الأداء العام.

وبين أن ضبط التكاليف وتبني سياسات تقشفية أو تحسين إدارة المصاريف أسهم بشكل مباشر في زيادة هوامش الربحية، خاصة لدى الشركات التي تبنت التحول الرقمي لتقليل النفقات التشغيلية.

وأشار إلى أن جزءا من الأرباح المحققة يعود أيضا إلى ارتفاع العوائد من استثمارات الشركات في الأوراق المالية والعقارات والمشاريع المشتركة، كما لعب تحسن المناخ الاقتصادي المحلي دورا داعما، خاصة مع استقرار سعر صرف الدينار، وتباطؤ معدلات التضخم، بالإضافة إلى تحسن مؤشرات مثل السياحة والتحويلات المالية من الخارج.

وأكد غرايبة أن بعض الشركات استطاعت أن تستفيد بذكاء من التغيرات القطاعية، خصوصا في قطاعات البنوك والتعدين والصناعات الدوائية والطاقة، والتي شهدت تحسنا لافتا بفعل ظروف السوق وارتفاع الأسعار العالمية لبعض السلع الأولية، أو نتيجة لحوافز وتسهيلات حكومية مباشرة.

ولفت إلى دور البيئة التشريعية والتنظيمية، حيث أفادت بعض الشركات بأن الإجراءات الحكومية الأخيرة والتسهيلات التنظيمية ساعدت على تحسين بيئة الأعمال وفتح آفاق جديدة للنمو، كما أسهمت الإدارة الفعالة للمخاطر وتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية في تعزيز الاستقرار المالي للشركات.

وقال الدكتور غرايبة إن عددا من الشركات الأردنية بدأ يربط بين تحسن أدائه المالي والتحول التدريجي نحو الطاقة المتجددة، خاصة في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة كالصناعات التحويلية والأسمنت والدواء والزراعة والفنادق، مشيرا إلى أن اعتماد أنظمة الطاقة الشمسية أسهم في خفض فاتورة الطاقة التشغيلية بشكل واضح، ولا سيما في ظل استمرار ارتفاع أسعار الكهرباء التقليدية.
شريط الأخبار تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية عمر ياغي الفائز بجائزة (نوبل): اختراعي سيغيّر العالم تطور خطير.. لابيد سيقدم للكنيست الإسرائيلي مشروع قانون "إعلان قطر دولة عدوة" بسبب انعدام النظافة.. جرذ يهاجم طالبة داخل حمامات مدرسة حكومية بعمان ويصيبها بجروح طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟ 4 إصابات بحادث تصادم في إربد إليكم شروط إسرائيل لمنع مهاجمة إيران فلكيا .. الخميس 19 شباط أول أيام رمضان وفيات الإثنين 2 - 2 - 2026 مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة تطورات قضية مقتل الفنانة هدى الشعراوي.. اعترافات الخادمة بارتكاب الجريمة