ابو هزيم يكتب.. التعديل الوزاري مناورة بالذخيرة الحية

ابو هزيم يكتب.. التعديل الوزاري مناورة بالذخيرة الحية
أخبار البلد -  
احمد ابو هزيم  - ابو المهند    
                    يكتب ...
التعديل الوزاري ... مناورة بالذخيرة الحية  .
 بقلم/ احمد عبدالفتاح الكايد ابو هزيم   .
             لا جديد يُذكر ، مَرَّ التعديل الوزاري على حكومة الدكتور جعفر حسان بكل سلاسة ... بدون صخب أو ضجيج .
 التعديل الوزاري في الأردن حالة عامة " بروتوكول أردني بامتياز  " اعتاد المواطن علية منذ عشرات السنين ، وتمرس بالتحليل والتوقع عن القادمين والمغادرين ومن هو على قائمة الأنتظار ، أما عن الأسباب الموجبة للتعديل يعلمها الشعب بالفطرة  ، والعقل الباطن لجمهور المتابعين من المواطنين يميل إلى نظرية " القياس على ما سبق "  ، وتعتقد بعض الأوساط من المهتمين أن الهدف الأساسي من وراء التعديل " مراراً وتكراراً " هو إعادة تموضع لرئيس الوزراء تقتضيه الأعراف السائدة منذ زمن لغايات إطالة عمر الحكومة .
مكتب الرئيس وعلى غير المعتاد أعلن في تصريح رسمي عن التعديل وموعدة والأسباب الموجبة له ، وهذا ما تم بالفعل مما أغلق الباب على بعض المستوزرين "  رجال ونساء " من تسويق أنفسهم على اعتبار أنهم " المنقذين " للمرحلة القادمة ، وأسمائهم دائماً مطروحة على الطاولة وليست على الرف .
              التعديلات الوزارية في الأردن أشبه ما تكون مناورة بالذخيرة الحية الهدف منها تجريب الشباب " الوزراء " للوقوف على أدائهم وجاهزيتهم الوظيفية ، والاجتماعية ، وبقدر ما يستطيعون تسويق الإجراءات الحكومية للرأي العام وتنفيذ التعليمات الموكلة لهم بكل اقتدار  ، ولا يمنع من بعض عمليات " التجميل " والإحماء والتعديل والتبديل خلال " فترة " بقاء الحكومة  " بحسب " أعراف الوزرنة  "  .
" الشيء بالشيء يُذكر " حكومة الأيام الجميلة على مدار 3 سنوات ونصف استنفذت جميع " التبديلات " على سبع مراحل  " تعديلات " استطاعت من خلالها توزير 58 " معالي " قديم وجديد ، ومن المفارقة أن 7 وزراء دخلوا بالتعديلات ، خرجوا أيضاً بالتعديلات  !!! ، المهم أصبح لدى أصحاب المعالي خبرة في إدارة شؤون حياتهم وحياة أبنائهم ومن حولهم ، ومكانة اجتماعية مرموقة في قيادة الجاهات وتصدر المجالس ،  والأهم تحسين الراتب التقاعدي  .
     منظومة التحديث الاقتصادي كانت حاضرة بقوة في مسببات التعديل الوزاري بحسب تصريح مكتب الرئيس ، هذه المنظومة التي سوف تُتم عامها الرابع مع نهاية العام الحالي ، وبذلك تنتهي المرحلة الأولى من عمر الرؤية 2022 - 2032م ،  وقد يقفز إلى ذهن البعض عدة أسئلة استنكارية ، هل حققت الرؤية الاقتصادية الأهداف المرسومة لها " استراتيجياً " خلال الفترة الزمنية الأولى 2022 - 2025م ، والتي من أهمها توظيف مليون شاب وشابه خلال العشر سنوات ، بمعنى مائة ألف وظيفة كل عام ؟  ، وهل استطاعت الرؤية من استقطاب ثلاثة عشر مليار دينار من الإستثمارات وهي على الأقل حصة الفترة الزمنية الأولى من مجموع الإستثمارات الكلي والبالغة 41 مليار دينار ؟  ، وهل استطاعت بالفعل من تحقيق زيادة سنوية في معدل دخل الفرد الفعلي في المتوسط 3% ؟ ، إذا ما علمنا أن المواطن الأردني عالمياً " بحسب تقرير البنك الدولي 2024 - 2025م ، " وهي سنوات الفترة الأولى من عُمر تنفيذ الرؤية الاقتصادية "  يُصنف بمستوى دخل منخفض أي ما قبل الأخير ، بعدما تمكن خلال الفترة الممتدة من 2017 - 2022م ،  من البقاء ضمن تصنيف شريحة الدول ذات الدخل المتوسط المرتفع بمعنى أن " الدخل انخفض خلال فترة تنفيذ الرؤية بدل الأرتفاع " !! ، وأوضح تقرير البنك الدولي أن الأردن حل خلال العام 2023م  في المرتبة العاشرة عربياً و 126 عالمياً من حيث نصيب الفرد  من إجمالي الدخل القومي . 
" التعديل الوزاري يهدف إلى رفد الحكومة بقدرات جديدة تواكب متطلبات تنفيذ مشاريع التحديث الوطنية " بحسب بيان رئاسة الوزراء ، هذا يعني بصريح العبارة أن السادة الوزراء الذين خرجوا بالتعديل لم يحصلوا على تقييم مرتفع من رئيس الوزراء وهي موجبات تعديل مقنعة وإن طالت ثلث الفريق الوزاري ونصف الفريق الاقتصادي،  وهي رسالة واضحة من رئيس الحكومة لا  " حصانة " لأي وزير أو مسؤول لا يقوم بواجبه ، مكانه الطبيعي خارج الوظيفة  ،
         ما من أحد ضد التعديل في أي وقت إذا كان الغرض منه إخراج الوزير لعدم كفاءته أو جدارته أو ارتكابة فعل يخالف القانون والأعراف ، وعلى النقيض من ذلك السكوت عنه وبقائه ضمن الجسم الوزاري في هذه الحالة يُعتبر خيانة للوطن ، ولكن يبقى تساؤل مشروع يُراود الغالبية من المواطنين عند كل تعديل ،  لماذا لا يتم تغيير آلية اختيار الوزراء السائدة عند كل تشكيل حكومي والاعتماد على أُسس أكثر عدالة .
      نأخذ بالأسباب ونتمسك بالتفاؤل  ، لا نُزاود على أحد ، نترفع عن الصغائر ، لأننا نُحب الأردن .
           حمى الله الأردن وأحة أمن و استقرار  ، وعلى أرضه ما يستحق الحياة  .
احمد عبدالفتاح الكايد ابو هزيم
              ابو المهند
كاتب أردني 
ناشط سياسي  ،
شريط الأخبار بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية