اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الجيش الإسرائيلي: نتأهب لدخول بري حتى دمشق

الجيش الإسرائيلي: نتأهب لدخول بري حتى دمشق
أخبار البلد -  

إن هجمات الميليشيات السُنية الجهادية برعاية النظام السوري على الدروز في منطقة السويداء تضع إسرائيل أمام ثلاثة اختبارات.

الأول: هل ستفي حكومة إسرائيل بتعهدها لأبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل، وتمنع ذبح إخوانهم الدروز في منطقة السويداء؟

الاختبار الثاني: هل تنفذ إسرائيل مفهوم الدفاع المتقدم الجديد في الجولان، الذي يستهدف منع ما حصل في 7 أكتوبر في غلاف غزة، أي منع الجهاديين المسلمين من اقتحام الحدود واجتياح أراضي البلاد؟ وحسب هذا المفهوم، ومثلما أعلن رئيس الوزراء ووزير الدفاع، سيكون جنوب سوريا مجرداً من السلاح الثقيل والقوات العسكرية، سواء للنظام أم لميليشيات مسلحة، حتى مسافة عشرات الكيلومترات عن الحدود مع إسرائيل.

الاختبار الثالث: ما طبيعة علاقاتنا المباشرة مع النظام الجديد في دمشق، هل سنتمكن من ردع هذا النظام عن القيام بخطوات تتعارض مع المصلحة والسياسة الإسرائيلية، ومن جهة أخرى محاولة إقامة علاقات عدم قتال وترتيبات أمنية معه، مثلما يريد ترامب؟

عن التطبيع في العلاقات بين إسرائيل وسوريا، كما تتخيل واشنطن، واضح أنه ليس هناك ما يمكن الحديث فيه. لكن إسرائيل ملزمة بأن توضح لأحمد الشرع بأنها لن تسمح له باستغلال رياح المصالحة التي تهب من الولايات المتحدة كي يتجاهل ما تراه إسرائيل كمصالح حيوية.

عملياً، الأحداث التي بدأت مطلع الأسبوع جنوب هضبة الجولان السوري، تبعث تخوفاً من عودة الحاكم الشرع ليكون زعيم منظمة الإرهاب الإسلامية -جبهة النصرة. فحسب معلومات تجمعت في إسرائيل، ما يحصل الآن في سوريا وإن بدأ كصدامات عنيفة بين ميليشيات جهادية بدوية وميليشيات درزية، لكن النظام السوري في دمشق لم يحاول وقفها وفرض النظام، بل استغل -بشكل مخطط ومبادر له- الوضع لبسط سلطته على الدروز السوريين.

في الخلفية: جهود النظام السوري ترمي لفرض حكمه وسيادته على كل أراضي الدولة، بما في ذلك المناطق التي تسيطر فيها الأقليات القوية: الأكراد، والعلويون، والدروز، لكنها تمر حالياً بلا نجاح. المشترك بين كل هذه الأقليات، بما فيها الدروز، هم في نظر الجهاديين السُنة الذين يحكمون دمشق الآن، كفرة. وعليه، على حد نهجهم، يجب إخضاعهم وفرض أعراف الإسلام الراديكالي الأصولي عليهم. هذا هو السبب في عدم سيطرة رجال وحدات الأمن العام التابعة للنظام، الذين زعم أنهم جاءوا للفصل بين البدو والدروز، على عاصمة المحافظة الدرزية – بل ذبحوا الدروز، وأذلوهم وأفسدوا أماكنهم المقدسة.

منذ أيار هذا العام حدثت صدامات بين رجال الأمن العام وجيش النظام الجديد، وبين الدروز في منطقة السويداء، وكذا في منطقة جرمانة في ضواحي دمشق. في حينه، تحقق ما زعم أنه اتفاق بين قيادة الدروز والنظامي، وبموجبه يقبل الدروز إمرة الجولاني وينخرط رجالهم في جيشه. هذا الاتفاق لم يصمد، لأن النظام لم يكن قادراً على فرض إمرته على الجهاديين السُنة الذين ينكلون بالدروز في محافظة السويداء. وعليه، فقد أبقى الدروز على الميليشيات المسلحة ولم يندمجوا في جيش النظام. الآن، استغل الجولاني المعارك الناشبة بين البدو والدروز لفرض حكمه عليهم. هو يطلب منهم استسلاماً تاماً. هذا ما طلبه على الأقل، إلى أن تدخلت إسرائيل.

عندما لاحظت إسرائيل دبابات ومجنزرات النظام تتجه جنوباً، صدرت أوامر للجيش بالعمل، لكن بشكل منضبط ومقنون. ولهذا، لم تهاجم هذه القوات وهي تسير على طريق دمشق – درعا، ما كان يمكن ربما أن يوقفها قبل أن تصل إلى السويداء. بدلاً من هذا، هاجمتها مُسيرات سلاح الجو في ضواحي السويداء، الإثنين.

لم تنفع الإشارة، وواصل رجال الأمن العام السوري احتلال مناطق في السويداء. وفي هذه الأثناء، تبين أن النظام هو الذي بادر إلى الهجوم على الدروز، ولم يحاول التفريق بينهم وبين البدو. وعليه، فقد استخدام سلاح الجو أمس طائرات قتالية إضافة إلى المُسيرات التي قصفت قوات النظام في منطقة السويداء، وكذا مجال هيئة أركان النظام الجديد في دمشق. من نظر إلى الصور رأى بأن القذائف التي ألقتها طائرات قتالية في دمشق لم تدمر المبنى نفسه، بل أصابت المداخل إليه؛ بمعنى أن هذا القصف أيضاً كان مقنوناً واستهدف تحذير النظام دون حرق الجسور إليه. لا تريد إسرائيل إغضاب ترامب وأردوغان. في هذه القصة، اضطر الجيش الإسرائيلي للسير على حبل رفيع بين مصالح عديدة ومختلفة. وثمة افتراض أن نتنياهو وأساساً وزير الدفاع كاتس، يشمان رائحة انتخابات التمهيدية في الليكود، وربما الانتخابات القريبة، ويجتهدان لإرضاء آلاف الدروز الذين انتسبوا للحزب.

في كل حال، يبدو أن الرد الإسرائيلي المنضبط في بداية الأحداث لم يردع النظام في دمشق، والجيش والشرطة لم يستعدا كما ينبغي لإمكانية اقتحام جموع الدروز الإسرائيليين الجدار الحدودي بهدف الدفاع عن إخوانهم في سوريا. وكانت النتيجة ولا تزال أن الوضع خرج عن السيطرة. عملياً، في هذه اللحظة 70 في المئة من أراضي السويداء تقع في أيدي الجهاديين الذين يعملون باسم النظام. حتى أمس، عربد 200 منهم داخل المدينة، وأحاطها نحو 1000 آخرين وقصفوها بالمدفعية. وقف النار الذي أعلن عنه النظام لم يدخل إلى حيز التنفيذ. وأعلن مسؤول كبير في نظام الجولاني تنديده بعمل الجهات المسلحة العاملة في السويداء، لكن واضح بأن هذا تظاهر وضريبة كلامية موجهة لآذان أمريكية وللإعلام الدولي. وربما لسنا الوحيدين الذين فقدوا السيطرة على الدروز الذين اقتحموا الجدار الحدودي، بل إن النظام في دمشق أيضاً فقد السيطرة على الميليشيات المسلحة العاملة بتكليف منه ولم ينجح في وقفها.

ليس واضحاً ما الذي يعتزم الجولاني فعله، لكن الجيش الإسرائيلي أجرى تقويماً للوضع وقرر وضع فرقة 98 وقوات أخرى تعمل الآن في غزة في حالة تأهب لدخول بري إلى الأراضي السورية إذا لم توقف المعارك القذائف من الجو ومدفعية الجيش الإسرائيلي، إلى جانب الدبلوماسية التي تمارسها دول عربية والأمريكيون.

التقدير أن الحديث يدور عن بضعة أيام من النار. تضطر إسرائيل لمواجهة حدث معقد وتأسيسي في الشمال، في ساعة حرجة تماماً وحاسمة للمعركة في غزة. لكن ثمة احتمال جيد في أن تساعدنا واشنطن على الخروج أيضاً من هذه المتاهة.

شريط الأخبار أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة المركز الثالث لفريق شركة التأمين الإسلامية في بطولة البادل الجامعةُ الأردنيّة تعرض ملامحَ مرحلةٍ جديدةٍ من الريادةِ والابتكار بحضور نخبة من الصحفيين المتميّزين السعودية: وفاة وإصابتان إثر سقوط شظايا اعتراض مسيّرة في الطائف تقرير أممي يؤكد ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران المتحدة للتأمين تشارك في بطولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين للبادل 2026 «وسطاء التأمين» تهنئ الشركس بتجديد تعيينه محافظًا للبنك المركزي الأردني بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع قضاة الدرجة العليا يؤدون اليمين امام المجلس القضائي - أسماء خلود السقاف.. مسيرة عمل عام امتدت لأكثر من ربع قرن عنوانها نزاهة شرف مصداقية