في الذكرى الثانية لرحيل دولة مضر بدران: رجل الأمن والسياسة الذي آمن بالأردن أولًا

في الذكرى الثانية لرحيل دولة مضر بدران: رجل الأمن والسياسة الذي آمن بالأردن أولًا
أخبار البلد -  
في مثل هذا اليوم، تمر الذكرى الثانية على رحيل دولة مضر بدران، أحد أبرز رجالات الدولة الأردنية، الذي شكّل وجوده السياسي والأمني علامة فارقة في مسيرة الوطن، وترك إرثًا من الحكمة والصلابة والإخلاص لا يزال حيًّا في الذاكرة الوطنية.

سيرة وطنية مميّزة

وُلد مضر بدران في مدينة جرش عام 1934، وبدأ حياته العسكرية قبل أن يُنتدب إلى العمل في دائرة المخابرات العامة، حيث صعد سلم القيادة حتى تولّى إدارتها في مرحلة حسّاسة من تاريخ الأردن، عُرفت بكثرة التحديات الأمنية والسياسية داخليًا وإقليميًا.

عرف عنه في جهاز المخابرات الحزم والانضباط، لكنه أيضًا كان قائدًا يتمتع ببُعد نظر وذكاء استراتيجي مكّنه من التعامل مع الملفات المعقدة بحكمة، ما أسهم في تعزيز الأمن الوطني وتثبيت أركان الدولة.

رئيس وزراء في أصعب المراحل

شكّل مضر بدران حكومته الأولى عام 1976، وعاود ترؤس الحكومة مرات عدة حتى عام 1991. خلال هذه السنوات، واجه تحديات إقليمية منها الحرب العراقية الإيرانية، والغزو الإسرائيلي للبنان، والضغوطات الاقتصادية، إلا أن حكوماته تميزت بالثبات على المواقف الوطنية، والعمل الهادئ المنتج.

من أبرز محطات إنجازاته:

إعادة هيكلة الإدارة العامة لتكون أكثر كفاءة.

دعم الصناعة الوطنية وتشجيع المشاريع الإنتاجية.

تحسين علاقات الأردن مع دول الجوار دون التفريط بالثوابت الوطنية.

ترسيخ مبدأ سيادة القانون، والاهتمام بالكفاءات داخل مؤسسات الدولة.

شيد مشاريع استراتيجية هامة مثل مصانع البوتاس و توسيع الفوسفات و الميناء البحري و مطار الملكه علياء و طريق المطار و في زمنة أسس جامعات اليرموك و العلوم التكنولوجيا و الهاشمية و مشاريع المياه و الكهرباء و الطرق في أنحاء المملكة و مشروع فلس الريف و غيرها من المشاريع الهامة.


رجل دولة بامتياز

لم يكن بدران مجرد سياسي أو رجل مخابرات، بل كان رجل دولة مؤمن بأن "الكرامة الوطنية لا تُساوَم"، كما كان يردد دائمًا. وقد شهد له الخصوم قبل الأصدقاء بالنزاهة والهدوء والحكمة.

قال عنه الملك الحسين بن طلال، رحمه الله، في إحدى المناسبات: "كان مضر من الرجال الذين نطمئن لوجودهم حين تعصف الريح بالمنطقة."
كما وصفه رئيس الديوان الملكي الأسبق عدنان أبو عودة بأنه: "صاحب قرار وطني لا يهتز، وقارئ جيّد لمعادلات السياسة الدولية."

الجانب الإنساني

رغم مناصبه الكبيرة، عُرف مضر بدران بتواضعه الجم، وبقربه من الناس. لم يسعَ إلى الأضواء، وكان يفضل العمل بصمت. في بيته، كان أبًا حنونًا، وفي علاقاته، كان رجلًا وفيًا وصادقًا. لم تُغيّره السلطة، وبقي وفيًا لمبادئه حتى لحظة رحيله.

رحيله وذكراه

في 22 نيسان 2023، رحل مضر بدران عن عمر ناهز 89 عامًا، بعد حياة حافلة بالعطاء. وودّعه الأردنيون بكثير من التقدير، واستذكروا محطاته، ومواقفه، ومسيرته التي شكلت جزءًا من الذاكرة السياسية الأردنية.

وفي ذكراه الثانية، نستذكره اليوم لا فقط كمسؤول رفيع، بل كأحد أولئك الذين أسهموا في صناعة استقرار الأردن، وكتبوا اسمهم بحروف من صدق في سجل رجالات الوطن.

رحم الله دولة مضر بدران، وأسكنه فسيح جناته.

شريط الأخبار ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام