اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المسيحيون في الأراضي الفلسطينية يحتفلون بعيد الفصح وسط أجواء حزينة في ظل استمرار الحرب

المسيحيون في الأراضي الفلسطينية يحتفلون بعيد الفصح وسط أجواء حزينة في ظل استمرار الحرب
أخبار البلد -  

بلا احتفالات، أحيا المسيحيون في الأراضي الفلسطينية عيد الفصح الذي يمثل بالنسبة لهم ولكثير من الفلسطينيين بارقة أمل بانتصار النور على الظلام، مع إيغال إسرائيل في دمهم المسفوح، في حرب طغت فيها مظاهر الألم والدمار على ما سواها.

وللعام الثاني على التوالي أمضى المسيحيون في فلسطين أسبوع العيد الذي يبدأ بـ«أحد الشعانين»، ثم «خميس الأسرار» و«الجمعة العظيمة»، ثم «سبت النور»، قبل عيد الفصح يوم الأحد، في أجواء قاتمة، لم تدق فيها طبول الكشافة، ولم تخرج مسيرات النور البهيجة، ولم تتزين الشوارع بالأنوار، واقتصر الأمر على شعائر ومعزوفات دينية بالكنائس، وكثير من الأمل بانتهاء الحرب واستعادة البهجة المفقودة في المنازل والشوارع.

وقال أنطون سلمان، عمدة مدينة بيت لحم التي تضم كنيسة المهد، أقدس الكنائس عند المسيحيين، إنه «عيد مختلف».

وأضاف للصحافيين في بيت لحم: «احتفالنا هذا العام يختلف كلياً عن الأعوام السابقة. قلوبنا حزينة ومتضامنة مع أهلنا في غزة، ولذلك قررنا ألا يغيب نزيف الدم الفلسطيني عن المشهد، وبقيت احتفالاتنا داخل الكنائس في دائرة ضيقة».

وتابع: «اقتصار العيد على الشعائر الدينية رسالة للجميع بأننا شعب واحد».

«السلام والعدل» قررت الكنائس في الأراضي الفلسطينية أن تقتصر احتفالات العيد على الشعائر الدينية فقط، وهو قرار اتخذته للعام الثاني على التوالي بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي سقط فيها أكثر من 51 ألف فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء.

كما سقط مسيحيون وتهدمت كنائس عندما فتحت إسرائيل حرباً أخرى على المخيمات في شمال الضفة الغربية.

ومع احتفال المسيحيين بعيد الفصح، أحالت إسرائيل القدس إلى ثكنة عسكرية، ومنعت الأغلبية من الوصول إلى المدينة، باستثناء 6000 مسيحي مُنحوا تصاريح لدخول المدينة المقدسة، وهو عدد متواضع.

ويشكل المسيحيون أقلية صغيرة، إذ يقدر عددهم بنحو 180 ألفاً في إسرائيل، و50 ألفاً في القدس الشرقية والضفة الغربية، ونحو ألف في قطاع غزة، وهي أرقام تخشى القيادات المسيحية أن تتقلص أكثر مع استمرار التوتر في المنطقة.

وأعرب بطريرك القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، في قداس عيد الفصح بكنيسة القيامة في البلدة القديمة بالقدس، عن القلق إزاء احتمال تدهور الوضع السياسي وتفاقم الكارثة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، وصلَّى من أجل السلام والعدل.

وعمَّت الصلاة للسلام والعدل جميع كنائس القدس والضفة وغزة. وقال عمدة بيت لحم إن المسيحيين صلُّوا وكلُّهم أمل بالانتصار. وأضاف: «صلواتنا ودعاؤنا كانت لله بأن يمنحنا السلام الدائم والعادل الذي نصبو إليه».

صلوات غزة وأقيمت مثل هذه الصلوات في قطاع غزة، الذي يرزح تحت وطأة حرب طاحنة.

وصلَّى عشرات المسيحيين في «كنيسة القديس بيرفريوس» للروم الأرثوذكس بمدينة غزة، من أجل انتهاء الحرب وعودة السلام.

وبثّت الكنيسة، التي لم تسلم من القصف الإسرائيلي خلال الحرب المتواصلة، عبر صفحتها على «فيسبوك» تسجيلاً مصوراً مباشراً للصلوات التي خلت من أي مظاهر فرح.

وجاءت الصلوات من أجل السلام على وقع اعتداءات إسرائيلية مباشرة على المحتفلين في كنيسة القيامة بالقدس، يوم السبت.

وتحتضن كنيسة القيامة عادة جميع الاحتفالات بعيد الفصح، لكن التضييق الإسرائيلي أخذ يزداد عاماً بعد عام، قبل أن يتحول العيد بمرور الوقت إلى مناسبة للمواجهة.

ومثل العام الذي سبقه، قيَّدت إسرائيل وصول آلاف المسيحيين إلى كنيسة القيامة للاحتفال بـ«سبت النور»، ما فجَّر توترات انتهت بدفع وضرب واعتداءات ومناوشات عند حواجز الشرطة في محيط الكنيسة الذي بات أشبه بالثكنة العسكرية، إذ نصبت إسرائيل الحواجز، وأغلقت الأبواب المؤدية للكنيسة، وحددت مسارات للمحتفلين من أجل تقييد أعدادهم.

وأظهرت لقطات فيديو مناوشات واعتداءات من الشرطة الإسرائيلية على المسيحيين ومنعهم من الوصول إلى الكنيسة، في مشهد متكرر. وطالت الاعتداءات رجال دين وأفراد كشافة ومحتفلين.

كما منعت إسرائيل القاصد الرسولي في القدس، ممثل الفاتيكان لدى دولة فلسطين، المطران أدولفو تيتو إيلانا، من الوصول إلى الكنيسة، وشوهد واقفاً خلف أحد الحواجز.

وقال الصحافي والناشط المقدسي، رافي غطاس، في تسجيل مصور من ساحة كنيسة القيامة، إن عدد عناصر الشرطة الإسرائيلية الذين انتشروا في ساحة ومحيط الكنيسة يفوق عدد المصلين. وأظهر التصوير اعتداءات على المصلين.

استفزازات وإدانات وأدانت الخارجية الفلسطينية الإجراءات التعسفية والاعتداءات والتقييدات التي يمارسها الجنود الإسرائيليون والمستوطنون على المسيحيين طيلة فترة عيد الفصح، واعتبرت أنها تندرج في إطار استهداف القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية، وتمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة وحرية الوصول للمقدسات «وامتداداً لجرائم الإبادة والتهجير».

وقالت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين إن السياسات والممارسات الإسرائيلية خلال عيد الفصح تمثل «استهدافاً مباشراً للوجود المسيحي في المدينة المقدسة، ومحاولة ممنهجة لفرض واقع سياسي وأمني جديد يعكس سياسة الاحتلال الهادفة إلى تهويد المدينة وتقويض التعددية الدينية والثقافية التي لطالما ميّزت القدس».

ومثل غيرهم من الفلسطينيين، يشكو المسيحيون من أن الحكومة الحالية في إسرائيل جعلت حياتهم أسوأ.

وفي السنوات السابقة، زاد الغضب المسيحي على الحكومة الإسرائيلية، واضطر الفاتيكان وعدد من الدول لإجراء اتصالات معها لحثها على التصدي بحزم لزيادة الاعتداءات على رجال الدين والكنائس.

وفي أثناء جولة للكاردينال بيير باتيستا بيتسابالا في ساحة باب الخليل في القدس، يوم الأحد، أشار إليه متطرفون يهود بحركات غير لائقة. وحدث سابقاً أن أتى متطرفون بتصرفات مسيئة، منها البصق على مسيحيين وعلى كنائس في البلدة القديمة.

 
شريط الأخبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة المركز الثالث لفريق شركة التأمين الإسلامية في بطولة البادل الجامعةُ الأردنيّة تعرض ملامحَ مرحلةٍ جديدةٍ من الريادةِ والابتكار بحضور نخبة من الصحفيين المتميّزين السعودية: وفاة وإصابتان إثر سقوط شظايا اعتراض مسيّرة في الطائف تقرير أممي يؤكد ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران المتحدة للتأمين تشارك في بطولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين للبادل 2026 «وسطاء التأمين» تهنئ الشركس بتجديد تعيينه محافظًا للبنك المركزي الأردني بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع