اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدين لله.. والأحزاب للسياسة

الدين لله.. والأحزاب للسياسة
أخبار البلد -  

غير مفهومة ولا مبررة، ردة فعل حزب جبهة العمل الإسلامي على قرار الأغلبية النيابية برفض تأسيس أحزاب سياسية على أسس دينية.
قرأت بتأنٍ أسباب ودوافع الرفض، كما جاءت في بيان المكتب التنفيذي للحزب، فلم أجد سوى تحذيرات من خطورة القرار على "أمننا الوطني ووحدتنا الوطنية" (!!) بدون أن يقول لنا البيان: كيف. وكذلك اتهام الأغلبية النيابية "بالجهل بحقيقة الدين الإسلامي" (!!)، و"الجهل بالدستور الأردني" (!!). وأخيرا، استنكار "لإقحام الدين في الشأن الحزبي" (!!).
وأكثر ما لفت انتباهي هو الحجة الأخيرة، لما فيها من "تذاكٍ" يرد التهمة الرئيسة للحركة الإسلامية في الأردن التي توظف الدين في العمل السياسي والحزبي، وكثيرا ما تلغي الفواصل بينهما؛ مثل وجود دائرة "للإفتاء الديني" في حزب جبهة العمل الإسلامي (!!)، وهذا أمر مستهجن، ويمثل أعلى درجات التوظيف الديني لخدمة أهداف سياسية وحزبية.
الأغلبية النيابية التي أقرت رفض قيام أحزاب دينية، تعي جيدا حقيقة أن الدين الإسلامي الحنيف -كما جاء في بيان الحزب- قائم على "المحبة والرحمة والعدل والتسامح". ورفض قيام أحزاب على أسس دينية لا يمنع قيام أحزاب بمرجعية فكرية إسلامية تستند الى الشريعة، وتستلهم منها "قيم المحبة والرحمة والعدل والتسامح"، وتستنبط منها سياساتها وبرامجها ومواقفها، تماما مثل ما جاء في البرنامج السياسي لحزب جبهة العمل الإسلامي وحزب الوسط الإسلامي اللذين يؤمنان بالدستور الأردني وبالنظام النيابي الملكي، وليس في برنامجيهما هدف إقامة الدولة الدينية (الخلافة).
ما جاءت به الأغلبية النيابية ليس بدعة من صنيعتها؛ فقد أقرت برلمانات مصر والمغرب وتونس بعد الربيع العربي نصا مطابقا لما أقرته الأغلبية النيابية الأردنية في قوانين الأحزاب، يمنع قيام أحزاب على أسس دينية. جاء ذلك بموافقة ومباركة الإخوان المسلمين والجماعات الدينية التي شكلت أحزابا سياسية، وانخرطت في العملية السياسية في بلدانها.
واضح من ردة فعل حزب جبهة العمل الإسلامي أنه لم يغادر بعد عقلية "الجماعة" الدينية، ولا يريد التخلي طوعا عن ميزة تدر عليه "ذهبا"؛ أعني إضفاء صفة القداسة والديني على سياساته ومواقفه السياسية والحزبية، وحتى على شخوصه، ليس فقط عند الفئات الشعبية المتدنية الثقافة والقدرة على التمييز بين ما هو ديني وما هو سياسي مصلحي، بل وأحيانا عند النخب. كم مرة شاهدنا أو سمعنا مقدمي البرامج السياسية الحوارية في محطات التلفزة، أو في الندوات السياسية العامة، يقدمون رموز حزب جبهة العمل الإسلامي بصفة: سماحة الشيخ، أو فضيلة الأستاذ؟
كثيرا ما طلبت من مقدمي البرامج الحوارية التي أشارك فيها (بيني وبينهم) أن لا يقدموا محاوري من حزب جبهة العمل الإسلامي بتوصيفات دينية، حتى "نتساوى في المركز السياسي". أما بعد الندوة، فأنا أخاطب الكثير منهم، وخاصة كبار السن، بتوصيفات دينية. وهم على كل حال أصدقائي، وهم يعرفون جيدا ويقولون لي ذلك وجاهة: بأنني لست طائفيا. وأنا أعتز بهذه الشهادة.
التحول من حزب ديني (جماعة الإخوان المسلمين) إلى حزب سياسي (حزب جبهة العمل الإسلامي) ليس عملية سهلة، وتحتاج إلى أن تأخذ مداها وتفاعلاتها. والدعوة التي يطلقها شباب "الإخوان" بضرورة أن تتفرغ الجماعة "للدعوة"، وأن تترك السياسة لحزب جبهة العمل الإسلامي، تعكس جدل التحول.
نتطلع، نحن العلمانيين، إلى أن نرى حركة حزبية إسلامية ديمقراطية، تؤمن بعلمانية الدولة وبفصل الدين عن السياسة.. فالدين لله، والوطن والدولة للجميع

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً