تراجع النواب عن تعديلات "العمل".. انتصار للعمال

تراجع النواب عن تعديلات العمل.. انتصار للعمال
أخبار البلد -   في خطوة تعكس تصحيح المسار التشريعي، تراجع مجلس النواب أمس عن تعديلات كان قد أقرها سابقا في قانون العمل، بعد أن أثارت جدلا واسعا حول تداعياتها على الأمن الوظيفي والحريات النقابية.

وأشار خبراء في سوق العمل لهذه الخطوة، مبينين أن تعديل المادة 108 كان سيشكل انتكاسة خطيرة للحريات النقابية، مشيرين إلى أنه كان سيمنع إعادة النقابيين المفصولين تعسفيا لأعمالهم.

كما أكدو أن التعديلات المقترحة كانت تتعارض مع التزامات الأردن الدولية في حماية العمل النقابي والمفاوضة الجماعية.

ويأتي هذا التراجع ليؤكد ضرورة استناد أي تعديلات مستقبلية إلى مشاورات واسعة تضمن تحقيق العدالة والاستقرار في سوق العمل الأردني.

وكان مجلس النواب قد تراجع عن موقفه المتضمن السماح بتعديل قانوني يشمل السماح لأصحاب العمل بالاستغناء عن 5 %؜ من العمال سنويا.

وعاد المجلس أمس لمناقشة المادة الثامنة من القانون المعدل لقانون العمل، بعد مطالبة أكثر من 60 نائبا بإعادة فتحها، وهي المادة التي أقرها المجلس في جلسة سابقة وتضمنت التعديلات الخلافية حول الاستغناء عن العمال، ليؤكد المجلس رفضه أي استغناء عن العمال بعدما كان وافق على نسبة الـ5% مخفضا إياها من 15 % كما جاء في التعديل الوارد من الحكومة.

بعض التعديلات لم تكن مدروسة

من جهته، قال رئيس بيت العمال حمادة أبو نجمة، إن ما جرى في مجلس النواب بشأن تعديلات قانون العمل يؤكد أن المسار الصحيح قد فرض نفسه في النهاية، رغم المحاولات السابقة لتمرير تعديلات كانت ستؤدي لخلل كبير في علاقات العمل واستقرار سوق العمل.

وأضاف، أن إعادة فتح المادة 31 والتراجع عن التعديل الذي كان سيسمح بإنهاء الخدمات دون قيود، والموافقة على توصية لجنة العمل النيابية برفض التعديل على المادة 108، يعكسان عودة الوعي التشريعي وتصحيح المسار بعد توجهات لم تكن في مصلحة أحد.

وأشار إلى أن هذه النتيجة تكشف أن بعض التعديلات التي تم طرحها لم تكن مدروسة بما يكفي، بل كانت أقرب لاستجابة لضغوط وأفكار غير متوازنة، مؤكدا أن قانون العمل ليس أداة لمنح أصحاب العمل صلاحيات غير مبررة على حساب الأمن الوظيفي للعاملين.

وشدد أبو نجمة على أن ما حدث يجب أن يكون درسا بأن التشريعات العمالية ليست مجالا للمساومات أو التجارب غير المدروسة، بل هي منظومة تحفظ التوازن في سوق العمل، وأي تعديل يجب أن يكون مستندا إلى دراسات واقعية ومشاورات حقيقية مع جميع الأطراف المعنية. وأكد أن عودة مجلس النواب والحكومة إلى صوابهما في هذا الملف يجب أن تكون قاعدة للتعامل مع أي تعديلات مستقبلية، بحيث لا يُضيع الوقت في محاولات تمرير قرارات لا تحقق أي مصلحة حقيقية.

انتكاسة بالحماية القانونية للنقابيين

بدوره، قال مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أحمد عوض، إن التعديل المزمع إدخاله على الفقرة (ج) من المادة 108 من قانون العمل الأردني كان سيشكل انتكاسة خطيرة بمسار الحماية القانونية للنقابيين، إذ كان سيُضعف الدور النقابي في الدفاع عن حقوق ومصالح العاملين والعاملات.

وأضاف أن هذا التعديل كان سيلغي صلاحية المحكمة بالتدخل بحالات فصل ممثلي النقابات العمالية جراء نشاطهم النقابي، مكتفيا بمنح العامل حق المطالبة بالتعويض عن الضرر، دون إمكانية إعادته لعمله أو إبطال قرار الفصل التعسفي، ما يشكل إخلالا جوهريا بمبدأ الحماية النقابية.

وأوضح عوض أن إقرار هذا التعديل كان سيؤدي لإضعاف التوازن في علاقات العمل، ما يزيد من هشاشة العمل النقابي ويجعل ممثلي العمال أكثر عرضة للضغوط والانتقام من إدارات المؤسسات.

وأكد أن ذلك كان سيقوض جوهر حرية التنظيم النقابي، ويحدّ من قدرة النقابات على حماية العاملين وتحسين شروط العمل، وهو ما يضعف تطبيق تشريعات العمل ويعوق إجراء مفاوضات جماعية عادلة.

وشدد على أن هذا التعديل كان سيتعارض مع التزامات الأردن الدولية، إذ سبق للأردن أن صادق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 98 المتعلقة بحق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية، والتي تنص على ضرورة توفير حماية فعالة لممثلي العمال من أي تدابير تمييزية أو عقوبات بسبب نشاطهم النقابي، كما تؤكد على ضرورة توفير ضمانات قانونية لممارسة المفاوضة الجماعية بحرية واستقلالية.

وأكد عوض أن الإبقاء على الصيغة الحالية للمادة 108 يبقى ضرورة لحماية الحريات النقابية، وتعزيز استقلالية النقابات العمالية، وضمان بيئة عمل عادلة ومتوازنة، مثمنا قرار مجلس النواب بالعدول عن التعديلات المقترحة على هذه المادة وغيرها من التعديلات التي كانت ستؤثر سلبا على استقرار سوق العمل وحقوق العاملين.

وختم بالقول إن المطلوب اليوم هو تعزيز التشريعات التي تحمي العمال والنقابيين، وليس إضعافها، داعيا الحكومة ومجلس النواب لعدم تبني أي تعديلات مستقبلية قد تمس بالحريات النقابية أو تضر بحقوق العاملين في الأردن.

الغد
شريط الأخبار تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي