عائلات الأسرى الإسرائيليين يحرجون نتنياهو: أنت المسؤول عن تدهور صحة أبنائنا في غزة

عائلات الأسرى الإسرائيليين يحرجون نتنياهو: أنت المسؤول عن تدهور صحة أبنائنا في غزة
أخبار البلد -  

حملت عوائل أسرى إسرائيليين بقطاع غزة، السبت، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية تدهور صحة أبنائهم بسبب عرقلته المتكررة لمفاوضات إطلاق سراحهم على مدى أشهر طويلة.

وطالبت العوائل الشارع الإسرائيلي بالخروج في مظاهرات للضغط على الحكومة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بشكل كامل.

جاءت هذه التصريحات بعد تصاعد الجدل في إسرائيل إثر عرض مشاهد متلفزة للأسرى الثلاثة الذين أُفرج عنهم من غزة اليوم، حيث ظهروا بأجساد نحيلة وحالة صحية متدهورة، على عكس دفعات التبادل السابقة التي كان الأسرى فيها يظهرون بصحة جيدة.

وأرجع مراقبون هذا التدهور في صحة الأسرى الثلاثة إلى سياسة التجويع التي اتبعتها إسرائيل في قطاع غزة خلال الأشهر الماضية من حرب الإبادة الجماعية، التي امتدت لقرابة 16 شهرا.

** نتنياهو يتوعد

وفي تجاهل لدوره في تعطيل مفاوضات وقف الحرب وتبادل الأسرى واعتماد سياسة التجويع، وصف نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه مشاهد الأسرى الثلاثة بأنها "صادمة”، متوعدا بأنها "لن تمر مرور الكرام”.

وفي رد سريع عليه وجهت عيناف تسينغاوكر، والدة الأسير الإسرائيلي "ماتان” المحتجز في غزة، انتقادات حادة لنتنياهو، حيث تساءلت باستنكار: "ماذا كنت تتوقع أن يحدث وأنت تواصل تعطيل الصفقة تلو الأخرى؟”.

وأضافت محذرة: "إذا لم يتم إطلاق سراح ابني قريبًا، فلن ينجو من هذا الجحيم”.

واستطردت تسينغاوكر قائلة لنتنياهو: "بينما يبكي الشعب كله على حالتهم (الأسرى الثلاثة المطلق سراحهم)، تتنزه أنت في واشنطن (حيث يزورها حاليا) وتحاول إفشال مفاوضات المرحلة الثانية، التي كان من المفترض أن تبدأ قبل 6 أيام”.

ودعت الإسرائيليين إلى التحرك العاجل قائلة: "أدعو الجميع إلى النزول للشارع فورًا، لا وقت للانتظار. علينا تنفيذ الاتفاق بالكامل، وتسريع وتيرة الإفراج عن جميع المختطفين (الأسرى بغزة)”.

بدوره، هاجم يهودا كوهين، والد المحتجز نمرود، نتنياهو قائلا في تصريحات صحفية: "بينما يتم إطلاق سراح إسرائيليين من أسر حماس وكأنهم ناجون من المحرقة، فإن المتهم بالجرائم وبالإهمال في هجوم 7 أكتوبر (2023)، يجلس في جناح فندقي فاخر في واشنطن على حساب دافعي الضرائب، بينما يعاني المختطفون وأسرهم”.

وعلى غرار تصريحات تسينغاوكر وكوهين، تناقلت وسائل إعلام عبرية تصريحات مماثلة من أهالي أسرى آخرين، حملوا فيها نتنياهو المسؤولية عن تدهور صحة ذويهم بسبب عرقلة مفاوضات إطلاق سراحهم.

ومرارا على مدى الأشهر الماضية، دعت "حماس” المجتمع الدولي إلى الضغط على حكومة نتنياهو لوقف سياسة التجويع في قطاع غزة والسماح بإدخال الطعام والدواء اللازمين لإنقاذ حياة الأسرى.

إلا أن نتنياهو ظل يرفض هذه الدعوات بشكل مستمر.

فيما أكد الأسرى الإسرائيليون المطلق سراحهم في دفعات التبادل السابقة، خلال الأسبايع الأخيرة، أنهم تلقوا معاملة جيدة في غزة، مشيرين إلى أن خوفهم الأكبر كان من القصف الإسرائيلي العشوائي، وليس من الفلسطينيين.

وهذه الرواية أكدها أيضا الأسرى الثلاثة الذين أفرج عنهم اليوم.

** ردود فعل إسرائيلية

ورغم هذه الشهادات، استمر مسؤولون إسرائيليون في تجاهل مسؤولية حكومتهم عن تدهور الأوضاع الصحية لبعض الأسرى نتيجة سياسة التجويع التي أودت بحياة عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء ومسنون.

وبدلا من ذلك، ألقى هؤلاء المسؤولون باللوم على "حماس”.

فقد زعم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ، عبر منصة إكس، أن مشاهد الأسرى الثلاثة الذين أُفرج عنهم اليوم تمثل "جريمة ضد الإنسانية”.

بدوره، زعم وزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان، أن "الشعب الإسرائيلي بأسره (…) يشعر بالغضب الشديد بسبب الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها الأسرى”، على حد وصفه.

أما وزير الخارجية جدعون ساعر، فقد شبّه حالة الأسرى الثلاثة في منشور له عبر إكس بـ”الناجين من الهولوكوست”.

** شكر من الأسرى الإسرائيليين

إلا أن الأسرى الإسرائيليين الثلاثة الذين أُفرج عنهم السبت من غزة وجهوا رسالة شكر لكتائب "عز الدين القسام”، الجناح العسكري لـ”حماس”، مؤكدين أن بقاءهم على قيد الحياة كان بفضل رعاية "القسام” لهم.

وأعربوا عن غضبهم من حكومة بلادهم التي وصفوها بأنها "فاشلة”.

فمن على منصة إطلاق سراحهم في مدينة دير البلح وسط غزة، قال "أوهاد بن عامي” (56 عاما): "لقد حافظت كتائب القسام علينا ومنحتنا الطعام والشراب والدواء على مدى 16 شهرا في غزة، وبفضلهم أنا على قيد الحياة لذا أقول شكرا جزيلا لهم”.

فيما دعا إيلي شعربي (54 عاما) الحكومة الإسرائيلية إلى مواصلة مفاوضات غزة، موجها الشكر لعناصر "القسام” لأنهم حافظوا على حياته.

وأضاف: "أقول لعائلات الأسرى اخرجوا وتظاهروا واطلبوا من الحكومة الإسرائيلية المضي نحو المرحلة الثانية والثالثة من الصفقة”.

من جهته، قال أور ليفي (34 عاما): "أشكر كتائب القسام لأنهم اعتنوا بي أثناء إصابتي، وقدموا لي الطعام والماء والدواء. لقد اهتموا بي، وأنا على قيد الحياة بفضلهم. شكراً لهم”.

** انتقادات لحكومة نتنياهو

هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين اعتبرت بدورها أن الحالة الصحية المتدهورة للأسرى الثلاثة الذين أُفرج عنهم اليوم من غزة تشكل "دليلا صارخا” على خطورة الأوضاع التي يواجهها بقية الأسرى، مطالبة حكومة نتنياهو بالإسراع بإطلاق سراحهم بدل المماطلة في المفاوضات.

وأضافت عبر بيان: "يجب علينا إخراج الجميع من هناك الآن، حتى الأسير الأخير”.

وفي مؤتمر صحفي لاحق، طالبت هيئة عائلات الأسرى نتنياهو بـ”إرسال وفد المفاوضات إلى قطر بصلاحيات واضحة وكاملة، لإتمام الاتفاق بشكل عاجل، حتى يتم استعادة كل المحتجزين”.

وأضافت: "نتنياهو يحاول عرقلة الاتفاق، وخداع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقول إن القضاء على حكم حماس يجب أن يكون أولا، الأولوية يجب أن تكون لإخراج جميع المحتجزين (الإسرائيليين بغزة)”.

واتهمت عائلات الأسرى، نتنياهو "بوضع شروط جديدة تهدف إلى عرقلة صفقة تبادل الأسرى”، معتبرين أنه "يقدم مصالحه السياسية والشخصية على حساب أرواح المحتجزين لدى حماس”.

وأكدت أنها "شهدت سابقا محاولاته لإفشال المفاوضات من خلال تغيير الشروط وتفكيك فريق التفاوض”.

في السياق، انتقد رئيس حزب "الديمقراطيين” الإسرائيلي يائير غولان بطء حكومته في عمليات الإفراج عن الأسرى.

وكتب غولان عبر منصة إكس: "صور أوهاد، إيلي، وأور الذين عادوا بعد 491 يوما في الأسر هي شهادة حيّة صارخة. يجب أن نعيدهم جميعا الآن. وقتهم ينفد، وكل دقيقة تأخير تشكل تهديدا لحياتهم”.

بدوره، شن زعيم المعارضة يائير لابيد هجوما على نتنياهو، قائلا: "هل اكتشفت للتو أن وضع المختطفين صعب؟ ألم تكن تعرف ذلك؟ هذا الأمر كان واضحا في الوثائق الاستخبارية التي وضعت على مكتبك خلال الأشهر الأخيرة. لقد رأيت هذه التقارير مثلما رأيتها أنا”.

من جهته، صرح وزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بأن تدهور صحة الأسرى الإسرائيليين في غزة كان أمرا معروفا لدى إسرائيل منذ مدة طويلة.

وأضاف عبر منصة إكس: "هذه دعوة أخرى للتحرك واتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة المختطفين”.

** حماس ترد

في المقابل، أكدت حركة حماس أن "المقاومة الفلسطينية” بذلت جهدا كبيرا للحفاظ على حياة الأسرى الإسرائيليين لديها رغم القصف الإسرائيلي على مدى أكثر من 15 شهرا من الإبادة الجماعية، ومحاولات نتنياهو استهدافهم وتصفيتهم.

وقالت الحركة: "التزمت مقاومتنا بالقيم الإنسانية وأحكام القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع الأسرى، وبذلت جهدا كبيرا للحفاظ على حياتهم رغم القصف الصهيوني ومحاولات مجرم الحرب نتنياهو استهدافهم وتصفيتهم”.

ومع تسليم الدفعة الخامسة، يرتفع عدد الأسرى الإسرائيليين الذين سلمتهم الفصائل في غزة ضمن صفقة التبادل الحالية إلى 16.

وفي وقت سابق، بدأت مصلحة السجون الإسرائيلية إطلاق سراح 183 أسيرا فلسطينيا ضمن الدفعة الخامسة للتبادل.

ووفق مؤسسات حقوقية فلسطينية، تعتقل إسرائيل في سجونها أكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينهم نحو 600 محكومون بالمؤبد.

وفي المرحلة الأولى من الاتفاق المكون من 3 مراحل مدة كل منها 42 يوما، تنص البنود على الإفراج تدريجيا عن 33 إسرائيليا محتجزا بغزة سواء الأحياء أو جثامين الأموات مقابل عدد من المعتقلين الفلسطينيين والعرب يُقدر بين 1700 و2000.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 159 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وإحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

شريط الأخبار 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان