سابقة «أعيان» في انتقاد ومناكفة نواب منتخبين تثير جدلاً في الأردن: احتكاك دستوري أم اصطدام؟

سابقة «أعيان» في انتقاد ومناكفة نواب منتخبين تثير جدلاً في الأردن: احتكاك دستوري أم اصطدام؟
أخبار البلد -   قد لا تكون مجرد رسالة في الشغب والمناكفة لرموز التيار الإسلامي بقدر ما هي جملة اعتراضية تقول ضمنا إن جناحا أو تيارا من الشخصيات في مجلس الأعيان الأردني تحديدا لديه رأي آخر فكرته تجنب ترك المايكروفون في القضايا الأساسية لنواب جبهة العمل الإسلامي.

برزت مؤخرا مداخلتان خارج المألوف لعضوين على الأقل في مجلس الأعيان حاولا التصدي بالتصريح السياسي والتغريدات لثلاثة أسئلة دستورية وجهها وسجلها عضو مجلس النواب عن التيار الإسلامي ينال الفريحات حول تصريحات منقولة تتحدث عن ميليشيات مسلحة في غزة لوزير الخارجية أيمن الصفدي.

أوضح الصفدي بأن ما نقل عنه ضمن جزء من حوار في منتدى دافوس انطوى على ترجمة تعوزها الدقة وفهم خاطئ، مؤكدا أن الموقف الرسمي الأردني من كل ملف العدوان الإسرائيلي على غزة لم يتغير.

خفت حدة النقاشات لكن أسئلة الفريحات البرلمانية الثلاثة دخلت في القنوات التشريعية النظامية والحكومة ملزمة بالإجابة دستوريا، فيما أدلى عضوان في مجلس الأعيان هما محمد داوودية وغازي الذنيبات بمواقف علنية معاكسة في مشهد غير مألوف إلى حد كبير بين الغرفتين.

الفكرة في تلك السابقة أن الأعيان لديهم مساحة أيضا من حرية التعبير ومن الاشتباك إن لزم الأمر سياسيا وإعلاميا حتى وإن كان الطرف المقابل زملاء لهم في مجلس النواب.

الدستور ينظم بصفة دستورية طبيعة وكيفية العلاقة بين المجلسين في القنوات التشريعية. والمألوف في صفحة العلاقة داخل غرفتي التشريع أو الدارج هو عدم تبادل التصريحات أو التعليق على الأسئلة الدستورية للنواب، لكن واضح أن بعض الاجتهادات في مجلس الأعيان قررت الاتجاه ولو بصفة الاجتهاد الشخصي خارج المألوف والدارج.

هنا نشر داوودية تصريحا أثار الجدل فكرته كانت تتضمن الدعوة إلى مساءلة لأعضاء في النواب تقدموا بأسئلة لوزير أردني عن «تنظيم غير أردني».

لم يقل داوودية بالعبارة الصريحة أنه يقصد أسئلة زميله النائب الفريحات، لكنه وبخشونة سياسية حاول التأسيس لجملة اعتراضية أو مناكفة وظيفتها التصدي للسردية البرلمانية الإسلامية.

ثمة من اعتبر من الإسلاميين أو خارجهم أن الدعوة إلى مساءلة أي نائب عن سؤال دستوري ضمن صلاحياته لا تجوز لا بل تؤسس لسابقة إذا صدرت عن أعضاء في غرفة التشريع الثانية، لكن هذه الجزئية لا يشير لها الفريحات ورفاقه ولا يعلق عليها بعد العضو الناشط في مجلس الأعيان والمخضرم صاحب الدعوة والرأي.

بقي الأمر في إطار اجتهاد شخصي إلى أن برزت مداخلة على شكل مرافعة قانونية لعضو مجلس الأعيان المحامي غازي الذنيبات الذي كان قبل أشهر فقط يترأس اللجنة القانونية في مجلس النواب قبل الانتخابات.

مداخلة الذنيبات استندت إلى شرح قانوني يحاول طبعا تقويض الأساس الذي انطلقت منه الأسئلة الثلاثة للنائب الفريحات معتبرا أن عبارة الميليشيات المسلحة تنطلق في أساسها وفهمها من معطيات القانون الدولي. وهي مسألة عمليا كان قد شرح بعض تفاصيلها لـ«القدس العربي» مصدر مختص في الخارجية الأردنية عندما حاول التنبيه لأن عبارة ميليشيات مسلحة عندما تقال باللغة الإنكليزية يضم معناها فصائل أو منظمات لديها سلاح ولا تحمل نفس السلبية التي يحاجج فيها فهم نفس العبارة باللغة العربية.
ذلك موضوع آخر.

لكن داوودية والذنبيات قررا عمليا التوقيع على تثبيت حالة تشريعية تقول للإسلاميين أو غيرهم ضمنا بأنهم ليسوا وحدهم في الميدان التشريعي من لديهم ميكرفون المواقف والمخاطبات الشعبوية، الأمر الذي يعني ضمنا بأن بعض الأعضاء في مجلس الأعيان لديهم قابلية للاشتباك عندما يلزم الأمر بما يمثل مواقف الدولة الرسمية والدفاع عن خطابها ورموزها.

سجل داوودية والذنيبات هدفا خلف كتلة المعارضة الأهم في مجلس النواب والحالة إذا ما تم اعتمادها قد تؤسس لاحقا لتحرش موسمي أو دائم بأعضاء برلمان منتخبين لديهم حقوق جذرية وأصيلة في ممارسة صلاحياتهم بالاستجواب وطرح الأسئلة، وهو أمر ينبغي التفكير به بصورة عميقة قبل الاندفاع باتجاه التأسيس أو مأسسة حالة من التفاعل بين المجلسين تخلط الأوراق بعيدا عن المألوف والمكتوب مع أن أوراق الإقليم برمتها مختلطة.

كبار المجتهدين في تفسير النصوص الدستورية والقانونية لم يصدر عنهم بعد ما يحسم الجدل بخصوص جزئية حقوق أعضاء مجلس الأعيان في التعبير والمناورة وإظهار الرأي حتى عندما يتعلق الأمر بما يفعله أو يقرره أو يسأل عنه زملاء لهم في مجلس النواب، حيث الاحتكاك هنا قد يكون منتجا وللصالح الوطني العام ومستثمرا في التعددية، لكن الاصطدام في حال تدحرجه وبروز المزيد من مؤشراته خارج نمطية العلاقة بين غرفتي التشريع له كلف ومحاذير مختلفة.

ما يمكن أن يفهم بالخلاصة أن بعض الأعيان لديهم وجهة نظر في أداء وطروحات المعارضة الإسلامية في مجلس النواب، والسؤال هو هل يجيز الدستور ذلك وتسمح التقاليد الراسخة بهذه المداخلات التي قد تتخذ شكل الجملة الاعتراضية أو المناكفة أحيانا؟
شريط الأخبار صيف عمّان يبدأ رسميًا: 188 طلب تصاريح لبيع البطيخ والشمام 491 مخالفة بحق شركة ألبان ومتابعة 47 شكوى تتعلق بتأخير الأجور الممر الطبي الأردني: إنقاذ أكثر من 700 طفل من غزة وإعادة تشكيل الأمل من تحت الركام الخارجية الإيرانية: أمريكا لا يمكنها أن تخاطب إيران بلغة التهديد والقوة 942 مصابا بالسرطان استفادوا من التأمين الحكومي الجديد للعلاج منذ مطلع العام الحالي الضريبة تبدأ بالرقابة المباشرة على مستشفيات غير ملتزمة بالربط الإلكتروني تسجيل أكثر من 187 ألف حادث مروري عام 2025 في الأردن انخفاض أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 93.3 دينار 221 ألف أرملة في الاردن مقابل 3 آلاف رجل أرمل حملة أمنية مفاجئة في الشونة الجنوبية تكشف بئرين مخالفين الأردن يستضيف مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF بمشاركة 60 دولة… وتعزيز مكانة قطاع التأمين إقليميًا ودوليًا أمطار وتقلبات جوية.. المملكة تحت تأثير كتلة هوائية باردة تُعيد الأجواء الشتوية إصابة ناقلة بمقذوفات مجهولة قبالة الفجيرة في الإمارات بدون برلمان.. ضخ 9 مليارات في اقتصاد الأردن ومشاريع كبرى وسط جدل قانوني وتنموي ماذا يحدث لكليتيك عند تناول المشروبات الغازية الداكنة يومياً؟ مركز إيداع الأوراق المالية يتيح الاطلاع المباشر على ملكيات الأوراق المالية عبر تطبيق "سند" الولايات المتحدة تنفذ اليوم عملية "مشروع الحرية" لإخراج السفن من مضيق هرمز وفيات الاثنين 4-5-2026 إيران: ندرس رد أميركا على اقتراحنا المكون من 14 نقطة فوز مثير للفيصلي يؤجل حسم الدوري الأردني إلى الجولة الأخيرة