اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سابقة «أعيان» في انتقاد ومناكفة نواب منتخبين تثير جدلاً في الأردن: احتكاك دستوري أم اصطدام؟

سابقة «أعيان» في انتقاد ومناكفة نواب منتخبين تثير جدلاً في الأردن: احتكاك دستوري أم اصطدام؟
أخبار البلد -   قد لا تكون مجرد رسالة في الشغب والمناكفة لرموز التيار الإسلامي بقدر ما هي جملة اعتراضية تقول ضمنا إن جناحا أو تيارا من الشخصيات في مجلس الأعيان الأردني تحديدا لديه رأي آخر فكرته تجنب ترك المايكروفون في القضايا الأساسية لنواب جبهة العمل الإسلامي.

برزت مؤخرا مداخلتان خارج المألوف لعضوين على الأقل في مجلس الأعيان حاولا التصدي بالتصريح السياسي والتغريدات لثلاثة أسئلة دستورية وجهها وسجلها عضو مجلس النواب عن التيار الإسلامي ينال الفريحات حول تصريحات منقولة تتحدث عن ميليشيات مسلحة في غزة لوزير الخارجية أيمن الصفدي.

أوضح الصفدي بأن ما نقل عنه ضمن جزء من حوار في منتدى دافوس انطوى على ترجمة تعوزها الدقة وفهم خاطئ، مؤكدا أن الموقف الرسمي الأردني من كل ملف العدوان الإسرائيلي على غزة لم يتغير.

خفت حدة النقاشات لكن أسئلة الفريحات البرلمانية الثلاثة دخلت في القنوات التشريعية النظامية والحكومة ملزمة بالإجابة دستوريا، فيما أدلى عضوان في مجلس الأعيان هما محمد داوودية وغازي الذنيبات بمواقف علنية معاكسة في مشهد غير مألوف إلى حد كبير بين الغرفتين.

الفكرة في تلك السابقة أن الأعيان لديهم مساحة أيضا من حرية التعبير ومن الاشتباك إن لزم الأمر سياسيا وإعلاميا حتى وإن كان الطرف المقابل زملاء لهم في مجلس النواب.

الدستور ينظم بصفة دستورية طبيعة وكيفية العلاقة بين المجلسين في القنوات التشريعية. والمألوف في صفحة العلاقة داخل غرفتي التشريع أو الدارج هو عدم تبادل التصريحات أو التعليق على الأسئلة الدستورية للنواب، لكن واضح أن بعض الاجتهادات في مجلس الأعيان قررت الاتجاه ولو بصفة الاجتهاد الشخصي خارج المألوف والدارج.

هنا نشر داوودية تصريحا أثار الجدل فكرته كانت تتضمن الدعوة إلى مساءلة لأعضاء في النواب تقدموا بأسئلة لوزير أردني عن «تنظيم غير أردني».

لم يقل داوودية بالعبارة الصريحة أنه يقصد أسئلة زميله النائب الفريحات، لكنه وبخشونة سياسية حاول التأسيس لجملة اعتراضية أو مناكفة وظيفتها التصدي للسردية البرلمانية الإسلامية.

ثمة من اعتبر من الإسلاميين أو خارجهم أن الدعوة إلى مساءلة أي نائب عن سؤال دستوري ضمن صلاحياته لا تجوز لا بل تؤسس لسابقة إذا صدرت عن أعضاء في غرفة التشريع الثانية، لكن هذه الجزئية لا يشير لها الفريحات ورفاقه ولا يعلق عليها بعد العضو الناشط في مجلس الأعيان والمخضرم صاحب الدعوة والرأي.

بقي الأمر في إطار اجتهاد شخصي إلى أن برزت مداخلة على شكل مرافعة قانونية لعضو مجلس الأعيان المحامي غازي الذنيبات الذي كان قبل أشهر فقط يترأس اللجنة القانونية في مجلس النواب قبل الانتخابات.

مداخلة الذنيبات استندت إلى شرح قانوني يحاول طبعا تقويض الأساس الذي انطلقت منه الأسئلة الثلاثة للنائب الفريحات معتبرا أن عبارة الميليشيات المسلحة تنطلق في أساسها وفهمها من معطيات القانون الدولي. وهي مسألة عمليا كان قد شرح بعض تفاصيلها لـ«القدس العربي» مصدر مختص في الخارجية الأردنية عندما حاول التنبيه لأن عبارة ميليشيات مسلحة عندما تقال باللغة الإنكليزية يضم معناها فصائل أو منظمات لديها سلاح ولا تحمل نفس السلبية التي يحاجج فيها فهم نفس العبارة باللغة العربية.
ذلك موضوع آخر.

لكن داوودية والذنبيات قررا عمليا التوقيع على تثبيت حالة تشريعية تقول للإسلاميين أو غيرهم ضمنا بأنهم ليسوا وحدهم في الميدان التشريعي من لديهم ميكرفون المواقف والمخاطبات الشعبوية، الأمر الذي يعني ضمنا بأن بعض الأعضاء في مجلس الأعيان لديهم قابلية للاشتباك عندما يلزم الأمر بما يمثل مواقف الدولة الرسمية والدفاع عن خطابها ورموزها.

سجل داوودية والذنيبات هدفا خلف كتلة المعارضة الأهم في مجلس النواب والحالة إذا ما تم اعتمادها قد تؤسس لاحقا لتحرش موسمي أو دائم بأعضاء برلمان منتخبين لديهم حقوق جذرية وأصيلة في ممارسة صلاحياتهم بالاستجواب وطرح الأسئلة، وهو أمر ينبغي التفكير به بصورة عميقة قبل الاندفاع باتجاه التأسيس أو مأسسة حالة من التفاعل بين المجلسين تخلط الأوراق بعيدا عن المألوف والمكتوب مع أن أوراق الإقليم برمتها مختلطة.

كبار المجتهدين في تفسير النصوص الدستورية والقانونية لم يصدر عنهم بعد ما يحسم الجدل بخصوص جزئية حقوق أعضاء مجلس الأعيان في التعبير والمناورة وإظهار الرأي حتى عندما يتعلق الأمر بما يفعله أو يقرره أو يسأل عنه زملاء لهم في مجلس النواب، حيث الاحتكاك هنا قد يكون منتجا وللصالح الوطني العام ومستثمرا في التعددية، لكن الاصطدام في حال تدحرجه وبروز المزيد من مؤشراته خارج نمطية العلاقة بين غرفتي التشريع له كلف ومحاذير مختلفة.

ما يمكن أن يفهم بالخلاصة أن بعض الأعيان لديهم وجهة نظر في أداء وطروحات المعارضة الإسلامية في مجلس النواب، والسؤال هو هل يجيز الدستور ذلك وتسمح التقاليد الراسخة بهذه المداخلات التي قد تتخذ شكل الجملة الاعتراضية أو المناكفة أحيانا؟
شريط الأخبار التعداد يشمل كل من هو موجود على أرض الأردن حتى نزلاء السجون ومرضى المستشفيات المشاركون في «قمة الصيادلة الأولى 2026» يوصون بتعزيز دور الصيدلي وتطوير منظومة الرعاية الدوائية عبدالقادر محمد فارس الطراونة في ذمة الله 12 ألف باحث يجرون التعداد السكاني المقبل وتكلفته قرابة 24 مليون دينار نحو ربع مليون أسرة مستفيدة من برنامج المعونات المالية الشهرية... أبرز ما جاء في تقرير التنمية الاجتماعية القصة الكاملة لوفاة الطفل إلياس داخل باص في الزرقاء يرويها والده حماية المستهلك تدعو مالكي سيارات JAC تقديم شكوى جراء العيب المصنعي الصفدي: الأردن سيستمر في ممارسة حقه السيادي والقانوني بحماية أراضيه ومواطنيه MS Pharma تنظّم قمة الصيادلة الأولى 2026 في البحر الميت تحت شعار "نحتفي بصيادلتنا" مناولة ميناء العقبة تجاوزت 100 ألف حاوية للشهر الثاني على التوالي الملك يتلقى رسالة من الفريق الركن المتقاعد يوسف الحنيطي الملك يتلقى رسالة جوابية من رئيس هيئة الأركان المشتركة "كريف الأردن": أكثر من 180 ألف تقرير رقمي عبر "سَنَد" منذ إطلاق الخدمة "التعداد السكاني": 20% من الأسر أبدت رغبتها بإجراء التعداد السكاني إلكترونيا وفاة طفل في الزرقاء إثر نسيانه داخل باص نقل طلاب حسان يوجه باتخاذ الإجراءات لنقل مصابي وجثامين ضحايا حافلة نويبع للأردن نيويورك ستحظر الذكاء الاصطناعي في المدارس العامة حتى الصف الثامن البنتاغون يبدأ فحص مستوى "التستوستيرون" لأفراد الجيش مديرية البعثات والمكاتب الثقافية في وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية تعلن عن بدء تقديم الطلبات الإلكترونية للاستفادة من المنح الخارجية للعام الجامعي 2026-2027 مجموعة المناصير تجمع الصناعة الوطنية والاستثمار والتمويل في ملتقى مستثمري قطاع الإسكان