"هستيريا" شوكولاتة دبي.. هل تستمر وتنصف صاحبة الفكرة؟

هستيريا شوكولاتة دبي.. هل تستمر وتنصف صاحبة الفكرة؟
أخبار البلد -   شوكولاتة، كنافة وفستق، إنها الخلطة البسيطة المستوحاة من مكونات المطبخ العربي، التي أحدثت ضجة على وسائل التواصل عالميا. منتوج انطلق محليا ليصير أشهر تحلية. فما سرها؟ وهل تتم حماية العلامة التجارية لصاحبتها المصرية؟

من المستبعد أن يتصفح أي شخص خلال الأشهر الأخيرة وسائل التواصل الاجتماعي، دون أن يصادف فيديو ترويجي لشوكولاتة مقرمشة تحتوي على مكوني الكنافة والفستق.

لقد انخرط الآلاف من الأشخاص، انطلاقا من المشاهير على تطبيق تيك توك ممن يتابعهم الملايين عبر العالم، وصولا إلى المستعملين العاديين، في الدعاية للمنتوج دون قصد ولا تخطيط.

بدأت القصة مع سارة حمودة، شابة مصرية بريطانية تعيش في دبي،فكرت في صناعة هذا النوع من الشوكولاتة تحقيقا لرغبتها أثناء حملها، إذ لم يتمكن زوجها ببساطة من العثور على الحلوى المناسبة في دبي، لذلك اخترعتها بنفسها.

وأكدت في تصريحات إعلامية وأيضا في فيديوهات على صفحاتها الخاصة، أنها تفاجأت بحجم الانتشار الذي وصل له المنتج، وحجم التفاعل معه وتقليده عبر العالم.

ويرى ياسر عبد العزيز، الخبير في مجالات الاتصال والإعلام، أنلهذا الانتشار عوامل، من بينها "الطرافة أو الغرابة التي يتمتع بها المنتج وطريقة الإعلان والعرض وإطار تقديمه. إضافة إلى الوقت المناسب الذي يطرح فيه والمجتمع المؤهل لفكرة استقبال هذا النوع من المنتجات، كلها عوامل أساسية لنجاح الترويج، وتبقى ديناميات الوسائط الجديدة هي الرافعة الأساسية".

"هيستيريا" ترويجية اجتاحت ألمانيا والعالم!

ليس أصحاب المحلات فقط من انخرطوا في تقليد "شوكولاتة دبي" رغبة في الكسب منها ماديا بسبب الترند على وسائل التواصل الاجتماعي، بل انخرطت كبريات الشركات المصنعة للشوكولاته عالميا في صناعة منتوج مقلد لشركة "فيكس" لصاحبتها سارة.

كان من بين أشهر الفيديوهات، تجربة أولى لهذه الشوكولاتة قامت بها إحدى المشاهير التي تدعى ماريا فيهيرا، التي راكمت ملايين المشاهدات على المقطع الذي تناولت فيه كميات كبيرة من "شوكولاتة دبي" دون أن تتحدث عنها، بل جعلت الأصوات الصادرة خلال قضمها، طريقة مثلى لترويج لذتها وفرادتها.

شركة "ليندت" السويسرية لصناعة الشوكولاتة التي تأسست قبل نحو 180 عامًا، قادرة على التكيف مع منتجات حديثة أيضا لم تفوت هذه الفرصة، وفي خضم الإقبال الجنوني على "شوكولاتة دبي”، أطلقت نسخةمنها، والتي جلبت زبائن لمحلاتها كل ربوع ألمانيا وباقي الدول المجاورة. انتظر الزبائن في الطوابير لساعات، رغبة منهم في الحصول على قطع الشوكولاتة.

ويرى الخبير ياسر عبد العزيز،أنما وصفه الكثيرون بالهيستيريا التي رافقت الترويج لهذا المنتوج، استفادت من "السمات العديدة للفضاء الاتصالي العالمي الراهن، والذي يتسم بالشبكية، إذ أنه فضاء يوفر أكبر حالة انتشار عرفها التاريخ. كما أنه مجال لانتشار الأفكار غير التقليدية، ويركز على طريقة التقديم التي تؤدي لخلق مكانات للسلع والمنتجات والأفكار والأشخاص أيضا، بصرف النظر عن قيمتها الحقيقية".

كما أشار المتحدث أن هناك جانبا تسويقيا بامتياز في الاتصال العالمي الراهن، يعتمد عليه الجميع، أي من يمارس التواصل السياسي، وصولا لمن يريد الترويج لأبسط سلعة أو أقل السلع شأنا في أي دولة من دول العالم. وأضاف شارحا "في كثير من الأحيان، يلمع منتوج ما ويحقق الأرباح، نتيجة لاستغلال جيد لطاقة وديناميات النظام الاقتصادي العالمي الراهن".

هل هي موضة مؤقتة.. أم أنها ستستمر؟
يتساءل الكثيرون عن مدى استمرار هذا التهافتعلى هذه الشوكولاتة الشهيرة، والتي يعود الفضل بالدرجة الأولى لوسائل التواصل الاجتماعي لانتشارها. وهنا يشرح أيمن ربيع، الخبير في التسويق الإلكتروني، أن "سر نجاح التسويق عبر السوشل ميديا مرتبط بنجاح إرضاء الزبناء، إذ أن نجاح المنتج في تلبية حاجاته ورغبته ينتج عنه انتشار".

كما أوضح المتحدث أن "أي شيء جديد على وسائل التواصل الاجتماعي، ينجح بالضرورة، وأن مدى استمراريته تكمن في تحقيقه النجاح وإبهار العميل، عبر السعر والجودة، إن لم تفعل يكون مصيرها الزوال بسرعة".
ويرى ربيع أن "الترند انطلق بشكل طبيعي، والترويج قام به المستهلكون أنفسهم". وهنا تكمن قوة التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فكلّما لبى المنتوج رغبةالمستهلك، كلما نجح دون الحاجة لوقت وجهد كبيرين من قبل المستثمر".

أما الخبير الإعلامي، ياسر عبد العزيز، فيرى أن "الذين يقفون بالساعات للحصول على الشوكولاتة، لا يريدونها بالضرورة، وإنما هم يرغبون في خوض التجربة". وأضاف المتحدث، أن "الذين ينخرطون في ترندات مشابهة، يحرصون على التقليد وتصوير التجربة ووضعها على وسيط من الوسائط، أكثر من حرصهم على خوض التجربة ذاتها بشكل مبسط".

هل يمكنك استخدام مصطلح "شوكولاتة دبي"؟
لم تسلم أسواق عيد الميلاد الألمانية التقليدية من احتلال هذه التحلية المركز الأول، ومن بين من يقدمونها كشك كيشميش، المختص بحلويات آسيا الوسطى. لكن شوكولاتة دبي، كما يقول مؤسسها نصرت الله كوشكاكي في تصريحات لـ DW، هي حاليًا الأكثر مبيعًا وتباع كل يوم تقريبًا - على الرغم من غلاء سعرها (7.50 يورو لكل 100 جرام).

أسواق عيد الميلاد الألمانية، توفر أيضا كريب شوكولاتة دبي، أو شوكولاتة دبي الساخنة، أو فطائر شوكولاتة دبي. ولكن هل يمكن للجميع استخدام اسم "شوكولاتة دبي" فعلا؟

إن وثيقة جنيف لاتفاق لشبونة، وهي اتفاقية دولية بين ثلاثين طرفا متعاقدا لحماية التسميات هي التي توفر الحماية القانونية في العادة لكن المحامي المختص في براءات الاختراع روديغر بالس، أوضح في تصريح لـ DW أن هذا لن ينطبق إلا على البلدان التي تعتبر جزءا من الاتفاقية. والإمارات العربية المتحدة، ليست كذلك، لذلك، سيصعب حماية مصطلح "شوكولاتة دبي" عبر هذه الاتفاقية.

المكتب الألماني لبراءات الاختراع والعلامات التجارية في رده على استفسار DW، أوضح أنه "بإمكان دولة الإمارات العربية المتحدة وضع "شوكولاتة دبي" تحت الحماية بدليل المنشأ في بلدها، ومن ثم تقديم طلب إلى مفوضية الاتحاد الأوروبي للحصول على إشارة المنشأ "شوكولاتة دبي" لتكون محمية قانونيا".

التهافت على استعمال هذه التسمية كبير جدا، ففي ألمانيا وحدها، يوجد 19 طلباً حالياً لعلامة تجارية تتضمن عنصر "دبي" فيما مجال صناعة الحلويات، وقد تم بالفعل تسجيل إحدى هذه العلامات التجارية، لكن إجراءات الاعتراض على التسجيل لا تزال جارية، حسب المكتب الألماني لبراءات الاختراع والعلامات التجارية. كما يوجد في أوروبا أكثر من 30 طلبًا لعلامة تجارية تحمل كلمة "دبي" فيما يتعلق بالشوكولاتة (إلى غاية 4 ديسمبر 2024).

يقول المحامي المختص في براءات الاختراع روديغر بالس، إن مجرد وضع الاسم على المنتج لن يكون كافيا، إذ يحاول العديد من المصنعين حاليًا ذلك، مثل اليوتيوبر الألماني كيكي أويمر، الذي سجل "شوكولاتة كيكي دبي" لدى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الألماني.

ولكن بما أن "شوكولاتة كيكي دبي" قد لا تختلف بشكل كاف عن شوكولاته دبي، فمن المحتمل ألا يتمكن المنتج من الحصول على التسمية كعلامة تجارية. يمكن لشركة Fix Dessert Chocolatier، باعتبارها المخترع، تسجيل شوكولاتة دبي كعلامة تجارية هنا في ألمانيا والاتحاد الأوروبي. وتواصلت DW مع الشركة لتستفسر عن مخططاتها حول الموضوع، لكننا لم نتلق ردا


 



شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة