اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ترامب والخيارات الأردنية

ترامب والخيارات الأردنية
أخبار البلد -   كل من راهن على الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب لحل القضية الفلسطينية حلا مرضيا في إدارته الثانية لعله اليوم يراجع حساباته. فالتعيينات التي أعلنها ترامب لإدارته والمتعلقة بالقضية الفلسطينية تعيينات ليست آخذة في التطرف لصالح إسرائيل فقط، بل يمكن وصفها بالتلمودية. كل التعيينات التي لها علاقة بالصراع العربي الإسرائيلي من مستشار الأمن القومي لوزير الخارجية للمبعوث الخاص للشرق الأوسط للسفير الأمريكي في إسرائيل للسفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سيشغلها أناس مغالون في ولائهم لإسرائيل وفي ازدرائهم للفلسطينيين.

ولعل أوضح ما يعبر عن مواقف هؤلاء ما قاله ميك هاكابي حاكم ولاية أركنساس السابق والسفير الجديد المعين لدى إسرائيل، الذي صرح بأن أرض فلسطين أعطيت من الله للنبي إبراهيم ولذريته (اليهودية) من بعده، وأنه ليس من شعب يدعى بالفلسطينيين ولا بأرض تدعى بالضفة الغربية، بل هي يهودا والسامرة المفترض أن تكون أرض إسرائيل.

ماذا يعني هذا؟ ليس هناك إلا تفسير واحد لهذا الموقف، فبعد أن كنا نتخوف من ضم "المنطقة ج" في الضفة الغربية من قبل إسرائيل، خرج وزير المالية الإسرائيلي سموترتش ليعلن بعد ساعات من القمة العربية الإسلامية أن العام 2025 سيكون عام ضم الضفة الغربية لإسرائيل. ولا يبدو أن الإدارة الأمريكية الجديدة ستعارض ذلك. بل إن صفقة القرن التي تدعو لدولة فلسطينية مجزوءة ومحاطة من إسرائيل من كافة الجوانب لم تعد مقبولة من إسرائيل، التي باتت تعتبر أي دولة فلسطينية "مكافأة للإرهاب". وحتى ترامب، صاحب فكرة "صفقة القرن" صرح مؤخرا بأنه لم يعد يؤمن بحل الدولتين، وأنه يعتقد أن حدود إسرائيل الحالية صغيرة.

خلاصة القول إن ضم الضفة الغربية لإسرائيل بات محتملا في ظل تناغم الإدارة الأمريكية الجديدة والحكومة الإسرائيلية المتطرفة. وبطبيعة الحل، لا تتحدث إسرائيل عن ضم الأرض والسكان، لأن ذلك يعظم عدد الفلسطينيين في دولة إسرائيل، فالحديث هنا عن ضم الأرض فقط. ماذا سيحل بالسكان عندئذ؟ يخشى الجانب الفلسطيني أن هدف إسرائيل هو طرد أكبر عدد من السكان وتفريغ الأرض الفلسطينية من أصحابها. ويخشى الأردن أيضا أن موضوع التهجير ومحاولة حل القضية على حسابه بات اليوم احتمالا قويا بعد أن كان يعتقد في الماضي أن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية قد أنهت هذا السيناريو.

ما هي الخيارات الأردنية اليوم لمجابهة هذه الاحتمالات؟ ندرك بالطبع أن الأردن لا يستطيع وحده مجابهة هذه المحاولات لتصفية القضية الفلسطينية، ولكن لا بد من خطة واضحة لفعل المستطاع.

أعتقد أن الخطوة الأولى تكمن في وضع الخلافات الداخلية بين مختلف مكونات المجتمع الأردني السياسية جانبا، وإدراك أن الهدف الأساسي اليوم هو مجابهة هذه السياسات الأمريكية والإسرائيلية بحصافة وتعقل وتوافق وطني. وهو ما يدعو لحوار وطني جاد ومعمق، وذلك لتوسيع دائرة التشاور لدى صانع القرار، ولإدراك كل مكونات المجتمع لعمق التحديات التي ستواجه الأردن والاتفاق على كيفية التعامل معها. ليس هناك من جهة تستطيع اليوم أن تدعي أنها تفهم التحولات الخطيرة التي تجري في المجتمع الأمريكي أو أن لديها كافة الأجوبة لكافة الأسئلة. هناك حاجة ملحة لتضافر كل الجهود من خلال حوار وطني بات ضرورة وليس ترفا.

من الضرورة بمكان اليوم اعتماد سياسة جديدة تعرف كيف تتعامل مع الإدارة الأمريكية الجديدة، وهذا ليس بالأمر الهين، فمعظم أركان هذه الإدارة جدد ولا يعرفهم الأردن جيدا. علينا تبيان مخاطر الضم ليس فقط على الجانب الفلسطيني، بل أيضا على الأردن. من أجل ذلك، يجب تكثيف الاتصالات مع أصدقاء الأردن وخاصة في الكونغرس ومراكز صنع القرار الأمريكي لشرح المخاوف الأردنية وأثر هذه السياسات المدمرة عليه. وإفهام الجميع بأن ضم الضفة الغربية يعني نظام فصل عنصري علني لن يقبل به العالم في النهاية. يعني ذلك تعزيز دور السفارة الأردنية في واشنطن التي سيترتب عليها جهد مضاعف للوصول إلى أكبر عدد من أركان الإدارة الجديدة والكونغرس من جمهوريين وديمقراطيين وأصدقاء الأردن داخل وخارج الإدارة.

صحيح أن ليس هناك موقف عربي موحد اليوم من القضية الفلسطينية، وصحيح أيضا أن الأولويات العربية تختلف اليوم باختلاف الدول العربية نفسها، لكن ذلك لا يجب أن يمنع، وبالرغم كل العقبات العلنية وغير العلنية، أن يكثف الأردن من اتصالاته مع عدد من الدول العربية التي قد تلعب أدوارا مهمة في المرحلة القادمة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ومصر وقطر والإمارات العربية المتحدة، إضافة بالطبع للسلطة الوطنية الفلسطينية. من الضروري بمكان محاولة الوصول لحد أدنى من التوافق لمواجهة أي سيناريو محتمل لضم إسرائيل للضفة الغربية، مع الإقرار بصعوبة ذلك.

يواجه الأردن اليوم كما يواجه الفلسطينيون تحديات وجودية. ولكن وبالرغم من صعوبة المشهد، لا يملك الأردن أن يقف متفرجا بينما تواصل إسرائيل سياسة ضمها للأراضي الفلسطينية وبمباركة أمريكية علنية. يتطلب ذلك سياسة حصيفة، وصفها جلالة الملك عبدالله الثاني خير وصف حين قال إن الأردن "دولة راسخة الهوية لا تغامر بمستقبلها" وفي الوقت نفسه إن "مستقبل الأردن لن يكون خاضعا لسياسات لا تلبي مصالحه أو تخرج عن مبادئه". إن التوفيق بين هذين الهدفين مسؤولية كافة الأردنيين والأردنيات اليوم، بما يعني الحاجة لانفتاح داخلي جاد ومستدام.
شريط الأخبار إسعاف طفل يبلغ من العمر عام ونصف سقط من الطابق الرابع بالزرقاء أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء البنك العربي الإسلامي الدولي يحصد جوائز التميز والابتكار في المصرفية الرقمية لعام 2026 شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور إليكم الخدمات الإلكترونية الجديدة التي أطلقها "الضمان" مصدر عسكري إسرائيلي: سلاح الجو يرفع جاهزيته إلى 6 أضعاف مقارنة بليلة 7 أكتوبر "الصحفيين": فتح باب التسجيل لأبناء الهيئة العامة لمقاعد الموازي في "الأردنية" وهناك فرصة أخرى أخيرة... 72 ساعة تفصل أكثر من 24 ألف طالبة وطالبة عن نتائج إساءة الاختيار نقيب الصيادلة: تطبيقات توصيل الدواء مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي... و"الصحة الرقمية لا تعني توصيل الدواء" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن استشهاد 262 صحفيا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 د. محمود الراميني.. طبيب أردني يحقق إنجازًا طبيًا في علاج اختناق النوم بزراعة محفز للعصب تحت اللسان الجامعة الأردنية تجدد شبابها بعد 6 عقود وانجازاتها تضعها في مصاف الجامعات العالمية انفجار شمال غرب باكستان يودي بحياة 11 شخصاً ويصيب 30 آخرين صحفيون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام مجلس نقابة الصحفيين منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ وزير العمل يلتقي نظيره المصري في عمّان لبحث سبل تعزيز التعاون العمالي "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت الزرقاء .. اقتحم المنزل بالسيف وارتدى زي عميد .. والسيدة تقول: "استنى ألبس اليانس" صندوق الحسين للأبداع والتفوق يرعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور