لماذا يجب على النساء أن يمارسن النميمة؟!

لماذا يجب على النساء أن يمارسن النميمة؟!
أخبار البلد -   حينما أتت عالمة الأنثروبولوجيا الاجتماعية أوني ويكان إلى مدينة صحار العمانية في سبعينات القرن الماضي، لاحظت من خلال اختلاطها بالنساء خصوصاً، أنها في حضرة مجتمع يكاد ينعدم فيه القيل والقال. اللغة المستخدمة كانت الستر، حتى على مرتكبي "الكبائر" كالخيانة الزوجية، والسائد كان تحاشي الأسماء عند سرد حكايات الآخرين.

إنها فضيلة عظيمة حقا، ولكن الضيفة النرويجية لم تُعجب بها بالضرورة في كتابها "خلف الحجاب: النساء في عمان".

لاحظت ويكان جهل النساء بحقوقهن المتزايدة، على رغم أنهن كن في عصر النهضة التي أرساها السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله-. فمن يعنّفها زوجها لا تعتقد أنها تستطيع الشكوى إلى الوالي، ومن تخشى الطلاق لا تدرك أحقيتها بحضانة الأبناء، ومن حرمها والدها من مدرستها الابتدائية ليزوّجها استسلمت لإرادته.

بل أتذكر تحديدا قصة خديجة التي لم تعلم حتى بأن القانون سيلزم زوجها حميد باصطحابها لزيارة والديها كل أسبوعين، فعاشت محرومة منهما طول العام باستثناء عيدي الفطر والأضحى!

توصلت ويكان، وبعد فترة من معايشة ذلك المجتمع الخليجي البسيط، إلى أنه لو كانت النساء يتحدثن بأريحية عن مصائبهن، ومصائب بعضهن بعضاً، ويتناقلن التجارب، وما يُعرف بـ"أسرار" البيوت، ويتبادلن الخبرات والعثرات، لما تفشى فيهن الجهل بما لهن وبما عليهن.

فلو تحدثت -مثلا- الساخطة على سلب مهرها، و"فضحت" والدها أو شقيقها في مجتمعها النسائي باعتباره لصاً، ثم شرحت المعاناة التي تتكبدها، والإجراءات القانونية التي تسلكها، لما بقيت من تصمت عن ظلم مشابه.

ولكن المجتمعات كانت سبّاقة الى ابتكار تسمية سلبية لمكاشفة النساء بعضهن بعضاً: النميمة، فشنعت عليها، وحرّمت الخوض فيها. أدركت المجتمعات أن النساء لو تصارحن من دون قيود لأمطن اللثام عن المجرمين والمسيئين، وحمين الأخريات.

وإن لم أقتنع باستنباط ويكان حينها، اقتنعت بمتابعة حيثيات اتهام أكثر من 100 امرأة محمد الفايد بالاعتداء الجنسي عليهن. إنها قبيلة كاملة من النساء -!-، فكيف أبقى على الغالبية العظمى منهن تحت السيطرة حتى وفاته؟

ببساطة، لأنه أفلح بخبثه البالغ- في حظر "النميمة"، ذلك المصباح الذي تنير به النساء دروب بعضهن بعضاً إلى الحقائق.

تشير الضحايا، خصوصا ممن كن يعملن في متجر "هارودز" الشهير، إلى أن الفايد أوهمهن بزراعته كاميرات تجسسية، وبتنصته على الهواتف. "لم تستطع أي من الفتيات التكلم مع بعضهن بعضاً"، تقول ضحية تُدعى صوفيا، فتم عزلهن، وإسكاتهن، وإشعار كل منهن بأنها ستجابهه بمفردها. لقد قطع حبل الإنقاذ الذي تمده النساء لبعضهن بعضاً، والذي كان من الممكن أن يقتصر على عبارة "أتعلمين بأن فلانا مغتصب؟"، فأعماهن عن وجود الضحايا الأخريات، وأعمى "المستجدات" عن نواياه تجاههن، وخرج بأقل الخسائر الممكنة.

نعم، "النميمة" مهمة، و"القيل والقال" مطلب ملح لسلامتنا. وربما القليل فقط من هذه "الثرثرة النسائية" المُستقبحة كان ليطيح بوحش كالفايد قبل فوات الأوان.
شريط الأخبار لماذا لم يدعَ عماد المومني لاستقبال الملك؟ إطلاق مبادرة "البرنامج الوطني للتوعية والتثقيف الاقتصادي" تحت عنوان "بوصلتك المالية" حدث في مستشفى خاص طبيب غير مختص يتسبب بوفاة عراقية بعد ان شفط روحها بدلا من دهونها ... تفاصيل 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان العتال: بزراعة 16 ألف دونم.. الأردن ينتقل من الاستيراد الكلي للثوم إلى تحقيق مخزون استراتيجي وفائض. وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد الملك يلتقي وجهاء وممثلين عن محافظة الزرقاء في الجامعة الهاشمية التربية تعلن جدول امتحانات التوجيهي 2026 لطلبة الحادي عشر هيئة الاتصالات: حجب بعض المواقع يأتي ضمن إجراء دوري وروتيني إتاحة الانتقال بين شركات الاتصالات بالرقم ذاته في الربع الأول من 2027 سوليدرتى ــ الأولى للتأمين تفوز بالإجماع والتزكية : محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية للجنة تأمين السيارات بالإتحاد الأردنى لشركات التأمين الصحفي مجدي محيلان يكتب :القناة الأردنية الرياضية...أين الرقابة؟ و ماذا عن (خاوة)؟ على إثر أحداث الشغب بين اتحاد عمّان والفيصلي ..استقالة 7 أعضاء من مجلس إدارة اتحاد كرة السلة إيران: 5 قتلى مدنيين بإطلاق نار من القوات الأميركية على زورقين العثور على جثة شخص تعرض للسقوط بالقرب من الدوار السادس ترامب: حرب إيران قد تستمر أسبوعين إلى ثلاثة توزيع الفائض التأميني لعام 2025 في شركة التأمين الإسلامية صرف رواتب التعليم الإضافي والمخيمات اليوم الشاب احمد عبد الكريم العجلوني/ ابو كريم في ذمة الله، تفاصيل الدفن والعزاء الداود: حضور المرأة في القطاع المالي نقلة نوعية… ويحتاج لنظرة أوسع