هاريس التي لا نعرفها

هاريس التي لا نعرفها
عبد الرحمن الراشد
أخبار البلد -  


لو تعثَّر ترمب على سلَّمِ الطائرةِ قد يكون ذلك كافياً ليعيدَ حساباتِ الربحِ والخسارة، وقد بَقِيَ أكثرُ من ثلاثة أشهر - ستكونُ حافلةً - على الاقتراعِ الرئاسي في الولايات المتحدة.

 

 

 

 

شجاعة ترمب غير المسبوقةِ على المنصة، بعد أن أصابتِ الرصاصةُ أذنَه، كانتْ لحظةً فارقةً في حياتِه منحته تعاطفاً وثقةً كبيرة بين المتشكّكين والمتردّدين في الاختيارِ بينَه وبين المرشحِ المنسحبِ بايدن.

لكنَّ حادثةَ المنصةِ أصبحت تاريخاً حيث تأكل الأحداثُ السريعةُ من رصيدِ المرشح، ما لم يكنْ له قاعدةٌ شعبيةٌ عريضةٌ ثابتة. القاعدةُ الجماهيريةُ عادة هم الناخبون الذين قلَّما يغيرون رأيهم، وأصحاب القضايا، وكذلك الملتزمون حزبياً. ولكل من المرشحين قاعدتُه، ولكلّ حزبٍ أتباعُه الخُلّص. التنافس الانتخابي عادةً على المتشكّكين والمتردّدين، وهم جمهورُ المِنطقةِ الوسطى.

المرشحةُ الرئاسيةُ الديمقراطيةُ المنتظرة كامالا هاريس لا نعرفُ لها شعبيةً كبيرةً ولا حضوراً إعلامياً كافياً ولا أفكاراً ارتبطت بها. وهذا لا يقلّل من أهمّيتِها. هاريس جاءتْ من خلفيةٍ قانونية، في حين أنَّ ترمب مطوّرٌ عقاري، و26 رئيساً من 46 حكموا الولاياتِ المتحدة جاءوا من خلفيةٍ قانونيةٍ كدارسي قانون ومحامين. هاريس كانت مدعيةً عامةً لولاية كاليفورنيا وقبلَها مدينة سان فرنسيسكو لنحو 13 عاماً. جيء بهَا من المجال الطبيعي للعاملين في الحقلِ السياسي، ويُضاف لسجلّها أربعُ سنوات أخرى وأكثر أهمية، عندما وصلتْ إلى مجلسِ الشيوخ؛ البرلمان الأهم في الكونغرس.

خرجَ جو بايدن من السّباق، بعد أن قضَى عليه ترمب بشعبيّته والحملةِ الإعلامية من ماكينة الحزب الجمهوري بعد انكشاف عجزِه الصحي، وتمَّ ترشيحُ هاريس لتحلَّ محلَّه، وقطعاً ستحظى باختيار الحزب، لكن هل يُعقل أن تصبحَ هذه السيدةُ شبهُ المجهولةِ في عالم الكبار نجمةً ساطعةً بجوار شخصيةٍ عملاقة مثل ترمب؟ لكن إذا انتصرت في السباق ستكون حدثاً مهماً، وهناك من لا يستبعد فوزَها لاعتبارات أبرزُها ليس حبّاً في هاريس، ولكن بسببِ الانقسام الحاد بين الأميركيين.

الانتخابات الأميركية كمتابعةٍ واهتمام شأنٌ عالميٌّ وليست مسألةً محلية، بحكمِ نفوذِ القوة الكبرى وعلوّها. عكس ما يعتقده البعض، فالقضايا الخارجية ليست حاسمةً في الصوت الأميركي عند الاقتراع، بما في ذلك الصراع مع الصين، والحرب في أوكرانيا، والعداء مع إيران، وملفات إسرائيل وفلسطين، والإرهاب، و«الناتو»، وغيرها. أولوية الناخب الأميركي هي قضايا محلية، وغالباً تلك التي تهيمن على البرامج الانتخابية، وهذا لا ينفِي أهميةَ القوى الداخليةِ ذاتِ الامتدادات الخارجية مثل اللوبي اليهودي والأرمني والتركي واللاتيني، إلا أنَّها ليست في مقام القضايا الاقتصادية مثل الوظائفِ وغلاءِ المعيشة، ولا القضايا المجتمعية مثل المرأةِ وحملِ السلاح والتعليم. فالإجهاض أهمُّ من الصّراعِ مع الصين أو حرب غزة.

السَّعي للتعرف على العملية الانتخابية الأميركية وقضاياها وشخوصها من ضروراتِ الثقافة السياسية التي نلحظ أنَّها أصبحت جاذبةً أكثر حتى بين صغارِ الشَّباب. ومن الطبيعي أن نركّز أكثر على التَّعرف على البرامج السياسية للمرشحين والأحزاب التي تهمُّنا: الطاقة، ومواجهةُ التَّغوُّلِ الإيراني ووكلائها، والصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، والقرن الأفريقي، والتحالفات العسكرية، والعلاقات الثنائية والتوازنات الدولية، وغيرها. لكن هناك القليل بشأنِها.

نعرف الكثيرَ عن ترمب في رئاسته الأولى، الذي اكتشفَ معظمُنا أنَّه أفضلُ من سابقيه، ولا نعرف الكثيرَ عن برامجه وقياداتِه التي ستنتقل معه للبيت الأبيض إن كسبَ الانتخابات. قد لا يكون ترمب الثاني هو ترمبَ الأول، إلا إذا رأينا الوجوهَ المألوفةَ والفاعلة سابقاً مثل جاريد كوشنر. ونعرف القليلَ جداً بشأن قضايا منطقتِنا عن المرشحةِ المحتملة هاريس، لكن يمكن أن نستدلَّ عليها من برنامج الحزب الديمقراطي.

في رأيي، أيُّ مرشحٍ يصل إلى الرئاسة، غالباً يعتمد السياسة الخارجية العليا للولايات المتحدة، ويختلف الرؤساء في التفاصيل، والتفاصيلُ قد تكون مهمة. فالتأييد الأميركي للمملكة العربية السعودية مثلاً في مواجهة إيران سيتبنَّاه الفائزُ سواء ترمب أو هاريس، لاعتبارات تهمُّ المصالحَ العليا للولايات المتحدة. إنَّما هل يدعم ترمب أو هاريس الاتفاقيةَ العسكريةَ التي فاوضها ويورثها بايدن؟ أمرٌ متروكٌ لحينه. هل سيضغط أيٌّ منهما لمشروع دولة فلسطينية أو حل نهائي مع لبنان؟ وكذلك مصيرُ القوات الأميركية في سوريا والعراق، والتعامل مع التهديد الإيراني الحوثي للملاحة في البحر الأحمر... كلها قضايا لا توجد فيها التزامات واضحة في هذه المرحلة وليست ضمن برامج المرشحين الانتخابية.


شريط الأخبار إيران: هجوم أمريكي إسرائيلي جديد على موقع نطنز النووي تدمير 9 آلاف مبنى و21 قتيلاً و4 آلاف جريح في إسرائيل جراء الصواريخ الإيرانية.. وإعلام عبري: الخسائر أعلى من المعلن الذهب يلامس 91.4 دينار لعيار 21 في الأردن المتحدة للاستثمارات المالية: نشاط قوي في بورصة عمّان وارتفاع التداولات بنسبة 81% مع مواصلة المؤشر الصعود ولي العهد ينشر صورة ذكرى معركة الكرامة عبر إنستغرام الكرامة..ذكرى أردنية مجيدة وسردية وطن صاغتها سواعد النشامى على ضفاف نهر الأردن الخالد الحرب في إيران تدخل أسبوعها الرابع.. والتصعيد متواصل مصادر امريكية: إدارة ترامب وضعت خططاً للسيطرة على اليورانيوم الإيراني أجواء باردة وماطرة وتحذيرات من تشكل السيول والرياح القوية ترامب: الولايات المتحدة تدرس "تقليص" جهودها العسكرية في الشرق الأوسط بعد الأمطار الرعدية.. موجة غبار تؤثر على المملكة فجر وصباح السبت في مقدمة منخفض جوي جديد من الدرجة الثالثة لا تسوق ولا مطاعم.. قيود مشددة على الجنود في أمريكا أمانة عمّان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتباراً من صباح غد ايران: وجهنا ضربات قوية لمراكز الدفاعات الاسرائيلية خام برنت يلامس 110 دولارات بعد تصعيد أمريكي في الشرق الأوسط الأردن يدين الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا سقوط شظايا صاروخ قرب سور البلدة القديمة في القدس المرشد الجديد يوجه رسالة جديدة عاجلة لأمريكا والكيان بالصور- صواريخ ايران تحرق ميناء حيفا إن بي سي: 2200 جندي أمريكي أبحروا باتجاه الشرق الأوسط