المخفي في انتخابات نقابة المعلمين...الحلقة الثانية

المخفي في انتخابات نقابة المعلمين...الحلقة الثانية
أخبار البلد -  



اخبار البلد_ وجدي الجريبيع _ تابعت وما زلت الحراك الإنتخابي لمرشحي نقابة المعلمين والذين سيخوض الأغلبية منهم الانتخابات تحت مظلة كتلة اللجنة الوطنية ولجنة عمان الحرة وغيرها من الكتل التي اختارت أسماء عديدة تنوعت بتنوع الوعود التي أغرقوا فيها الميدان التربوي ، وهذا حق مشروع لهم في بداية تجربتهم النقابية التي نتمنى أن يكتب لها النجاح رغم الصعوبات والتحديات والتدخلات العديدة التي ستجعل منها تجربة لا تتكرر إذا ما بقي الوضع كما هو عليه .

وسأبدأ حديثي عن الصعوبات التي تتمحور حول نقطتين هامتين أولها كثرة عدد المرشحين وتعدد برامجهم الإنتخابية مما يؤثر سلباً على خيارات الناخبين ، فمع وجود إنقسامات عديدة بين أغلب المرشحين وكتلهم وإعتماد الكثير منهم على نجاح إضراب المعلمين بداية الفصل الدراسي الثاني الحالي والترشح تحت مظلة اللجان التي ساهمت بذلك كاللجنة الوطنية ولجنة عمان الحرة طمعاً في الحصول على مقعد في النقابة وكثرة المرشحين المستقلين يصعب إتخاذ القرار الصائب من قبل الناخبين ، إضافة لتشكيك البعض بمصداقية هؤلاء والذين لم يشارك معظمهم بشكل فعلي في الإضراب وحراك المعلمين منذ بداياته وخاصة الإداريين في مراكز المديرات ومركز الوزارة .
أما ثاني هذه الصعوبات هو بعض الشعارات و الوعود التي رفعها وقطعها عدد كبير من المرشحين على أنفسهم لإستمالة الناخبين متناسين أن النقابة في طور التأسيس وتحتاج لثلاث سنوات على الأقل حتى تستطيع تلبية الحد الأدنى من طموحات المعلمين الذي يدركوا قبل هؤلاء المرشحين أن هذه الشعارات والوعود يصعب تحقيقها في هذه المرحلة ، فالأغلبية لم يلتفتوا للجزء الأهم والأقدر على تحقيقه وهو تغيير الأنظمة والقوانين التي تلبي طموح المعلم وتحفظ كرامته من خلال العمل على تقديم مقترحات لقوانين وأنظمة جديدة تلبي هذه الغاية وهذا يحتاج للإستعانة بخبرات عديدة من جهات أخرى ، وهو أمر لا يتحقق إلا بإستقلالية كاملة للنقابة وهذا ما يقودنا للحديث عن التحديات .

وأبرز ما سيواجه النقابة ومجلسها المنتخب من تحديات هو قلة الخبرة في العمل النقابي ، حيث أن عملية إدارة نقابة في طور التأسيس مع الاحترام والتقدير لجميع المرشحين تحتاج لخبرات كثيرة ومتعددة تختلف عن الخبرات المكتسبة من خلال العمل التربوي سواء في الميدان أو مراكز المديريات والوزارة ، وكما أسلفت وكمثال بسيط أن عملية مراجعة القوانين والأنظمة تحتاج لخبراء قانونيين وغيرهم في مجالات مرتبطة ، ومن غير الممكن البقاء تحت مظلة الوزارة والاستعانة بخبراتها في هذه المرحلة لكي نبتعد عن الإجابة عن سؤال طرحناه في مقال سابق عن إستقلالية النقابة وهل ستكون إدارة جديدة من إدارات وزارة التربية والتعليم بمسمى نقابة .

أما عملية تنظيم العلاقة مع وزارة التربية والتعليم التي تضم الجميع ستكون التحدي الأبرز ، فالوزارة كانت الخاسر الأكبر في الإضراب الأخير للمعلمين رغم محاولات الوزير عيد الدحيات في بدايته تحقيق مكاسب للمعلمين ولكن التعنت الحكومي كان أقوى ، وهي لن تسمح بأي شكل من الأشكال تكرار ما حدث وخاصة في ظل وجود جسم نقابي قوي قادر على تنظيم إضراب شامل في أي وقت وهو أمر غير مستبعد في المستقبل ، فبناء العلاقة يحتاج لثقة متبادلة وموقف موحد لكلا الطرفين للوصول لتوافق ينعكس بفائدة على المعلمين وهو أمر يسعى له كلاهما ،ولابد من ذكر أن بعض الإمور المالية والإدارية بين الطرفين تحتاج لوقت وجهد كبير للتوافق حولها كون النقابة ستقدم خدمات عديدة للأسرة التربوية تقوم الوزارة حالياً بتقديمها وأهمها الإسكان والقروض الميسرة .


وبما أننا ذكرنا أهم الصعوبات والتحديات فلا بد أن نذكر أن وجودها سيكون مشروط بغياب التدخلات ، فبوجودها لن ينفع عدد المرشحين وقوة كتلهم وشعاراتهم ووعودهم ، حيث ستكون كلها أمور ثانوية أو مجرد ديكور للوصول لمجلس نقابة معلمين منتخب أمام الميدان التربوي لتحقيق حلم شكلي بوجود نقابة معلمين ، أما بغيابها والوصول للحد المقبول لنزاهة العملية الإنتخابية سنضمن وجود نقابة قوية تعيد للمعلم هيبته ووقاره .

و التدخلات التي أتحدث عنها ليست بالضرورة أمنية كما يعتقد البعض ، بل ستكون تدخلات حكومية حسبما ذكر عدد كبير من المرشحين ، وأهم أشكال التدخل كان بداية في تسهيل مهمة العديد من المرشحين والكتل في المدارس للمباشرة بحملتهم الانتخابية والإلتقاء بالمعلمين والمعلمات أثناء الدوام الرسمي وتقييد بعض المرشحين الأخرين وبكتب رسمية منعت القيام بأي دعاية انتخابية داخل المدارس يسبق الإنتخابات .

كما أن عملية إختيار اللجان التي ستشرف على الإنتخابات وبحسب بعض المرشحين شابها العديد من الشكوك ، فبعض الأسماء التي تم إختيارها عشوائيا ودون أسس معلنة في عدد من المديريات تعمل وبشكل علني لصالح بعض المرشحين والكتل ووجودها للإشراف على العملية الانتخابية يطرح العديد من التساؤلات أمام وزارة التربية والتعليم التي تتحمل مسؤولية النتائج ، علماً بأنه تم تقديم مقترح بأن يتم تبادل اللجان بين المديريات المتقاربة جغرافياً لتلافي هذه الإشكالية إلا أنه لم يؤخذ به لأسباب نجهلها .


وللحديث بقية .......
شريط الأخبار "حزب الله" يعلن استهداف مصفاة حيفا بسرب من المسيرات الإنقضاضية الإمارات.. انفجار قوي يهز مدينة دبي إيران: سقوط أكثر من 200 عسكري أمريكي بين قتيل وجريح خلال آخر 24 ساعة تقرير سري يصدم البيت الأبيض: النظام الإيراني لن يسقط حتى بقصف أمريكي شامل! حزب الله ينذر الإسرائيليين في مستوطنتي كريات شمونة ونهاريا بالإخلاء إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة بيان يوم غد من حماية المستهلك بحق البندورة والخيار والبطاطا والكوسا الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن الجيش: اعتراض 108 صواريخ ومسيرات من أصل 119 استهدفت منشآت حيوية في الأردن تقرير: المخاطر تتربّص بترمب بعد أسبوع على اندلاع حرب إيران الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن أمين سجل الجمعيات الشريدة يشعل السوشال ميديا في عطلة الجمعة رسالة مفتوحة من طارق خوري إلى النائب ينال فريحات، البحث عن الإصلاح الحقيقي بدل الاستعراض السياسي وتسجيل المواقف كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني