اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فضيحة إنتخابات حزبية في جامعة مؤتة

فضيحة إنتخابات حزبية في جامعة مؤتة
أخبار البلد -   حسين الرواشدة 

ما حدث في انتخابات طلبة جامعة مؤتة، يجب أن يفتح عيوننا على سلوك بعض الأحزاب التي تتسابق لاختطاف الصناديق، لكي لا أقول اختلاسها، صحيح من حق الأحزاب أن تعمل في الجامعات، وأن تثري عملية التحديث السياسي من خلال صناعة «بروفة» انتخابية، أو إجراء تمرين سياسي، صحيح، أيضا، من حق الطلبة أن ينضموا للأحزاب ويخوضوا انتخاباتهم على أساس برامج حزبية، لكن ما جرى في مؤتة، وما قد يجري لاحقا في جامعاتنا، كما تؤكد بعض المؤشرات، يؤكد أننا نسير بعكس ذلك تماما؛ معظم الطلبة شاركوا بالانتخابات من خلال قوائم غير حزبية، وحين فازوا تدخلت بعض الأحزاب، ومعها «المال الأسود»، والإغراءات والوعود، فاختلط الحابل بالنابل، ومن يدفع أكثر يستقطب طلبة أكثر!

حين قرأت بيانات الطلبة الفائزين، وبيانات بعض الأحزاب، وما تضمنته من تضارب ومحاولات غير موفقة لإثبات (النسب) الحزبي أو نفيه، انتابني إحساس بالحزن والخيبة، معقول نسمح للتجارة الحزبية غير المنضبطة أن تفتح بازار التحديث السياسي بالمزايدات غير المشروعة والصيد الجائر، معقول نقف مكتوفي اليدين أمام حركة مجهولة لأموال تُدفع بلا رقابة ولا محاسبة، معقول نشوه وعي طلابنا الذين استبشرنا بإعادتهم إلى ميادين المشاركة في العمل الوطني، ونزرع فيهم أشواك الانتهازية السياسية؟

لا بأس أن تتنافس الأحزاب داخل حرم الجامعات، وأن تقدم برامجها، وتستقطب مزيدا من الأعضاء والداعمين؛ نحن بحاجة إلى مراكب وطنية تأخذ شبابنا إلى دفة العمل السياسي النظيف، وتخرجهم من دوامة المشاجرات والصراعات على تخوم الهويات الفرعية، وتضبط أنصبة الفاعلين السياسيين على ميزان عادل، لا ترجح فيه كفة أي طرف على حساب طرف آخر، لكن هذا يتطلب أن تدخل الأحزاب للمجتمع، والجامعات تحديدا، من بوابات مشروعة، وعلى مبدأ (الشرف الوطني)، وفي سياق خدمة بلدنا وإنجاح تجربته الإصلاحية، لا من بوابات «الفهلوة» والادعاءات المغشوشة بالدعم من هنا وهناك.

الدولة، بكافة إداراتها، على مسافة واحدة من الجميع؛ هذه الرسالة يجب أن تصل للجميع، أمناء الأحزاب الذين يرفع بعضهم شارات الاستقواء والمباركة والفوز مسبقا، الأردنيون الذين ما زالوا يتوجسون من سلوك بعض الأحزاب، ومن إرث الوصايات، لا مجال، أبدا، لإفشال تجربة التحديث، أو تعطيلها، في هذه المرحلة، فهذه تمثل مشروع الدولة الذي ضمنه الملك، ومن واجب جميع الأردنيين أن يدركوا ذلك، وأن يتعاملوا معه بمنطق الوطنية الحقة، لا الحسابات الشخصية المغلفة بتوزيع الوعود والمحاصصات، والبحث عن الغنائم السياسية.

نريد أن نخرج، حتى نهاية هذا الشهر، بانتخابات جامعية نزيهة، تشكل «بروفة» مشرقة لانتخاباتنا البرلمانية القادمة، نريد أن نسمع عن رقابة ومحاسبة حقيقية لكل من يحاول أن يفسد أو يحرف بوصلة العملية السياسية، أو أن يصطاد في المياه المعيشية العكرة لأبنائنا، هؤلاء الذين يحتاجون لعقلاء وملهمين، لا لقناصي فرص، ولأحزاب تأخذهم إلى سكة السلامة الوطنية، لا لأحزاب تعلمهم دروسا في الانتهازية السياسية. وفهمكم كفاية.
شريط الأخبار إجلاء رئيس الشاباك الإسرائيلي السابق وزوجته من دولة عربية بشكل عاجل والكشف عن السبب الداخلية القطرية: انفجار في منطقة رأس لفان الصناعية بالدوحة الجيش: دماء الشهداء أمانة وحقوقهم لا تسقط بالتقادم الوفد الإيراني المفاوض غادر مقر المفاوضات احتجاجاً على تهديدات ترامب "إيفاد": 330 مليون دولار حجم تمويلاتنا للأردن مصرع 3 إسرائيليين إثر تحطم طائرة قرب واشنطن إيران: من الأفضل لهم أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم فقواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم المحافظات تتهيأ لمشهد وطني جديد دعما للنشامى أمام الجزائر اختتام أعمال البرنامج التدريبي: إدارة البيانات الضخمة في قطاع التأمين مباحثات لتشغيل جسر الملك حسين على مدار الساعة انضمام العلا للنقل المبرد والنقل السريع وExpress Truck إلى نظام TIR العالمي خطوة نحو الأسواق الأوروبية منتخب النشامى يبشر الأردنيين الحكومة تُمهل محال الصرافة - تفاصيل إحالة أمين عام وزارة التربية والتعليم ومدير الخط الحجازي إلى التقاعد التجمعات الاستثمارية المتخصصة تستكمل إجراءات زيادة رأس المال وتنتظر موافقة الاوراق الماليه وتوزيع اسهم خزينة بنسبة (3.8%) "النقل البري" تطلق خطوطا مباشرة من جرش والسلط إلى مدينة الحسين الطبية هذا ما قاله نجل الشهيد الدلابيح عقب خبر إعدام قاتل والده.. تنويه بخصوص عرض مباراة الأردن والجزائر دعوة لمكافحة طائر المينا في الاردن خبير التامينات الصبيحي يطالب بتعديل المادة 100/ أ/ 2 من نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام