الدكتور عدلي قندح يكتب عن الوجه الآخر لرفع التصنيف الائتماني

الدكتور عدلي قندح يكتب عن الوجه الآخر لرفع التصنيف الائتماني
أخبار البلد -  

رفع التصنيف الائتماني للأردن من الدرجة «بي 1» (B1) إلى «بي إيه 3» (Ba3) أي ذات جدوى ائتمانية متوسطة مع نظرة مستقبلية مستقرة، من قبل وكالة موديز، وتثبيته من قبل مؤسسة فيتش عند مستوى «BB-» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يمثل بلا أدنى شك خطوة هامة نحو الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي ويعكس متانة وقوة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة الصعوبات والتوترات التي تعصف بالاقليم. وهذا ما اثبته الاقتصاد الاردني عبر مسيرة مئة عام من التنمية. ومع ذلك، يجب علينا أن لا نفرط في التفاؤل، بل ينبغي مراجعة التأثيرات بحذر.

في الأساس، تقوم وكالات التصنيف الائتماني بتقييم اقتصادات الدول على أساس أربعة أبعاد هي: العوامل الهيكلية للاقتصاد وتوقعات النمو، والسياسة المالية وعبء الديون، والكفاءة المؤسسية، والتوازن الخارجي.

اذن، إن رفع التصنيف الائتماني يشير من ناحية إلى أنه من المرجح – بحسب رأي وكالة التصنيف – أن يستطيع مُصْدِر السندات (الاردن) سداد ديونه للمستثمرين دون صعوبات. وهذا أمر صحيح، وهو بمثابة رسائل تطمين للمستثمرين في السندات السيادية التي تصدرها الحكومات في الأسواق الدولية، لكنه قد يعمل على تشجيع الدولة على الاقتراض عن طريق اصدار المزيد من السندات الدولية، وبنفس الوقت تشجيع المستثمرين على شراء تلك السندات، وهذا قد يفاقم مشكلة المديونية التي تخطت الخطوط الحمراء منذ سنوات. ما يهم أكثر هو كيفية انعكاس ذلك على المواطن العادي والقطاعات الاقتصادية والاقتصاد الكلي.

إن التأثير المباشر لرفع تصنيف الائتمان للأردن على المواطن لن يكون واضحًا على الفور، ولكن يمكن أن يُترجم إلى تحسينات تدريجية في البيئة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيش فيها المواطن. كل ذلك لأن رفع التصنيف هو عامل واحد من بين مجموعة كبيرة من العوامل التي يمكن أن تؤثر على المواطن والحكومة والقطاعات الاقتصادية والمستثمرين وبالتالي الاقتصاد الكلي.

يمكن أن يؤدي رفع التصنيف إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الأردن، مما يعزز النمو الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة. وقد يؤدي أيضا إلى تحسين مستويات الدخل وجودة الحياة للمواطنين، ولكن بشرط أن يتصاحب مع مجموعة أخرى من السياسات والاجراءات الضرورية، وخاصة في قطاعات الطاقة والمياه والبنية التحتية والنقل العام، وإذا لم تتم هذه الإصلاحات بشكل فعال، فقد تقلل من الفوائد المترتبة على الاقتصاد.

رفع التصنيف الائتماني للأردن قد يعني انخفاض تكاليف الاقتراض ما يمكن أن يعمل على حصول المواطنين على قروض بأسعار فائدة أقل، مما يمكن أن يساعدهم في تحقيق الأهداف المالية الشخصية مثل شراء المنازل أو تحسين المستوى المعيشي. وقد يسهم تحسين التصنيف الائتماني في استقرار الأسعار وتقليل التضخم، مما يساعد في تقديم السلع والخدمات بأسعار معقولة للمواطنين.

أما بالنسبة للحكومة، فيمكن لرفع التصنيف الائتماني أن يؤدي الى تحسين السيولة المالية للحكومة، نتيجة لتخفيض تكاليف الاقتراض نتيجة لتخفيض علاوة المخاطر، وهذا قد يعمل على تحسين الخدمات العامة مثل التعليم والصحة والبنية التحتية. لكن بنفس الوقت، قد يعمل رفع تصنيف الائتمان للأردن إلى ارتفاع الطلب على الدين الداخلي من قبل الحكومة، كما ذكرنا أعلاه، وهذا قد يؤثر سلبًا على الموازنة العامة ويزيد من الضغوط المالية على الدولة. كما وقد يعمل على رفع تكاليف الاقتراض الخارجي ذات الفائدة الثابتة، مما يزيد من مخاطر الدين الخارجي.

يجب على الأردن الاستفادة من رفع التصنيف الائتماني من قبل وكالة موديز وتثبيته من قبل وكالة فيتش كفرصة لتعزيز الاقتصاد وتحسين حياة المواطنين، وذلك من خلال تنفيذ المزيد من السياسات والإصلاحات الهيكلية التي تدعم النمو المستقر والتنمية المستدامة. وتبقى الصدمات الخارجية والتوترات الإقليمية عوامل تهدد الاقتصاد، ويجب على الحكومة أن تبقى متيقظة لاتخاذ إجراءات مناسبة لمواجهتها بفعالية.

شريط الأخبار "إدماني وصل إلى حد الجنون".. محمد صلاح يكشف أحد أسراره الحوثيون يعلنون أجواء السعودية غير آمنة ويستثنون مدينتين شركات التأمين الصحي شريك أساسي في تخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية وتعزيز خدمات القطاع الخاص الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن سوليدرتي الأولى للتأمين: شكراً لكم من القلب لشركائنا من الأطباء حيث أنتم ركيزة أساسية لرعاية مؤمنينا 184 مليون دينار فاتورة الرواتب التقاعدية في الضمان الاجتماعي الخدمات الطبية الملكية تحقق سبقا طبيا في الطب الجينومي وتشخيص الأورام مياه العقبة: لا موعد لحل مشكلة المياه في منطقة الثغرة بمعان السعودية: إصابة 6 مواطنين إثر سقوط مقذوف معاد في نجران الغذاء والدواء: إتلاف لحوم مجمدة بيعت على أنها طازجة وإحالة المخالفين للقضاء بيان تأميني مشترك... الأطباء الذين امتنعوا عن تقديم الخدمة العلاجية 28 طبيبًا من أصل 3 آلاف وبنسبة أقل من 1% من إجمالي الأطباء إرادة ملكية سامية بترفيع 7 قضاة شرعيين إلى الدرجة العليا وتعيين 24 قاضيا شرعيا 10.7 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان شركات مدرجة في بورصة عمّان تعزز مسيرة الإفصاح المناخي من خلال نشر تقاريرها خلال الفترة الاختيارية اسامة الراميني يكتب .. أين الحكومة عما يجري بين نقابة الأطباء وشركات التأمين؟ مصدر عسكري مسؤول ينفي مشاركة إسرائيل في معرض "سوفكس" اغلاق المؤسسات الصحية والمستشفيات كيف يمكن تجاوز أضرارها؟ شركة التأمين الإسلامية توسّع آفاق التعاون خلال مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين في الأردن تصادم شاحنتين على الطريق الخلفي باتجاه ميناء العقبة وإعاقة للمسرب الأيمن من هو وزير دفاع إيران الجديد؟