غزة في العيد: إرادة الحياة تصد آلة الموت والإبادة الإسرائيلية

غزة في العيد: إرادة الحياة تصد آلة الموت والإبادة الإسرائيلية
أخبار البلد -  

لا شيء في غزة يمنع الحياة، رغم الجوع والإبادة الجماعية الإسرائيلية، وهي ميزة فارقة تقول إن فلسطين كان اسمها فلسطين، وستبقى فلسطين، مهما تمادى العدوان في القتل والدم، فإرادة الحياة في غزة تنتصر رغم شبح الموت.

يحل يوم عيد الفطر السعيد الأول، وقد أثقل القطاع بالحزن والألم والدمار، فلا بيت ولا مأوى ومسح من سجلات الوجود، والأردن ما زال على الوعد والعهد ينزل المساعدات من السماء إلى شمال ووسط وجنوب القطاع المنكوب، ووقف الأردنيون بكل ما يستطيعون مع القطاع سياسيا وإنسانيا ونفذوا حملات مساعدات عبر البر والجو باحثين عن كل ما يخفف عنهم في ظل حرب تجويع وقتل وإبادة يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد أصحاب الأرض.

‎ويرى متخصصون في حرب التجويع والإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ 187 يوما، مسعى إسرائيليا لإبادة الحياة في القطاع الذي يصد بجدارة آلة الموت الإسرائيلية الغربية.

وقالت أستاذة العلوم السياسية والمتخصصة في الشأن الفلسطيني الدكتورة أريج جبر، إن عيد الفطر يحل في ظروف استثنائية قاهرة على قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي والذي دخل شهره السابع بشكل متواتر وبتصاعد حمى الموت والجوع والدمار، ولسان حال الغزيين يقول بأي حال عاد العيد!

وأضافت أنه وقبيل العيد أعلن جيش الاحتلال سحب الفرقة 98 من غزة والإبقاء على لواء ناحال، معلنا بذلك جاهزيته لاجتياح رفح، بعد أن تموضعت قواته في كل من دير البلح ورفح، إضافة للفرقة 98 تموضعت في شمال فلسطين للتعامل مع جبهة جنوب لبنان، بمعنى آخر يستعد الكيان لتوسيع عملياته العسكرية في جنوب القطاع ليستكمل فصول الإبادة والتطهير العرقي.

ولفتت إلى أن عيد الفطر ترافقه جملة من المخاوف يمكن أن تترجم من قبل الكيان بالقصف واستهداف المدنيين والمنشآت ومراكز الإيواء، فضلا عن اتساع رقعة التوغل داخل الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى مصحوبا بسلسلة من الاقتحامات والاعتداءات والاعتقالات.

من جانبه قال ‎أستاذ علم الاجتماع المشارك في جامعة مؤتة الدكتور زيد محمود الشمالية، إن جميع نظريات علم الاجتماع وعلم النفس تؤكد أنه لا يمكن أن يكون هنالك استقرار في المجتمعات أو بين أفراد المجتمع أو داخل نفسيات الأفراد ما لم تكن الظروف المحيطة بهم تبعث على الاستقرار والأمن المجتمعي والأمن الشخصي لأن الانسان وليد مجتمعه ووليد بيئته المحيطة به، فكلما كانت البيئة المحيطة به إيجابية كلما أثر ذلك على نفسيته وروحه وفعاليته وهذا حالنا مع شهر رمضان وأيام العيد، فالألم والحزن يعيش معنا كل لحظة وكل حين بسبب ما نشاهده في أحداث غزة الصامدة بوجه قوى العالم الشرير.

من جهتها قالت الصحافية والكاتبة والمختصة في شؤون الحوارات والسلم المجتمعي رلى السماعين، إن الظروف المحيطة بنا، وبالذات استمرارية العنف والتوترات في فلسطين، وخاصة ما يحدث في قطاع غزة منذ أكثر من ستة أشهر، حرمت علينا أية فرحة، وباتت الفرحة في مناسباتنا ناقصة. من بيننا لم يتمن أن تنتهي الحرب، ويتوقف تعداد الشهداء بشكل يومي، وتغلب السلام على الحرب، وأن يوضع حد للدمار والشر!

وبينت أن العيد يجب أن يكون جوا للفرح الحقيقي، ولكن أين نحن من ذلك؟ هناك في غزة جوع للخبز والماء وأساسيات الحياة. العيد بحث عن الدفء في أحضان الأحبة، وأين أهل غزة من العدل والجمال والطمأنينة؟ وماذا سيحل بهم؟ العيد فرحة وضحكة، ودمعة سعيدة. العيد لمة العائلة ومشاركة اللقمة الهنية مع الأحبة.

وتابعت: وكأن العيد يحضر معه عدالة من غير تحضير، بينما العدل الذي نريده في العيد غير الذي يعيشه أهل غزة في نفس الظروف، ظروف الجوع والعطش والمرض التي استمرت طويلا. الحرب علة القطاع التي لم تنته بعد.

وأشارت إلى إن النقاش حول هدنة محزن، وكأنها مجرد استراحة مؤقتة في سلسلة الصراعات، دون أن تكون خطوة حقيقية وثابتة وواقعية لإنقاذ البشرية المعذبة. الحرب في العيد وفي كل الأوقات تشكل عثرة في طريق كل نمو واستقرار. السؤال يبقى: لماذا تشن الحروب؟ وما هي الضريبة التي يدفعها البشر في حياتهم؟ وهل هي ضريبة الحياة؟ ندرك تماما بأنه لا نهاية للحروب والصراعات والتوترات ما دامت هناك بشرية على الأرض. لكننا ندرك أيضا أنه إذا تعززت الإنسانية وأصبحت ثقافة مجتمعية، يمكنها أن ترتقي بفكر الإنسان وتصلحه، ليصبح المدافع الأول عن إنسانيته، والحافظ لكرامتها، والحامي لأهدافها النبيلة.

وقال الأستاذ المساعد في قسم الاقتصاد الإسلامي في الجامعة الإسلامية الدكتور زايد نواف الدوري، إن هذا العيد يمر على أهلنا في غزة في حالة فريدة لم نشهدها من قبل، عيد مليء بالحزن على أهالي غزة، حيث يستقبلون العيد وهم مستعدون للموت في أي لحظة بعد أن فقدوا نحو 40 ألف إنسان من بينهم خلال نحو 200 يوم.

وأضاف إنه وعلى مستوى الناس فإنهم يعيشون حالة من الأمل والألم، حالة مختلطة بين الفرح والاكتئاب والسبب أن الحالة التي تمر بها الأمة الآن من كيد وإزهاق لأرواح أهلنا في غزة، يستدعي سلوكا استثنائيا.

وبين أن البقاء على قيد الحياة اليوم هو حلم الأهل في غزة بينما أمل العرب والمسلمين والعالم الإنساني هو أن يتوقف ألم الأهل هناك.

وتابع أن هذا المشهد النفسي هو حالة فريدة تتطلب رباطة جأش تفرح هنا وتراقب هناك، تعيش أجواء العيد هنا، وتنتظر أجواء الأمل وزوال الألم هناك، الفرح مكتمل بالوجود بين الأهل والأقارب لكن غير مكتمل بالوجع الذي يعيشه النصف الآخر هناك.

وأشار إلى أن هذا السلوك التضامني هو جزء من عقيدة المسلم التي جسدها رمضان وتوجها بالعيد، وكلاهما يرفض السلوك الأناني، موضحا أن فرحة العيد موجودة، لكن غير مكتملة وعبرت عن نفسها بمشهد سلوكي تضامني عز نظيره.

شريط الأخبار إيران: سقوط أكثر من 200 عسكري أمريكي بين قتيل وجريح خلال آخر 24 ساعة تقرير سري يصدم البيت الأبيض: النظام الإيراني لن يسقط حتى بقصف أمريكي شامل! حزب الله ينذر الإسرائيليين في مستوطنتي كريات شمونة ونهاريا بالإخلاء إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة بيان يوم غد من حماية المستهلك بحق البندورة والخيار والبطاطا والكوسا الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن الجيش: اعتراض 108 صواريخ ومسيرات من أصل 119 استهدفت منشآت حيوية في الأردن تقرير: المخاطر تتربّص بترمب بعد أسبوع على اندلاع حرب إيران الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن أمين سجل الجمعيات الشريدة يشعل السوشال ميديا في عطلة الجمعة رسالة مفتوحة من طارق خوري إلى النائب ينال فريحات، البحث عن الإصلاح الحقيقي بدل الاستعراض السياسي وتسجيل المواقف كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني إعلام إسرائيلي: صاروخ إيراني جديد يقلص زمن التحذير إلى دقيقة واحدة الجامعة العربية تعقد اجتماعا الأحد حول الضربات الإيرانية على عدد من الدول العربية.