20 ألف دينار تعويض لعاملة منزل في الأردن.. وهذه قصتها

20 ألف دينار تعويض لعاملة منزل في الأردن.. وهذه قصتها
أخبار البلد -   أصدرت منظمة "تمكين" للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان بيانا صحفيا حول القرار الصادر عن محكمة استئناف عمان بالحكم بـ20 ألف دينار كتعويض لعاملة منزل تم إيقافها إداريا لثلاث سنوات.

وأشار البيان إلى قصة العاملة التي حضرت للأردن في العام 2006 طلبا لكسب العيش للعمل، وكانت حينها بكرا، ثم تعرضت للاغتصاب بالاحتيال على يد مجرمين.

وعلى ضوء ذلك، تشكلت قضية جنائية لدى محكمة الجنايات الكبرى والتي أدانت المغتصبين بجرم الاغتصاب، وعلى إثر ذلك، تم احتجاز العاملة بموجب قرار من محافظ المفرق وبتنسيب من إدارة حماية الأسرة/ المفرق بمديرية الأمن العام، وذلك من تاريخ 8/5/2012 بحجة حمايتها وتم نسيانها وتركت محجوزة حتى 7/10/2015.

وبقيت العاملة التي تم الحكم لصالحها في السجن لمدة تجاوزت 3 سنوات ونصف السنة دون مسوغ قانوني، إذ جاء في قرار محكمة الاستئناف أن قرار المحافظ مخالف "لأحكام القانون لتجاوزه الصلاحيات التي منحه إياها القانون وما ترتب عليه من بقاء المدعية في السجن لمدة 3 سنوات ونصف يعد خطأ جسيما يرتب المسؤولية المدنية عما لحق بالمدعية من أضرار جراء حجز حريتها دون مسوغ قانوني، وأنه لا يعد فعل المحافظ من قبيل الأفعال المشروعة باستعماله للحق، لكون الخطأ الحاصل لا يدخل ضمن نطاق المشروعية".

وتاليا نص البيان بالكامل:

"حكمت محكمة استئناف عمان بتعويض قيمته (20,880) دينار لصالح عاملة منزل اندونيسية الجنسية، تم ايقافها اداريا ثلاث سنوات ونصف، لتقرر المحكمة الزام وزير الداخلية ومحافظ المفرق، بالاضافة الى وظيفتهما، بتعويض العاملة ماليا ومعنويا، مبينة المحكمة في نص قرارها ان "قرار المحافظ مخالفا لاحكام القانون لتجاوزه الصلاحيات التي منحه اياها القانون وما ترتب عليه من بقاء المدعية في السجن لمدة 3 سنوات ونصف يعد خطأ جسيما يرتب المسؤولية المدنية عما لحق بالمدعية من اضرار جراء حجز حريتها دون مسوغ قانوني، و انه لا يعد فعل المحافظ من قبيل الافعال المشروعة باستعماله للحق، لكون الخطأ الحاصل لا يدخل ضمن نطاق المشروعية ".

القرار الذي صدر الشهر الماضي في قضية رفعتها للعاملة وحدة المساعدة القانونية في "تمكين" للمساعدة القانونية وحقوق الانسان يعد سابقة قضائية ستؤسس لمراجعة ملف التوقيف الاداري في الاردن بحيث تحد منه خاصة في الحالات التي لا يراعى فيها احكام قانون منع الجرائم، الذي يستند اليه الحكام الاداريون عادة عند اصدار قرارات التوقيف الاداري.

وكانت "تمكين" وصلت لهذه العاملة من خلال زيارات ميدانية يقوم بها فريق تمكين للسجون ومراكز الاصلاح حيث تم تحويل ملفها الى وحدة المساعدة القانونية في "تمكين" التي بدورها رفعت قضية للعاملة.

وجاء في قرار المحكمة ان المحكمة اتخذت قرارها بعد اعتمادها لتقرير الخبرة، الذي قدّر للعاملة مبلغ 5880 دينار ضررا مادياً، و 15000 بدل ضرر معنوي لما تسبب لها التوقيف الاداري من حرمانها للعيش بشكل طبيعي ومستقر .

وأضاف قرار الاستئناف: "حضرت العاملة الى المملكة في عام 2006 طلبا لكسب العيش للعمل كعاملة منزل .وكان عمرها عند ذلك احدى وعشرون سنة وكانت بكرا . و تعرضت العاملة للاغتصاب بالاحتيال على يد مجرمين حيث تشكلت على ضوء ذلك قضية جنائية لدى محكمة الجنايات الكبرى والتي ادانت المغتصبين بجرم الاغتصاب "، و على اثر ذلك تم احتجاز العاملة بموجب قرار من محافظ المفرق وبتنسيب من ادارة حماية الاسرة /المفرق بمديرية الامن العام .وذلك من تاريخ 8/5/2012 "بحجة حمايتها وتم نسيانها وتركت محجوزة حتى 7/10/ 2015

وتنص المادة (3) من قانون منع الجرائم رقم 7 لسنة 1954 على "إذا اتصل بالمتصرف أو كان لديه ما يحمله على الاعتقاد بوجود شخص في منطقة اختصاصه ينتسب لأي صنف من الأصناف المذكورة أدناه ورأى أن هنالك أسباباً كافية لاتخاذ الإجراءات، فيجوز له أن يصدر إلى الشخص المذكور مذكرة حضور بالصيغة المدرجة في الذيل الأول لهذا القانون، يكلفه فيها بالحضور أمامه ليبين إذا كان لديه أسباب تمنع من ربطه بتعهد، إما بكفالة كفلاء وإما دون ذلك، حسب الصيغة المدرجة في الذيل الثاني لهذا القانون يتعهد فيه بأن يكون حسن السيرة خلال المدة التي يستصوب المتصرف تحديدها، على أن لا تتجاوز سنة واحدة 1_كل من وجد في مكان عام أو خاص في ظروف تقنع المتصرف بأنه كان على وشك ارتكاب أي جرم أو المساعدة على ارتكابه 2_ كل من اعتاد اللصوصية أو السرقة أو حيازة الأموال المسروقة أو اعتاد حماية اللصوص أو إيواءهم أو المساعدة على إخفاء الأموال المسروقة أو التصرف فيها 3_ كل من كان في حالة تجعل وجوده طليقاً بلا كفالة خطراً على الناس".

العاملة التي تم الحكم لصالحها بقيت في السجن لمدة تجاوزت الثلاث سنوات ونصف دون مسوغ قانوني، حيث استندت محكمة الاستئناف الى قرار محكمة التمييز في ذات الدعوى و الذي جاء فيه:"فان المدعية عند صدور قرار محافظ المفرق كانت ضحية و مجني عليها، ولم تتحقق بها اي صفة من صفات اصناف الاشخاص الجائز للمحافظ اتخاذ الاجراءات بحقهم و الوارد ذكرها على سبيل الحصر في المادة (3) من قانون منع الجرائم حيث لم توجد المدعية في مكان او ظروف توحي بأنها على وشك ارتكاب اي جرم او المساعدة على ارتكابه ولم يثبت كذلك اعتيادها او ارتكابها لأي جرم وكذلك لم ترد بينة على ان وجودها طليقة بلا كفالة فيه خطراً على الناس، اي لم تتحقق بالمدعية اي من الحالات المحددة حصرا لفئة الاشخاص الجائز للمحافظ اتخاذ الاجراءات المنصوص عليها في قانون منع الجرائم بحقهم".

واضاف قرار محكمة الاستئناف:"وعلى اثر ذلك، فان قرار المحافظ مخالفا لاحكام القانون لتجاوزه الصلاحيات التي منحه اياها القانون وما ترتب عليه من بقاء المدعية في السجن لمدة 3 سنوات و نصف يعد خطأ جسيما يرتب المسؤولية المدنية عما لحق بالمدعية من اضرار جراء حجز حريتها دون مسوغ قانوني و انه لا يعد فعل المحافظ من قبيل الافعال المشروعة باستعماله للحق لكون الخطأ الحاصل لا يدخل ضمن نطاق المشروعية ".

العاملة، ومن خلال وحدة المساعدة القانونية في "تمكين"للمساعدة القانونية وحقوق الانسان اقامت دعوى صلحية حقوقية لدى محمكة صلح حقوق عمان ضد الجهات التي تسببت بطريقة او بأخرى باحتجازها، مطالبة بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بها جراء احتجازها مدة تتجاوز ثلاث سنوات ونصف دون وجه حق، ومن ثم تحولت الدعوى الى محكمة بداية حقوق عمان بعد احالتها في 3/11/2020 كون قيمة التعويض تزيد عن 10000 دينار مما يجعل اختصاص النظر في الدعوى لمحكمة بداية حقوق عمان.

المديرة التنفيذية ل"تمكين" لندا الكلش رحبت بقرار محمكة الاستئناف، واكدت على ضرورة وقف العمل بقانون منع الجرائم، واقتصار التوقيف على السلطة القضائية فقط، مؤكدة ان حكم محكمة الاستئناف بتعويض العاملة سيؤسس لقرارات اخرى من هذا النوع حيث تعتبر "تمكين" هذه القضية والحكم الذي صدر بها قضية استراتيجية ستعيد النظر بملف التوقيف الاداري في الاردن، وستلقي الضوء من جديد على قانون منع الجرائم وكيفية تطبيقه على ارض الواقع، فضلا عن التكاليف المالية الكبيرة على خزينة الدولة جراء توقيف اعداد كبيرة في السجون ومراكز الاصلاح.

وقالت كلش:" إنّ الاحتجاز الإداري يعد انتهاكًا للحق في الحرية الشخصية، في ظل استمرار السلطة التنفيذية من خلال الحكّام الإداريين وقراراتهم بممارسة صلاحية واسعة بالتوقيف الإداري، رغم ان الدستور الاردني ينص على ان الحرية الشخصية مصونة، وان كل اعتداءعلى الحقوق والحريات العامة هي جريمة يعاقب عليها القانون كما كفلت الاتفاقيات الدولية الحرية والامان وعدم توقيف اي شخص تعسفاً، فقد نص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية انه لكل فرد الحق في الحرية وفي الامان على شخصه و بأنه لا يجوز توقيف احد او اعتقاله تعسفا،ولا يجوز حرمان احد من حريته الا لاسباب ينص عليها القانون، كما يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه، كما انه لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني الحق في الحصول على تعويض"

وتشير تصريحات صحفية سابقة لوزير الداخلية ان مراكز الاصلاح والتأهيل استقبلت حتى نهاية عام 2023 ما يقارب 21 الف و500 نزيل بنسبة إشغال 109%، حيث أن الطاقة الاستيعابية في هذه المراكز نحو 13 ألفًا و500 نزيل، فيما يوجد في مراكز الإصلاح والتأهيل 6214 موقوفًا قضائيًا، و1772 إداريًا منهم حوالي 300 موقوف إداري متعلقة قضيتهم بالأتاوات و 800 تم الافراج عنهم و13 ألفًا و245 إصلاحيًا.

فيما يتعلق بالتكلفة الاقتصادية للنزيل الواحد في مراكز الإصلاح والتأهيل نجد أنها تبلغ نحو 750 دينارًا شهريًا ما يقارب 9000 دينارًا سنويًا، وفقًا لبيانات مديرية الأمن العام، ما يعني أن كلفة التوقيف الإداري للموقوف ليوم واحد تقدر بحوالي (25) دينارًا.

على سبيل المثال تصل تكلفة 21 ألف نزيل نحو 15.7 مليون دينارًا شهريًا بواقع 189 مليون دينارًا سنويًا، مع ذلك فإن عمليات التوقيف الإداري لا تزال مستمرة دون وجود أسباب واضحة، هذا يعني أن زيادة حالات التوقيف الإداري سيؤدي بالضرورة إلى زيادة الإنفاق العام على السجون.

بخصوص العاملة التي حكمت لصالحها محمكة الاستئناف بتعويضها جراء نسيانها ثلاث سنوات ونصف في السجن، تشير كلش الى ان هذه العاملة وحدها واستنادا الى حسابات مديرية الامن العام كلف وجودها في السجن خزينة الدولة (31,500)دينارا. ما يؤشر على المبالغ الكبيرة التي تتكبدها الدولة نتيجة ملف التوقيف الاداري.

فيما يتعلق بتوقيف العمال/ات المهاجرين/ات إداريًا، يقوم مركز تمكين خلال عمله بتنفيذ زيارات إلى مراكز الاصلاح والتأهيل لمقابلة العمال/ات الموقوفين/ات، إداريًا حيث بلغ عدد المقابلات من العام 2012 حتى شهر حزيران من العام 2023 (409) مقابلة.

وبمقابلة (409) موقوفًا إداريًا من العمال المهاجرين أفادوا بعدم معرفتهم سبب توقيفهم أو بحقهم بالاستعانة بمحامي، كما لا تتوافر الترجمة عند مقابلة الموقوفين، أما فيما يتعلق بمعاملة المحتجزين فلم يبلّغ عن أي معاملة غير إنسانية أو أي نوع من التعذيب داخل أماكن الاحتجاز إلا أن بعض المهاجرات أبلغن عن إجبارهن على تنظيف المراكز الأمنية عند احتجازهن، وفيما يتعلق بمدد التوقيف كانت تتراوح بين الشهر و أكثر من سنتين".
شريط الأخبار مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد