رسالة ماجستير للدكتور فؤاد محمد محيسن في القانون الجنائي

رسالة ماجستير للدكتور فؤاد محمد محيسن في القانون الجنائي
أخبار البلد -  
رسالة ماجستير للدكتور* فؤاد محمد محيسن في القانون الجنائي
نوقشت مؤخرا في كلية القانون بجامعة عمَّان العربية رسالة ماجستير مقدمة من الدكتور فؤاد محمد محيسن بعنوان " التنظيم القانوني للموقوف الذي تقررت براءته او عدم مسؤوليته" (دراسة مقارنة)، حيث حصل الدكتور فؤاد محيسن بموجبها على درجة الماجستير في القانون الجنائي بتقدير ممتاز.

وتكونت لجنة المناقشة من كل من:
الدكتور فهد يوسف الكساسبة استاذ القانون الجنائي في جامعة عمان العربية رئيساً/ مشرفاّ،
والدكتورة ابتسام موسى الصالح استاذة القانون الجنائي عضواَ داخلياَ،
والدكتور مؤيد حسني الخوالدة عمبد كلية الحقوق في جامعة فيلادلفيا عضواَ خارجيا.ً

وقد استندت هذه الرسالة الى تصور أساسي مفاده انَّه لم يكن للمشرع الأردني موقفٌ واضحٌ وصريحٌ من مسؤوليـــة الدولـــة عن أعمال السلطة القضائية، وأنَّ المشــرع الأردني لم يُعنَ بوضع تنظيم خاص لمسؤوليـــة الدولـــة عن أعمال السلطة القضائية، وذلك في الوقت الذي بينت فيه التشريــعـــات المختلفة موقفها من هذه المسؤوليـــة، وبالتالي يمكن ايجاد التشريع القانوني المناسب الذي ينظم بشكل مستقل تعويض الموقوف الذي تقررت براءته أو عدم مسؤوليته، أثناء ممارســـة العمل القضائي.

وانطلقت هذه الدراســة من مبدأ قرينة البراءة الذي ينص على أنَّ ‏الأصـــل في الانســان براءة ذمته من الحــقــوق، ‏وهذا المبـــدأ مبني على أنَّ الفطرة التي جُبل عليها الانســان هو براءته من ارتكاب الأخطاء وسلامته من الوقوع فيها، فالإنسان لا يحتاج إثبات براءته بقدر ما يحتاج مدعي إدانتـــه إلى إثبات ذلك، وهو مبـــدأ عالمي لا يخلو أي تشريع قانـــوني في أي دولة في هذا العصر منه لكونه اكثر واقرب تحــقيقا للعدالة المنشودة، وكذلك الأقل للأضـــرار الناتجة عن محاكمـــة المتهـــم الذي قد تثبـــت في النهاية براءته.

ومن هذا المنطلق يرى الباحث أنَّ التوقيــف يشكل اعتداءً على الحريــــة الشخصية التي كفلها الدستـــور، وهذا الاعتداء يخلف أضراراً جسيمة بحــق الموقوف لا يصح القـــول معها بأنَّ على الموقوف تحملها وحده باسم المجتمع، بل يجب أن يتحملها المجتمع الذي ضحَّى من أجله الفرد بحريَّته الشخصية، إضافة إلى أنَّ نظام التوقيــف وجد من أجل المجتمع.

وقد تعرضت الرسالة الى موقف بعض التشريــعـــات العربيـــة والدوليـــة من التوقيــف الإحتياطـــي وناقشته باستفاضة، وكشفت الرسالة أنَّ بعض الدول الأجنبية والعربية كرَّست حــق التعويـــض عن الخطأ القضائــي بنص دستوري وفي ذلك تطور كبير في نظام مسؤوليـــة الدولـــة عن أعمـــال الجهاز القضائــي، ويمثل اعترافاً بحــق المواطن في الحصول على التعويـــض عن الأضـــرار التي لحــقته. واجازت هذه التشريعات منح تعويـــض للموقوف عن الضرر الناجم عن التوقيــف أو أي إجراء آخر من إجراءات التحــقيـــق فيما اذا صدر حكم نهائي ببراءته أو عدم مسؤوليته عن الجرم المنسوب اليه.

ويرى الباحث أنَّه وأمام العديد من النماذج العربيـــة والأجنبية والتي أنصفت أشخاصاً أوقفوا بغير وجه حــق، لا يزال هناك متضررون عديدون جراء التوقيــف في الأردن ينتظرون تشريعًا ينصفهم ويعوضهم عن معاناتهم المعنـــوية قبل المـــادية، عن الخطأ الذي وقع من القضاء بعد ثبوت براءتهم أو عدم مسؤوليتهم.

وكان من ابرز النتائج التي توصل اليها الباحث في رسالته؛ أنَّ التوقيــف الإحتياطـــي وكونه يتصل بالحريــــة الفردية؛ فإنه يثير مشاكل متجددة وأنه ضررٌ وألم، لأنه يسبب ضرراً لمباديء القانـــون الراسخة؛ اذ يهدم قرينـــة البـــراءة، وينشيء شبه قرينـــة على الإجرام، بالاضافة الى أنَّه يهدم مبـــدأ الفصل بين التحــقيـــق والاتهام.

كما أنَّه ضررٌ وألم لأنَّه يعرض سمعة المتهـــم للتشويه ويلحــق به معاناة أدبية ومعنوية ومادية في المجتمع وبين افراد عشيرته. وايضاً فإنه ألمٌ؛ يسبب ضرراً لمنافاته للمنطق القانـــوني السليم. فبهذا التوقيــف "تبدأ العقوبة قبل معرفة ما إذا كان الشخص مذنباً.
وقد خلص الباحث في رسالته الى أنَّ السلطـــة التي تحاسب من ألحــق بالغير ضرراً ما وتلزمه التعويـــض، هي الأولى أن تحاسب نفسها إن هي ألحــقت بالغير ضرراً، وأنَّ الأحرى على السلطـــة القائمة على أساس إحــقاق الحــق والعدل والمساواة بين أفراد المجتمع ومؤسساته أن تتحمل المسؤوليــــة عما تلحــقه من ضرر بالغير.

وفي ضوء النتائج التي توصل اليها الباحث في هذه الرسالة، أوصى الباحث المشــرع الأردني بسن التشريع القانوني المناسب الذي يعطي الحق لكل موقوف تقررت براءته أو عدم مسؤوليته بالحصول على تعويض تمنحه الدولة، وبحيث يحدد القانون شروط التعويض وكيفيته.

* الدكتور فؤاد محيسن حاصل على درجة الدكتوراة في المصارف الاسلامية عام 2006.
شريط الأخبار أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل