موظفو الاتصالات بغزة يخاطرون بحياتهم لتشغيل الشبكات

موظفو الاتصالات بغزة يخاطرون بحياتهم لتشغيل الشبكات
أخبار البلد -  

يخاطر موظفو شركات الاتصالات في قطاع غزة بحياتهم للحفاظ على تشغيل الشبكة وإبقاء القطاع متصلا بالإنترنت في ظل القصف الإسرائيلي المتواصل.

وقال العاملون في المجال الإنساني إن تشغيل شبكات الاتصالات في غزة ضروري لخدمات الإنقاذ والدفاع المدني للوصول إلى المصابين، وللصحفيين لتوثيق واقع الظروف على الأرض للعالم الخارجي.

وأحمد أحد هؤلاء الموظفين الذي اتصل به مركز تشغيل الشبكات في شركة الاتصالات الفلسطينية (بالتيل)، وكانت الساعة تجاوزت العاشرة ليلا، للتحقق من عمل الشبكات بعد انقطاع الكهرباء في غزة.

ولم يتردد أحمد، وشق طريقه عبر المدينة أثناء القصف الجوي الإسرائيلي المكثف، وأوقف سيارة إسعاف عابرة، على أمل أن توفر له درجة من الأمان من الهجمات الإسرائيلية.

وقال أحمد "لقد أخبرت السائق أنه إذا لم أتمكن من إصلاح المولد، فلن يتمكن الأشخاص مثله من الوصول إلى المدنيين المصابين".

وأضاف "نحن لسنا أفضل ولا أقل أهمية من الطاقم الطبي، لأن مكالمة هاتفية يمكن أن تنقذ الأرواح".

وبمجرد وصوله إلى المركز، بدأ أحمد بالعمل، وبحلول الساعة الثانية صباحا، كان قد أصلح المولد، مما سمح لشبكة الاتصالات بمواصلة العمل، ثم تسلل عبر الأنقاض المتساقطة ليعود إلى منزله.

وأصبحت قصة أحمد روتينية تقريبا بين موظفي شركة "بالتيل" البالغ عددهم 750 موظفا في غزة، وقد استشهد ما لا يقل عن 5 من موظفي شركة "بالتل" في غزة، في حين فقد العديد من الموظفين الآخرين أفرادا من عائلاتهم، بمن فيهم زوجاتهم وأطفالهم.

الاستعداد للحرب

وفي اليوم الأول من هجومها على غزة، قطعت إسرائيل الكهرباء عن القطاع مع استمرار القصف، رغم ذلك، ظلت شبكة الاتصالات تعمل لمدة 6 أسابيع تقريبا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "بالتيل" عبد المجيد ملحم إن السبب في ذلك هو أن الشركة كانت تستعد للحرب منذ أكثر من 15 عاما، مع تضمين حالات الطوارئ في بنيتها التحتية في غزة في كل خطوة.

وأضاف أنه تم بناء شبكة "بالتيل" في غزة أثناء الحصار الذي فرضته إسرائيل على القطاع، الأمر الذي يتطلب موافقة السلطات الإسرائيلية على كل قطعة من المعدات قبل دخولها غزة، مما يجعل الإصلاحات صعبة.

ولقد أدت الحروب الإسرائيلية المتكررة على غزة إلى تدمير البنية التحتية المدنية، ومن أجل الاستعداد لصراع مستدام مثل الصراع الحالي، تم بناء شبكة الاتصالات بشكل لا مثيل له.

ففي حين أن معظم شبكات الاتصالات تدفن كابلاتها على عمق 60 سنتيمترا تحت الأرض، فإن شركة "بالتيل" تدفن كابلاتها حتى عمق 8 أمتار، وفي حال قطع الإسرائيليون الكهرباء، فإن مراكز البيانات التابعة لها في غزة لديها أيضا 3 مستويات من أمان التشغيل: المولدات والألواح الشمسية والبطاريات.

خطر محتوم

وعلى الرغم من كل التجهيزات والاستعدادات، فإن الحجم الهائل للتفجيرات خلال الأسابيع الماضية ما زال يشل الشبكة، حيث تم قطع اتصال نحو 70% من شبكة الهاتف المحمول، وأصبحت الألواح الشمسية عديمة الفائدة، بسبب تدميرها في الهجمات أو تغطيتها بالغبار والحطام، كما أن طبيعة الصراع التي لا هوادة فيها تلقي بثقلها على الموظفين الذين يلاحقهم الخطر من منازلهم إلى الميدان.

وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تم استدعاء ربيع، وهو فني ألياف بصرية، لإصلاح كابل على بعد أمتار قليلة من الحدود، وقبل الذهاب كان عليه أن يقدم للإسرائيليين قائمة شاملة بأسماء فريق الإصلاح ولون سياراتهم وأرقام تسجيلهم.

وبينما كان ربيع وفريقه يعملون لمدة ساعتين لإصلاح الكابل، اختلط طنين طائرة بدون طيار فوقه وأصوات القصف مع صوت الحفار الخاص بهم.

قال ربيع "أي خطوة خاطئة قد تعني استهدافنا، لا أستطيع أن أشرح لزوجتي وأولادي لماذا أفعل ذلك أو لماذا أتطوع بالخروج أثناء الحرب، شركتي لا تلزمني، ولكن إذا كان هناك من يستطيع القيام بذلك، فيجب أن يكون أنا".

إسرائيل المتحكم الأول

ويراقب الموظفون في الضفة الغربية زملاءهم في غزة من بعيد بفارغ الصبر، ويترددون في أن يطلبوا منهم فحص المعدات المتضررة، لعلمهم أن رحلة إصلاح بسيطة قد تكلفهم حياتهم، والموظفون في غزة ليسوا ملزمين بالذهاب إلى الميدان، ولكن معظمهم كانوا حريصين على التطوع، على الرغم من المخاطر.

وبغض النظر عن عمق الأمتار التي يحفرونها أو عدد الألواح الشمسية التي يركبونها، فإن اتصالات غزة بالعالم الخارجي تعتمد في نهاية المطاف على الإسرائيليين، حيث تمر الكابلات التي تربط غزة بالعالم الخارجي عبر إسرائيل، وقد قامت مرتين على الأقل بقطع الاتصالات الدولية عن القطاع عمدا.

وكانت شركة "بالتل" أعلنت، الخميس، أن الاتصالات ستدخل في انقطاع كامل بسبب نفاد مخزونها من الوقود لأول مرة خلال الحرب الحالية.

وقال ملحم "لا تستطيع سيارات الإسعاف ولا خدمات الطوارئ ولا الدفاع المدني أو المنظمات الإنسانية العمل دون اتصالات".


شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما