لغز «حزب الله» في «طوفان الأقصى»

لغز «حزب الله» في «طوفان الأقصى»
نبيل عمرو
أخبار البلد -  

أخبار البلد - حركة «حماس» أدارت معارك كبرى عدة مع إسرائيل، وبإمكاناتها القليلة بالقياس بما لدى الخصم، صمدت وواصلت حكمها لغزة، واحتكاكها بإسرائيل.

 

المعارك التي خاضتها، لم يشاركها فيها أي طرف خارجي، «بمعنى المشاركة الميدانية»، إلا أنها ومن قبيل تقوية المعنويات، كانت لا تكف عن التذكير بدعم «حزب الله»، الذي هو فرعٌ من الشجرة الإيرانية، التي كانت «حماس» تحب وصفها بوارفة الظلال.

قصدتُ من التذكير بذلك، أن أخلص إلى أن «حماس» لديها خبرة طويلة، وتفصيلية بالقتال مع إسرائيل، ونجحت ولفترة طويلة في إدارة حرب فيها تقدم وتراجع، أثمان تُقبض وأثمان تُدفع، وخبرت بالتجربة الملموسة، الفعل ورد الفعل، والمساومة حتى حافة الهاوية، وخداع العدو وفق مصطلح السادات الشهير.

كل ذلك فعلته «حماس»، وكان ثمنه باهظاً للغاية؛ شهداء بالآلاف، وحياة مليوني فلسطيني وأكثر هي الأصعب على مستوى العالم كله.

ومن ضمن تكتيكاتها اللافتة، الإحجام عن مشاركة «الجهاد» في موقعتين كبيرتين، حين تركتها تواجه هجومين إسرائيليين شرسين، منفردة، ما أكد بالاستنتاج المنطقي، أنها لم تكن راغبة في إفساد استعداداتها الواسعة والمعقدة لعملية «طوفان الأقصى»، التي حاكت فيها «حماس» مبادرة مصر ليسجل التاريخ أن فيه أكتوبرين: واحدٌ على الجبهتين المصرية - السورية، مع اشتراك فلسطيني «بحجم القدرات»، والآخر على الجبهة الغزية - الإسرائيلية، وبالقياس للأحجام والإمكانات فإن أكتوبر (تشرين الأول) الثاني كان الأكبر والأعمق، وبالإمكان اعتباره حسب الروايات الإسرائيلية الأشد إيلاماً وتأثيراً من جميع النواحي.

السؤال الذي ثار مع الساعة الأولى من القتال داخل مستوطنات الغلاف. هل فعلتها «حماس»، على عاتقها الخاص، أم أنها اتفقت مع «حزب الله» أي إيران، بما يتطلبه ذلك من تدخل فوري ومباشر..

ما أثار شكوكاً حول هذه المسألة، مناشدة رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية، الذي اتخذ صيغة عامة، للحلفاء، كي يسارعوا إلى مشاركتها النصر، والمقصود بالمشاركة ليس الاحتفال بالطبع، بل القتال.

ذلك قبل أن يتبلور رد الفعل الإسرائيلي على أنه هذه المرة تدمير غزة بالكامل، واجتثاث «حماس» ومن معها نهائياً كما أعلنت البيانات الإسرائيلية، التي غطت القصف الجوي المتواصل حد تحويل أحياء إلى ركام. من دون إخفاء أن الغرض من ذلك، وهو التمهيد لتدخل بري.

أكتب هذه المقالة في اليوم السادس من الحرب الشرسة بين «طوفان الأقصى» و«السيوف الحديدية»، وفي مداها الزمني القصير، حشدت إسرائيل نحو 400 ألف جندي تحسباً لمفاجأة الجبهة الشمالية، ووراء هذه الآلاف المؤلفة بما لديها من طائرات ودبابات ومدافع، رست حاملة الطائرات «جيرالد فورد»، كظهيرٍ للقوة الإسرائيلية، ومشاركةٍ في الحسم العسكري، وتحذيرٍ لـ«حزب الله» من التدخل، ولم يتوقف الناطقون الأميركيون عن القول: أن لا أدلة لديهم عن دور إيراني فيما يجري.

لا أحد غير الحلقة الضيقة في «حماس» و«الجهاد» و«حزب الله» يعرف ما إذا كان هناك تنسيق متفق عليه وفق خطة واحدة. أم أن الأمر ترك لتقديرات منفردة، رأت أن حجم الإنجاز حين يتحقق يكون حافزاً منطقياً وتلقائياً لتحقيق ما دعا إليه هنية الذي فيما يبدو فوجئ بما حدث، بأن على الحلفاء المسارعة في مشاركتنا النصر.

6 أيام وقعت فيها اشتباكات محدودة للغاية على جبهة جنوب لبنان، والسؤال: هل كان في نية «حزب الله» التدخل لو ظل الأمر مجرد حرب غزية إسرائيلية، أم أن الإنذار الأميركي عمل عمله بصورة حاسمة، إذ لا يصح تجاهله واعتباره مناورة، فحاملة الطائرات التي وصلت، استدعت واحدة أخرى، وهذا أمر يستحق من «حزب الله» وإيران في الأساس وضعه في الاعتبار.

غزة وصلت إلى حالة دمار شامل، وحصار ضاق حتى الخنق. وكلُّ ما يُفعل من أجلها، جهد مصري ودولي لهدوء ساعات قليلة، لوصول الغذاء والدواء، و«حماس» ورفاقها من الفصائل، تواصل صمودها وقصفها واختراقها الخطوط الإسرائيلية بشجاعة وإقدام، بما يبدو أن مخزونها الصاروخي أكثر من كافٍ، وأخونا إسماعيل هنية يواصل دعوته للحلفاء كي يشاركوه النصر. لا أحد يعرف ماذا حدث وماذا سيحدث، لعل الأيام المقبلة تكشف عن الحقائق أكثر وأوضح، والأهم من ذلك أن غزة ما قبل الحرب، وغزة المدمرة أثناءها، وغزة ما بعدها تظل فلسطينية الروح والقلب والانتماء والبقاء.

شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564