اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القرار المستقل خط أحمر

القرار المستقل خط أحمر
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- كانت ألمعية وفطنة وبراعة حركة فتح في انطلاقتها ترتكز على نقطتين مركزيتين: الأولى إطلاق الرصاصة الأولى للثورة الفلسطينية؛ الثانية إعلانها رفض الوصاية على القرار الوطني المستقل، والانعتاق من التبعية لهذا النظام أو ذاك، وعلى أرضية التكامل بين الوطني والقومي، أي دون القطيعة مع المجموعة الرسمية العربية، ارتباطا بواقع الحال الذي أنتجته اتفاقية سايكس بيكو 1916. ما أعطاها المساحة الواسعة من المرونة والسرعة في الحركة، وعدم الارتهان للقرار الرسمي العربي، الذي كانت له وعليه قيود إقليمية ودولية. فضلا عن أن إشعال الثورة المختمرة في أوساط شعوب الأمة العربية عموما، والشعب العربي الفلسطيني خصوصا كانت بحاجة ماسة لشرارة الانطلاق، وهو ما حصل. لأن مواصلة الوقوف على محطة الانتظار كانت ستفقد الشعب الفلسطيني تمثل الذات الوطنية المتمردة، والرافضة للنكبة وتداعياتها، وكونها اكتوت بنيران الوعود العربية، وانتظار لحظة التحرير، التي لن تأتي حتى الآن.

وعلى أهمية التعاون والتكامل مع الأشقاء العرب على المستويين الرسمي والشعبي في المسائل التكتيكية والاستراتيجية لتعزيز حماية الأمن القومي، وصيانة المصالح المشتركة، إلا أن ما تقدم، لا يسقط، أو يلغي، أو يهمش حق القيادات الوطنية في الإمساك بورقتها الخاصة ومحدداتها الوطنية، دون التناقض مع المصالح القومية. وبالتالي فإن مسألة الأهداف والثوابت الوطنية الفلسطينية يجب ويفترض أن تبقى في اليد الفلسطينية، وعدم التفريط بها، أو التنازل عنها لكائن من كان من الأشقاء، وبغض النظر عن اسمه ووزنه ومكانته.

مؤكد الثقة مهمة، والتكامل والتعاون مع الأشقاء ضروري، ولكن في السياسة حماية الورقة الوطنية من الاستثمار السياسي لهذا الطرف أو ذاك حاجة ماسة، وتعادل أهميتها وأولويتها كل التضحيات. وعليه فإن التمسك والتشبث بالقرار الوطني المستقل خط أحمر، لا مجال للمساومة عليه مهما كان الثمن. لأنه لا يباع، ومن يفرط به يفرط بالوطنية الفلسطينية. وأجزم أن الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح لا يمكن أن تفرط بالقرار الوطني المستقل. ولإدراك الكل الوطني أن الأهداف والثوابت الوطنية، التي ناضل ويناضل من أجل تحقيقها الشعب الفلسطيني، ودفع أثمانا باهظة من التضحيات الجسام، هو وحده من يعرف أهميتها وقيمتها وأولويتها، لأنه هو بشكل أساسي (دون التقليل أو الانتقاص من تضحيات الأشقاء العرب في الحروب الرسمية) من دفع ويدفع أثمانها من الأرواح والدماء والأسرى، وذاق مرارة جرائم الحروب والمجازر الفاشية الصهيونية حتى اليوم وغد إلى أن تتحرر فلسطين.

وفي سياق الدفاع عن القرار والأهداف الوطنية، فإن القيادة الفلسطينية، وهي تعيش تعقيدات الواقع الرسمي العربي، وتدرك أخطار ما يجري على الأرض العربية، وانعكاس تغير المعادلات والحسابات والأولويات بين الدول على قضية العرب المركزية، قضية فلسطين، تملي عليها الضرورة التأكيد للأنظمة العربية ومؤسسة الجامعة العربية وحتى منظمة التعاون الإسلامية، أن انخراط هذه الدولة أو تلك في عمليات التطبيع المجانية مع دولة إسرائيل اللقيطة لا يلزم القيادة الفلسطينية بشيء. لأنها ترفض من حيث المبدأ التطبيع المجاني، وتلتزم بأولويات ومحددات مبادرة السلام العربية، ولا تقبل بأية تغييرات من هنا أو هناك، وتلتزم أيضا بقرارات الشرعية الدولية وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وعاصمة فلسطين القدس الشرقية، أيضا تتمسك بحق المساواة الكاملة لأبناء الشعب الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، ولن تتنازل عن حقوقهم، رغم استقلاليتهم النسبية.

كما أن القيادة الفلسطينية لا تحتاج إلى مجرد تحريك المياه الراكدة في عملية التسوية، أو مساعدات اقتصادية ومالية لتحسين مستوى المعيشة، أي أنها ترفض من حيث المبدأ الحل الاقتصادي، والدولة المؤقتة، وأي دولة بلا ملامح أو دون حدود واضحة، وترفض التساوق مع أي جهة عربية أو إسلامية أو عالمية، فإما الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضي دولة فلسطين عام 1967، واستقلال الدولة الناجز وبسيادة كاملة، وضمان عودة اللاجئين لديارهم وفقا للقرار 194، وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ومن ثم التطبيع وفق المبادرة العربية للسلام 2002، أو مواصلة الكفاح التحرري حتى وصول الأهداف والثوابت الوطنية. لأن كل الحلول الترقيعية لا تساوي قيمة الحبر الذي تكتب به، وكون التجربة أثبتت برهانا واحدا، أنه كلما تقدم العرب نحو السلام خطوة، تطاولت إسرائيل على الشعب الفلسطيني، وأدارت الظهر لمصالح العرب، وستدفعهم أثمانا باهظة، وإن غدا لناظره قريب.

بالنتيجة القرار الوطني المستقل خط أحمر مرفوض التنازل عنه مهما كانت التضحيات، والصعوبات والإرباكات وجرائم الحرب الإسرائيلية.

شريط الأخبار دخلت بلا مواصفات ولا مقاييس.. لا ولد ولا بنت في مكتب وزير الصناعة والتجارة "ضربتين بالرأس بتوجع" .. سيخ الشاورما يحرج وزير الصحة وتسمم من اربد الى الهاشمية من المسؤول.؟؟ الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية نقابة ملاحة الأردن: نمو ملحوظ في مؤشرات النقل البحري والتجارة عبر ميناء العقبة خلال النصف الأول من عام 2026 جلبة تحت القبة بعد احتجاج القباعي على مناقشة قانون الجامعات 771 ألف هاتف دخلت الأردن في نصف عام في اطار الشراكة الإستراتيجية والتاريخية بين مديرية الأمن العام والاتحاد الاردني لشركات التأمين لقاء عمل لبحث التعاون المشترك في مجال تطوير الكروكى الالكتروني وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين عبدالله النسور نائبا أول لرئيس مجلس الأعيان وهاني الملقي نائبا ثانيا تلفريك عجلون يقدم خصما خاصا لزوار مهرجان صيف عمّان 82.6 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية أوتاوا تعلن حاجتها إلى نصف مليون مهاجر الحكومة تبلغ مجلس النواب بقطعية حكم الرياطي والاخير يرد "اللهم انتقم من كل ظالم" وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بحادث سير في إربد فجر اليوم التربية تدعو مرشحي الدبلوم العالي لاختبار تنافسي إلكتروني السجن بين 7 سنوات ونصف و3 سنوات و3 أشهر لـ6 متهمين في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة مجلس النواب يناقش اليوم معدّل قانون الجامعات الأردنية موجات الحر تفتك بإنجلترا وويلز.. 2700 وفاة خلال شهرين بسبب ارتفاع الحرارة المدن الأكثر والأقل ملاءمة للعيش في العالم لعام 2026 ،دول عربية في القائمة أجواء صيفية عادية حتى الجمعة الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الــداعمــة للســلام فــي الشــرق الأوسـط