اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا تُغيّر الدول أسماءَها؟

لماذا تُغيّر الدول أسماءَها؟
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- 

هل لبلدٍ ضاربةٍ جذورُه في التاريخ، وعملاقٍ في المساحة والسكانِ، بحجمِ الهند، أن يغيّرَ اسمَه؟

يبدو الأمرُ غريباً؛ لأنَّ اسمَ الهندِ من شهرته صارَ من أسمائنا، لكنَّ دولاً عدة سبقت الهند واستحدثت لنفسها اسماً جديداً أو استنبطته من تاريخها.

نحن نعرفُ الهندَ عالمياً على الخريطة، وعلى الأرضِ، أكثرَ من بهارات. المعارضون للتغيير يتَّهمونَ حزبَها الحاكمَ بأنَّه يريد أن يغريَ التيارَ الشعبيَّ في حمى الانتخابات العام المقبل، ووضع اللائمةِ على المستعمرين الإنجليز.

الحقيقة، كلُّنا نعرف الهندَ بالهند قبل الإنجليز، العربُ والرومانُ والعالمُ كانَ يسميها الهند منذ ألفيْ عام.

مع ذلك، يجوزُ للهند ما جازَ لسريلانكا التي تخلَّت عن اسمِ سِيلان، وكان يسميها العربُ الأوائل «سَرَنْدِيب». وبورما صارت ميانمار، ونسمي أهلها البرماويين. وبنغلاديش التي كانت تُسمى باكستان الشرقية، والكونغو بعد استيلاء موبوتو على السلطة سمَّاها زائير، وبعد أن استولَى على نفس السلطة كابيلا أعاد تسميتَها الكونغو، ولا تزال. وروسيا صارت مجردَ اسمٍ داخل الاتحاد السوفياتي، وبعد سقوطِ الشيوعيةِ عادت إلى روسيا. ولا ننسى مصرَ، عبد الناصر عندما اتَّفق مع القوتلي على اتحاد مصر وسوريا قرَّر تسميةَ البلدِ الجديد بالجمهورية العربية المتحدة، وتخلَّى عن مصر؛ الاسم الذي عمرُه أكثرُ من ثلاثةِ آلافِ سنة. وبعد ثلاثِ سنوات وقع انقلابٌ في سوريا التي قرَّرت استعادةَ اسمِها التاريخي. وبعد عشرِ سنواتٍ تُوفي عبد الناصر وجاءَ السادات، الذي أعادَ مصرَ إلى اسمِها التاريخي، وتخلَّى عن المشروعِ القومي برُمَّتِه.

الهندُ ستقرّرُ من خلال مساراتِها التشريعية والسياسية، مع أنَّ المحكمةَ العليا رفضتِ التغييرَ، أيَّ اسمٍ تحب أن يسميَها به العالم. وقد تابعتُ النقاشَ الدائرَ هناك، حيث عبَّرت فئاتٌ ليست بالقليلةِ عن اعتراضها، وتريد الإبقاءَ على الهند. تقول الأصواتُ المعترضةُ إنَّ حزبَ «باراتيا» أو «بهاراتيا»، الحاكمَ، وراءَ التغييرِ من قبيل الشعبوية، وفي الهندِ حزبان رئيسيان هو أحدهما.

البهاراتيون يقولون إنَّ الإنجليزَ هم من سمَّوا الهندَ الهندَ، ويريدون التَّخلصَ من رواسبِ الاستعمار. وهذا الأمرُ ليسَ دقيقاً؛ فالهند مثلُ الأممِ التاريخية، روما واليونان ومصر وفارس، أعرف بهذه الأسماء لأكثرَ من ألفي عام. العربُ، حتى قبل الإسلام وقبل اجتياح المغول للهند، كانوا يرحلون إليها ويسمونها في أدبياتهم الهندَ، وشرقَ السند. عرفوها من خلال التجارة ورحلاتِ القوافل. كانت مصدراً للنسيج واللآلئ والسيوفِ والبهارات. وبهاراتُ بالفعل من أسمائِها القديمة، إنَّما لم يشتهر مثل اسم الهند. الإنجليز حافظوا على اسمِها التاريخي ورفعوا من مكانتِها بين مستعمراتِهم، جعلوها مركزاً يحكمون منه آسيا وأفريقيا.

على أية حال، ما سيختاره الهنود أو البهاراتيون، سيقبل به العالم، فهو شأنُهم، خاصةً أنَّنا نعيش في حقبة لم نعد كيف نسمي مَن بماذا، ولم يعد مهماً رأي الآخرين كثيراً. ناديَّ المفضل لكرة القدم الأميركية في واشنطن دي سي، كانَ اسمُه ريدسكن (ذو البشرة الحمراء، أو الهنود الحمر). هذا اسمه من عام 1933، وفي عام 2020 ومع الهيجان الاجتماعي في ذلك العام، قرَّر النادي أن يسمي نفسَه كوماندرز (القادة)، ويتخلَّى عن اسمِه الأصلي، مع أنَّ الأميركيين الأصليين قالوا في استفتاء واسع إنَّهم لا يعدون الريدسكن اسماً مهيناً. فتح ذلك الباب على ملاحقةِ التسميات التاريخية والفنية وحتى الجنسية، الذكر والأنثى، والحيوانات والأشياء، وفي الأخير سنضطر إلى أن نسميَ «الأشياءَ» ليس بأسمائها، بل بما يفرض علينا أن نسميَها.

شريط الأخبار 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا . الجيش يدعو مواليد 2007 من دفعة خدمة العلم الثالثة مراجعة المنصة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام المجالي: الأردن يمتلك جميع المقومات ليصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير.. وتمكين البيئة الاستثمارية أولوية لتشجيع الملاحة عبر "هرمز".. العراق يقدم خصومات كبيرة على نفط البصرة تصل لـ 29 دولاراً للبرميل 25 ولاية أمريكية تقاضي ترمب بسبب الرسوم الجمركية نداء إنساني.. سيدة مقعدة تناشد أهل الخير مساعدتها لسداد قسط قرض يحول بينها وبين السجن انهيار أرضي في إثيوبيا يودي بحياة 14 شخصا وفاة طفل غرقًا داخل شاليه بالأغوار الشمالية 904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026 جنوب نابلس تحت هجوم المستوطنين