كثرة التعديلات التشريعية.. هل تخدش "الأمن القانوني" وتعيق الاستثمار؟

كثرة التعديلات التشريعية.. هل تخدش الأمن القانوني وتعيق الاستثمار؟
أخبار البلد -   أخبار البلد - تباينت آراء قانونيين ومشرعين، حول دلالات تكرار إجراء تعديلات على قوانين ناظمة وإصدار قوانين جديدة، بطريقة أصبحت لافتة مؤخراً في المشهد التشريعي الأردني، حيث اعتبر بعضهم أن تلك التعديلات تستند للتشريعات الأصلية وتتطور مع حدوث أي تغير مجتمعي، فيما رأى آخرون أن كثرة التعديلات تؤثر على مفهوم "الأمن القانوني".
 

والمقصود بـ"الأمن القانوني"، الاستقرار التشريعي ذو الأشكال المتعددة، مثل عدم تداخل مواد في قانون ما مع قانون آخر، إضافة إلى طول أمد التشريعات والقوانين بحيث لا تخضع لتعديلات بعد عمر قصير من إصدارها، وهو بحسب ما ذهبت إليه بعض الآراء التي تحدثت لـ"الغد" بات "غائباً عن البيئة التشريعية الأردنية".
 

ويختلف العين وزير العدل الأسبق بسام التلهوني مع تلك الآراء التي ترى أن كثرة إجراء تعديلات على قوانين وإصدار قوانين جديدة سلوك يؤثر على الاستقرار التشريعي، ويقول لـ"الغد" إن "تطور المجتمعات يتطلب تطورا في التشريعات، والتشريع يصدر لمعالجة مسألة معينة أو حدث معين يجري في المجتمع أو يتوقع المشرع حدوثه مستقبلاً".

وبين التلهوني لـ"الغد" أن هناك حاجة متكررة تستدعي إجراء مراجعات للتشريعات الناظمة، خصوصا مع تطور المجتمعات وسلوكياته، وهذه المراجعات لا تعني أنها تمس الاستقرار التشريعي أو الأمن القانوني.

ورداً على وجود تداخل بين بعض التشريعات الناظمة، قال التلهوني: "الأصل ألا تتعارض وتتداخل التشريعات، وعلى قنوات التشريع من الحكومة مروراً بمجلسي النواب والأعيان أن تتحقق من ذلك قبل إصدار أي تشريع، وفي حال لم يتحققوا من ذلك تتدارك جهات معينة كديوان الرأي والتشريع والمحكمة الدستورية الأمر للمعالجه".

بدوره، يرى الخبير القانوني النائب السابق مصطفى ياغي، أن إصدار تشريعات جديدة أو تعديلات على قوانين نافذة، هو أمر مرتبط بحاجة المجتمع، وذلك لأن التشريع هو حاجة مجتمعية، والتعديل يأتي لأن القانون الحالي لم يغط سلوكا معينا ظهر حديثا.

وأوضح ياغي أن هناك فرقا بين التداخل في بعض التشريعات وبين تعدد المرجعيات، لافتا الى أن تعدد المرجعيات التشريعية هو أمر صحي، اما التداخل فيعرقل الاستقرار التشريعي وله آثار سلبية عدة منها عرقلة الاستثمار.

والأصل، كما يضيف، توحيد كل التشريعات ذات العلاقة في جوانب معينة، مثل توحيد كافة التشريعات العقابية تحت قانون العقوبات، وتوحيد كل التشريعات المتعلقة بالصحة في قانون الصحة العامة، مشددا على أن تداخل التشريعات يحدث إرباكاً تشريعيا.

من جهته، اعتبر المحامي والخبير الحقوقي صلاح جبر، أن كثرة إجراء تعديلات على القوانين لا تؤثر سلباً على الاستثمار أو الاستقرار التشريعي فقط، بل تربك المواطنين والمحامين أنفسهم، فالمواطن يصبح فاقدا للثقة بالتشريعات التي تنظم حقوقه، فيضطر المحامون إلى انتظار رأي المحاكم العليا، كمحكمة التمييز، ومحكمة الاستئناف للبت في قضايا معينة.

واستشهد المحامي جبر، بقانون المالكين والمستأجرين الذي خضع أكثر من مرة لتعديلات عليه، الأمر الذي أحدث إرباكا تشريعيا وحقوقيا، بالرغم من أن عمر القانون كان قصيرا وخضع لأكثر من تعديل.

ووصف كثرة التعديلات على القوانين، بأنها "ظاهرة غير صحية"، وتشي بغياب الخبرة المطلقة عند سن وإصدار تقارير، وتعكس مدى الحاجة إلى ضرورة الاستناد إلى أهل الخبرة في كل مرة يتم فيها إصدار تشريع.

من جهته، يرى الفقيه الدستوري وأستاذ القانون في جامعة العلوم الإسلامية الدكتور حمدي قبيلات، أن الحالة التشريعية الأردنية مؤخرا، خصوصا خلال مرحلة مجلس النواب الحالي، تمر بحالة أشبه بالتخبط والغموض، من خلال سرعة إقرار قوانين وتعديل أخرى، ومنها قوانين لم يمر على عمرها أكثر من ثلاثة أعوام، وكل ذلك له انعكاسات سلبية لا على المواطن فقط بل أيضاً على البيئة الاستثمارية.

وأوضح قبيلات، أن مبدأ "الأمن القانوني" يعني استقرار البيئة التشريعية، الأمر الذي يزيد من ثقة المواطنين بقوانين بلدهم النافذة، فمن خلالها يتعرفون على حقوقهم، ويصبح لديهم وعي شامل بكافة مجالات الحياة، لكن ذبذبة التشريعات وكثرتها وسرعة تعديلها تحدث حالة إرباك تخلخل الأمن القانوني وبالتالي تزعزع ثقة المواطنين.

وأضاف: "ناهيك عن أن حالة الإرباك تهز ثقة المستثمرين، الذين باتوا يلمسون أن هناك غيابا للاستقرار التشريعي في الأردن، عندما يرون أنه يتم في كل فترة قصيرة إقرار قانون ثم يعدل بعد فترة وجيزة، فضلا عن زحمة القوانين التي تتداخل مواد فيها مع بعضها البعض.
شريط الأخبار شظية تُحدث ضرراً محدوداً بخط مياه في الهاشمية.. والأمن العام ينفي وجود أضرار أخرى شركة الشرق الأوسط للتأمين تحتفل باليوم العالمي للمرأة ناقلتا وقود عراقي أجنبيتان تعرضتا لهجوم بالمياه الإقليمية واشتعلت فيهما النيران الحرس الثوري: على سكان المنطقة عدم التواجد في محيط البنوك الأمريكية والإسرائيلية لمسافة كيلومتر واحد هجمات إيرانية محتملة على الساحل الغربي الأمريكي تغريدة خطيرة لوزير الخارجية الإيراني عنوانها الانتقام تقرير أمريكي يقر بمسؤولية الولايات المتحدة عن ضربة بواسطة صاروخ أصاب مدرسة في ايران ويزعم أنه جراء استهداف خاطئ "حزب الله" اللبناني: نعلن إطلاق عمليّات العصف المأكول أكثر من 100 صاروخ إيراني... دوي صافرات الإنذار وسط إسرائيل وفي القدس والضفة الغربية "هلع الجنود وتصاعد دخان كثيف".. "حزب الله" يستهدف قاعدة إسرائيلية جنوب تل أبيب الأرصاد تحذر من الغبار وتدني الرؤية اليوم وغدًا وزير الصحة يشدد على ضرورة الحفاظ على مستويات كافية وآمنة من المخزون الدوائي قريبًا... الأردنيون سيتمكنون من بيع وشراء المركبات إلكترونيًا الحكومة تتخذ إجراءات للتعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليمية وأثرها المتوقع على الوقود سلطنة عُمان: إصابة خزانات الوقود في ميناء صلالة بمسيّرات الحكومة تحدد عطلة عيد الفطر قفزة جديدة في ثروة ترامب… 1.4 مليار دولار خلال عام واحد مسؤول إيراني: الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله ما الأهداف التي طالتها الصواريخ الإيرانية ضمن الموجة 38 من عملية "الوعد الصادق 4"؟ إسبانيا تعفي سفيرها في تل أبيب وتخفض تمثيلها بإسرائيل