إربد: أطفال "نبش الحاويات".. أعداد متزايدة ومخاطر جسيمة

إربد: أطفال نبش الحاويات.. أعداد متزايدة ومخاطر جسيمة
أخبار البلد -   أخبار البلد - قبل إفراغها بواسطة كابسات النفايات تمهيدا لإرسالها لمكب الأكيدر، يحرص الطفل علي 13 عاما من سكان إربد، على نبش أكبر عدد ممكن من الحاويات بحثا عن الخردوات التي يتم فرزها لاحقا وبيعها، في واحد من أسوأ وأخطر أشكال العمل الذي يمكن أن يمارسه أطفال مقيدين بظروف أسرهم الصعبة على حساب صحة اجسادهم ومستقبلهم.
 

علي ليس الطفل الوحيد الذي يمتهن هذا العمل الشاق والخطر لمساعدة أسرته الفقيرة، إذ تقدر جمعية حماية الأسرة بإربد أن قرابة ألف طفل بإربد يمتهنون نبش النفايات لجمع الخردوات فيما الرقم في تزايد مع استمرار تراجع الأوضاع المادية للعديد من الأسر.
 

اللافت أن علي بدأ هذا العمل الشاق منذ نحو شهر بعد أن ترك التسول على الإشارات الضوئية ليتجنب حملات ملاحقة المتسولين خاصة وانه تعرض للضبط أكثر من مرة.

يقول علي "التسول عمل ملاحق وجمع الخردة لا أحد يعترض عليه"، متابعا" أنا مجبر على الشغل لأن حال أسرتي صعب ومطلوب مني أن أعمل".

ويقول رئيس الجمعية كاظم الكفيري إن عمل الأطفال في جمع الخردوات يحقق مصدر رزق لهم، في ظل عدم قدرة أسرهم على تلبية احتياجاتهم.

وأشار الكفيري إلى أن الأطفال العاملين في هذا القطاع عادة ما يكونون تابعين لأحد الأشخاص أو أحد أفراد أسرهم، لافتا إلى أن عمل هؤلاء الأطفال ينشط في ساعات مبكرة قبل أن تقوم آليات البلدية بتفريغ الحاوية في ساعات متأخرة من الليل.

وأكد أن ظاهرة العمل بجمع الخردوات سواء من الحاويات أو الشوارع باتت تنشط خلال الآونة الأخيرة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ومن جميع الفئات العمرية، لافتا إلى أن آليات جمع وتحميل الخردوات من عمليات نبش الحاويات تتنوع ما بين عربات صغيرة ومركبات "بك اب".

ولفت إلى أن هذه المهنة لها الكثير من الأضرار والمخاطر الصحية والمتمثلة بالأمراض الجلدية والهضمية أو التنفسية الناتجة عن استنشاق الروائح الكريهة المنبعثة من نفايات الحاويات، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية إيجاد مظلة تحمي العاملين في هذا القطاع.

وأوضح أن أجر العامل الطفل لا يتعدى الدينارين في أحسن الظروف، مقابل ساعات عمل طويلة، مبينا أن هناك أطفالا برفقة ابائهم يعملون في هذا القطاع.

وتتمثل الخردوات التي يتم جمعها وفق الكفيري، بالعلب المعدنية وعلب سوائل التنظيف والبلاستيك والحديد وغيرها مما يمكن بيعه لتجار الخردة، مؤكدا أن أوزان بعض الخردوات لا تتناسب مع جسد الطفل، ما قد يعرضه لمشاكل وأمراض صحية، يتطلب علاجها آلاف الدنانير، في ظل عدم وجود أي شكل من أشكال التأمين الصحي لدى أسر هؤلاء الأطفال.

وكانت دراسة حول الأطفال العاملين في جمع "الخردة"، أوصت بضرورة إيجاد نص قانوني، يتعامل مع هذه الفئة، ويحدد الجهة المسؤولة عنهم، فضلا عن إيجاد تعريف واضح لهم، بكونهم "يحتاجون للحماية مع توفير آليات واضحة لتقديم الخدمات لهم".

وبحسب الدراسة، التي صدرت عن منظمة إنقاذ الطفل، ومركز المعلومات والبحوث التابع لمؤسسة الملك حسين، فإن "جمع الخردة تعد واحدة من أسوأ أشكال عمل الأطفال".

وتركز الدراسة على العوامل التي تدفع بالأطفال للانخراط في هذا النوع من العمل، وآلية عملهم، لكنها لا توفر مسحا شاملا لأعداد الأطفال العاملين في مجال فرز النفايات وإعادة تدويرها.

ووفق الدراسة، فإن الأطفال "يعملون في هذا المجال لحاجتهم لمصدر دخل، كون آباء هؤلاء الأطفال ليسوا قادرين على توفير الدخل لكافة أفراد الأسرة".

ولمواجهة هذه المشكلة، دعت إلى "توفير استجابة كافية، والتركيز على حماية الأطفال، وتطوير آلية عملية على أرض الواقع، وتحقيق تكامل أفضل فيما بين الخدمات الحكومية وغير الحكومية، عبر توسيع قنوات الإحالة لتشمل المزيد من الخدمات للأطفال الأردنيين". كما دعت إلى إيجاد نظام لإدارة الحالات والإحالة ودمجه ضمن نطاق عمل الموظفين الحكوميين المسؤولين، وتوفير تمويل كاف لضمان تنفيذ المهام المطلوبة لسحب الأطفال من العمالة الاستغلالية بصورة مستدامة.

وحسب دراسة مسحية صادرة عن مركز الدعم الاجتماعي العام 2011، أظهرت أن "نحو 13 % من الأطفال العاملين يمتهنون نبش النفايات"، ورغم أن المادة 31 من قانون الأحداث حددت فئات الأطفال التي تحتاج إلى الرعاية والحماية، وشملت الأطفال الذين يستغلون في أعمال التسول أو أخرى تتصل بالدعارة أو الفسق أو إفساد الخلق، أو خدمة من يقومون بهذه الأعمال أو في أي أعمال غير مشروعة، لكنها لم تشتمل على فئة الأطفال الذين يتم استغلالهم في جمع النفايات.

نبش النفايات بإربد ظاهرة تتمدد لتشمل النساء ممن وجدن انفسهن بلا معيل ولا يمتلكن أي مصدر دخل أو حرفة لكسب الرزق.
"منى" 38 عاما، تجوب برفقة أحد أبنائها شوارع إربد بواسطة عربة كبيرة تعلق عليها كيسا فارغا، وتبدأ يومها بالتجول بين حاويات القمامة في مناطق وأحياء المدينة بحثا عن النفايات القابلة لإعادة التدوير.

منى وهو اسم مستعار ترفض قبول أي مساعدات يقدمها لها المارة أثناء مشاهدتها تجر العربة وقد ظهرت عليها علامة الفقر والعوز الشديدين، فيما تصر على كسب رزقها من البحث عن أشياء قابلة للبيع من قبيل علب البلاستيك والمشروبات الغازية والحديد والخبز.
شريط الأخبار سقوط قتلى وجرحى من الشرطة السورية في تفجير انتحاري وسط حلب نشر الأسس المعدلة لتخصيص واستعمال الموارد المائية في وادي الأردن أبو رمان: 2026 عام المشاريع الكبرى.. وإجراء تعديل وزاري قريب "غير وارد" أسباب ارتفاع أسعار الأسهم 2025.. الأردن يتخطى رياح الأزمات وغزة في ذاكرة لا تموت وسوريا على أجندة العالم وفاة طفلين شقيقين غرقاً داخل بركة زراعية في اربد أمانة عمان تعلن حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارا من صباح الخميس خطة أمنية ومرورية تزامنا مع آخر أيام العام الحالي سماء الأردن تشهد ظواهر فلكية لافتة مع بداية 2026 22 ألف قضية مخدرات في 2025... 3 أطنان حشيش و 31 مليون حبة كبتاغون والمزيد سامر المفلح مديرا لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية منخفض جوي الخميس.. أمطار غزيرة ورياح قوية وتحذيرات من السيول انخفاض وفيات حوادث السير بنسبة 6.8% في 2025 مقارنة مع العام الماضي أول دولة تستقبل 2026 - فيديو الحكومة تقرر تخفيض الكاز تداعيات السياسة الخارجية لترامب في 2026 الحكومة تعلن خطة لحماية قلعة الكرك - تفاصيل ملحس: لا خطورة من عمليات شراء اسهم من قبل مجلس الادارة في شركة الامل الغذاء والدواء ترد على استفسارات حول مخالفات تمت في التعيينات داخل المؤسسة الإقبال الجنوني على مونديال 2026 .. 150 مليون طلب لتذاكر لا تكفي للجميع!