اتهامات للأميريكيين في عمان

اتهامات للأميريكيين في عمان
أخبار البلد -   أخبار البلد - هذه هي "الجملة الاخطر" التي مرت في الكلام، وربما لم يتوقف عندها كثيرون، لاننا احيانا نقرأ بسرعة، أو لأننا فقدنا الإثارة بشأن أي معلومة أو شيء نسمعه لأول مرة، أو بشكل متكرر.
 

الجملة قالها نائب رئيس الوزراء الاسبق الدكتور ممدوح العبادي قبل أيام، والتي أعود اليها مجددا للأهمية حين قال أن الأميركيين يضغطون بشروطهم لعدم عودة اللاجئين لأغراض سياسية ضد سورية وقانون قيصر، الأمر الذي يضر الأردن أكثر من سورية.

والكلام مفاجئ ربما، إذ لماذا يعارض الأميركيون عودة السوريين إلى بلادهم، إلا إذا كان القصد خلخلة البنية الاجتماعية السورية، وادامة قضية اللجوء باعتبارها أزمة في وجه نظام دمشق الرسمية مفتوحة على العالم من باب الادانة، أو في أحسن الحالات من زاوية ترسيم النظام باعتباره طائفيا، يتورط في "الازاحة السكانية" يطرد المسلمين السنة، أو أن واشنطن تتخوف على حقوق الإنسان، واحتمال تعرض العائدين إلى اضطهاد من جانب دمشق الرسمية وهذا كلام يتوجب اختبار نواياه أصلا، وربما نذهب بعيدا في تأويل هذه الجملة ونقول إن مغزاها يعني أن الأميركيين يريدون ادامة أزمة اللجوء في الأردن، لغايات إضعاف الأردن وإرهاقه، من خلال هذه الأحمال الثقيلة على الحياة والموارد والأمن وخريطة الإقليم.

لم يتضح في التصريح الكيفية التي تتبعها واشنطن لمنع عودة السوريين، إذ لو قرر أي شقيق سوري العودة لما منعه أحد، إلا إذا كان المنع الأميركي يأتي كنتيجة ويقوم بشكل مباشر عبر مواصلة حصار سورية، وتصعيب ظروف الحياة، من خلال العقوبات، لمنع تحسين المعيشة، والتهيئة لعودتهم، وبحيث تبقى البيئة منفرة، وغير صالح للحياة، أو الاستقرار.

يأتي هذا الكلام من حيث الدلالات عكس المنطوق الرسمي الأردني، لان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ايمن الصفدي يكرر ليل نهار انه يتوجب السعي لعودة السوريين من الأردن الى سورية، من خلال "العودة الطوعية" ولا توجد أي الماحات على ممانعات مباشرة، أو غير مباشرة، بل ان لا حديث رسميا على عقوبات قيصر وتأثيرها على الأردن وسورية، معا، باعتبارها تجعل العودة شبه مستحيلة بسبب الوضع الاقتصادي السيئ جدا، إضافة إلى ما يتعلق أصلا بملف الاعمار، والملف الأمني، واحتمالات انفجار الوضع مجددا.

ليس أدل على ذلك من الاستطلاع الذي نفذته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حول ملف الأشقاء السوريين، وقد اشرت اليه في مقالة سابقة، وتقول نتائجه أن 97 % من السوريين في الأردن لا ينوون العودة إلى سورية خلال العام المقبل، وأنّ غالبيتهم يخططون للبقاء في الوقت الحالي، وأن السوريين في الأردن ومصر كانوا الأعلى نسبة ممن أجابوا بأنهم لا ينوون العودة إلى سورية في الأشهر الـ 12 المقبلة، وبنسبة 97 % في الأردن، و95 % في مصر، يليهم السوريون في العراق بنسبة 94 %، ولبنان 91 %، كما أكد جزء كبير من اللاجئين أنهم يأملون في الانتقال إلى بلد ثالث، من أجل ظروف معيشية أفضل.

والاستطلاع يقول إن غالبية الاشقاء لا يريدون العودة نهائيا الى سورية، وكل تخطيطهم ينصب على السفر الى بلد ثالث، لا البقاء في الأردن، ولا العودة الى سورية، هذا في الوقت الذي يقول فيه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية كلاما عكس رأي السوريين ذاتهم، الذين يريدون بلدا ثالثا، حيث قال قبل أيام إن مستقبل اللاجئين هو في سورية وليس في الدول المستضيفة.
كل هذه الفسيفساء المعقدة للملف السوري، تتزامن معها في توقيت متقارب المعلومات المؤكدة حول استضافة الأردن نحو 3.7 ملايين لاجئ من 49 دولة، وعدد الجنسيات مذهل، ولن تجد دولة عربية أو إسلامية لديها هذه الحالة، فقيرة كانت أم غنية، وإذا كانت هذه ميزة اخلاقية ودينية وقومية، لا يمكن أن يجحدها أحد لهذا البلد، إلا أنها من ناحية ثانية تعبر عن أزمات مركبة، في بلد يعاني من قلة الموارد، وفرص العمل، وضيق الآفاق في مستقبل غامض، يسأل فيه أبناء البلد، دون كراهية أو تعصب، عن حياتهم وحقوقهم، وأين هم وسط كل هذا ؟!
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال