العودة التي تحتاجها سوريا

العودة التي تحتاجها سوريا
أخبار البلد -   أخبار البلد - عادت سوريا عضواً عادياً في النظام العربي الذي إطاره الرسمي جامعة الدول العربية.

لم يعد مجدياً إثارة السؤال الذي انشغلنا به منذ إقصائها عن موقعها، هل كان ما حدث إجراءً سليماً أو ضرورياً؟

كما لم يعد مجدياً الجدل حول عودتها، فهذا هو حال العرب، وحالهم مع ما يوصف بالنظام العربي. في السابق أُخرجت مصر منه، وتكرر الأمر مع سوريا، حتى المقر التاريخي للجامعة أُخرج من مصر إلا أنه عاد إليها، رغم بقاء الأسباب التي أملت الإقصاء ونقل المقر.

عودة سوريا لمكانها في جامعة الدول العربية، ومشاركتها الكاملة في جميع مؤسساتها، بما في ذلك القمة ونحن على أبوابها، يثير سؤالاً: كم ستستفيد سوريا من هذه العودة؟ وهل تجسد بداية لخروج هذا البلد النوعي المهم من أزمته المركبة التي حولته إلى ساحة حرب كونية، وحولت جغرافيته إلى مناطق نفوذ لقوى ترى فيها ممراً إجبارياً لأجنداتها الخاصة؟ هذه القوى جميعاً لن تضحي بما توفر لها من نفوذ، فهي لم تقم بعمل خيري تضامني؛ بل دفعت أثماناً باهظة، بحيث أضحى وجودها في سوريا أساسياً في سياساتها الراهنة والمستقبلية.

ولسوء حظ سوريا، أن العرب هم الأقل تأثيراً من بين القوى المتصارعة فيها وعليها.

ولإسرائيل وأميركا وجود فعال على الأرض وفي الجو، وروسيا التي حلمت بوضع أقدامها الجليدية في المياه الدافئة وجدت ضالتها، وتحققت أمنيتها الأزلية فيها.

وكذلك إيران صاحبة الأجندات التي لا يقوى الكون كله على احتمالها، وتركيا شريكة الزلازل والأمن واللاجئين والتاريخ والجغرافيا...

وكل هؤلاء -وعلى وجه الخصوص روسيا وإيران- يتعاملون مع الحالة السورية كاستثمار استراتيجي يتعين على الجميع التعايش معه، فهم شركاء في كل شيء، ولم يبق النظام إلا بدعمهم، وفي السياسة كل شيء له ثمنه!

غير أن البعد الأهم في الحالة السورية، والعامل الحاسم في تحديد مستقبلها هو الشعب السوري صاحب الإسهام الأكبر في النزف والخسارة. لقد تمزق هذا الشعب العظيم بين ملايين اللاجئين خارج وطنهم، وملايين أكثر ظلوا على أرض الوطن لعدم إمكانية المغادرة، ولم يُخترع بعد الحاسوب الذي يسجل بدقة كم بيتاً هُدم، وكم آدمياً قُتل وجُرح، وكم مواطناً سُجن وشُرد، وكم سنة من عمرها خسرت سوريا بعودتها إلى الوراء، وكم سنة ستحتاج كي تعود كما كانت قبل اليوم الأول من الحرب.

حين ننظر إلى الواقع، والحرب لم تضع أوزارها بعد، يمكننا التحقق من مدى فاعلية العودة إلى «الحضن العربي» على صعيد الخروج من هذا الواقع، فالحضن العربي بصورته الراهنة لا يتسع لاحتواء كل هذا، ولا ينتظر منه أن يقدم حلولاً حاسمة.

حسن فعل النظام العربي حين أعاد سوريا إلى موقعها فيه، غير أن ما تحتاجه سوريا، كي يكون بداية حقيقية للخروج من مأساتها، هو عودتها إلى ذاتها، بتوديع سوريا القديمة التي عاشت أكبر مأساة وقعت منذ بدء الخليقة، ولا أمل يتجاوزها باستنساخ قديمها كما لو أنه انتصر.

المخرج لن يكون روسياً ولا إيرانياً ولا أميركياً ولا حتى عربياً، ودعونا نستفيد من دروس الربيع العربي؛ بل من الدرس الأكثر صدقية وبلاغة، ومفاده أن الكيان الذي نجا من كوارثه وويلاته، هو ذلك الذي استند إلى وضع داخلي أكثر متانة من الذين حاولوا اختراقه. فهل نرى وعلى يد السوريين توليد سوريا الجديدة، سوريا الديمقراطية، سوريا النظام السياسي الذي يرضي الجميع عبر انتخابات حرة لا مكان فيها للأرقام الثلاثة 99.9.

أن يجلس مندوب سوريا وراء العلم في اجتماعات الدول العربية فهذا أمر لا يضر، ولكنه ينفع في حالة واحدة، أن تولد سوريا الجديدة، وهذا وإن بدا صعباً بفعل التعود على القديم، فإنه الأدق والأصوب للذهاب إلى الجديد.

إن الذي يغلق الممرات التي تمر منها أجندات الآخرين هو متانة البناء الداخلي للمجتمع والدولة، وهذا لا يكون إلا عندما يحس كل مواطن سوري بأن الدولة له وللمجتمع. فهل نرى بداية مسيرة في هذا الاتجاه؟
 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال