أخبار البلد- هبة الحاج إبراهيم
القهر والألم والندم، جميعهم يرافقونني أثناء كتابتي مناشدة لإيصال صوت مريض لم يتمكن من أخذ علاجه رغم اختلاف الأسباب...، نحن جميعاً مقصرون بحق كل إنسان رفع صوته بوجه الألم وصارع من أجل البقاء ولكن لم يجد من يمنحه العون ويعطيه أبسط حقوقه بالحياة رغم استغاثاته المتكررة بجميع المسؤولين وأصحاب النفوذ، إلا أنها باتت جميع جوانبه مخذولة وغير آمنة.
الحقيقة بشعة ومرة ولكنها تبقى أقوى من أي شيء، فجسد "هارون" بات جثة هامدة رغم محاولاته المتكررة لالتقاط أنفاسه الأخيرة في هذه الحياة القاسية، وبعد أن أُغلقت جميع الأبوب في وجهه بات الطفل هارون يإنُ بصوت خافت ويبكي بحرقة، رغم أنه لا يتجاوز عمره العامين ولكنه يحمل بين ضلوعه ألم لن يحتمله العالم بأكمله.
وراء كل دمعة حكاية تحكى.. أما هارون فحكايته تتلخص بأمنية بسيطة عجز المسؤولين عن تحقيقها له، والتي تروي أمله في الشفاء بعد معاناته مع مرض ضمور العضلات ودوشين هو أشد أنواع الأمراض الذي يصيب الأطفال منذ الولادة حيث تبدأ عضلات الجسم جميعها تضعف تدريجيا مع صعوبة في التنفس والبلع وهي الحالة التي وصلها "هارون".. حتى الطعام منع عنه فأصبحت تغذيته معتمدة فقط على الحليب لأنه معرض للإختناق في أي وقت كما أنه يعاني من الإلتهاب الرئوي الذي يلزمه دخول المستشفى لعدة أيام للعلاج وضعف المناعة.
أما بالنسبه لجسد هارون فأصبح كالإسفنج .. وهو الآن غير قادر على تحريك أي عضو (رجليه ويديه ورأسه) كما أنه يعاني من تقوس القفص الصدري بسبب المرض .. وهذا النوع من الضمور لا يقاوم علميا أكثر من سنه ونصف أو سنتان والعلاج متواجد (قطر..الامارات..مصر..ألمانيا..اميركا)عن طريق عقار اسمه zolgensma وهذا العقار ناجح وكثير من الحالات تعافت حسب ما ذكره الاطباء ، ورغم أنه حاول الخروج بمنحة ملكية للعلاج بالخارج إلا أنه عاد مكسور الخاطر ولم يتمكن من أخذ العلاج لأسباب مجهولة.
هارون لم ولن يستسلم، فهو يحاول مجدداً لالتقاط أنفاسه عن طريق أخذ العلاج البديل والذي يكلف 8 الآف دينار أردني، وتطلق والدته حملة لجمع المبلغ ليتمكن صغيرها من إكمال حياته التي حُرم منها كباقي أقرانه بين لعب ومرح بعد تسطيره قصة بطولة لن ينساها أحد، بطلها هارون مريض ضمور العضلات.
للتواصل مع والدة الطفل على الرقم: 0789073636
https://www.facebook.com/reel/181295071467129