أخبار البلد ــ أصبحت قصة تبرع نقابة المقاولين الأردنيين بـ 250 ألفدولار لصالح حساب اللجنة العليا للإعمار في فلسطين مثار تساؤلات أخذت طابعًا قانونيًا، وذلك بسبب اللغط القانوني الذي سقط فيه المجلس الحالي بعد رد الهيئة العامة للتقريرين المالي والإداري.
ومنذ نحو شهر يكتنف نقابة المقاولين خللًا تشريعيًا نتيجة رد التقريرين المالي والإدراي، وهذا كان يستدعي تدخلوزير الأشغال العامة والإسكان لتشكيل لجنة مؤقتة تمهيدًا لدعوة الهيئة العامة لانتخاب مجلس جديد، كما يقضيالعرف النقابي، وفق تصريحات سابقة لنقيب المقاولين الأسبق وائل طوقان.
على العموم، يفترض على مجلس نقابة المقاولين أن يقطع فتوى تشريعة تبين له كيفية معالجة السابقة التارخية قبيل أتخاذ أي تصرف أو إجراء أو حتى قرار قد يصطدم متضادًا في المستقبل، لكن وعلى الرغم من وجود هذا المطب القانوني أمام أعمال المجلس فقد عمل الأخير على إعلان تبرعه لصالححساب اللجنة العليا للإعمار في فلسطين بربع مليون دولار بعد خطاب "ثورجي" لم يضع اعتبارًا للظرف القانوني الذي تعيشه النقابة، وفق مراقبون.
وأكد مقرر لجنة دعم والصمود في النقابة سابقًا سالم الصويص، أن "التبرع الذي احتفى المجلس الحالي فيه باعتباره منجزًا يسجل لها، جُمع في نهاية عهد المجلس القديم وأُرجأ التبرع فيه حتى الوقت الحالي بعد انتهاء الانتخابات واستقرار الأوضاع".
وتساءل الصويص في حديثٍ مع أخبار البلد عن مدى قانونية هذا التبرع الذي جاء في وقت لم يستطيع فيه قانون النقابة تحديد كيفة التعامل مع رد التقريرين، وبالتالي "لا يجوز التصرف بموجودات صندوق النقابة إلا بعد اعتماد التقرير المالي من قبل الهيئة العامة"، فيكف تم التبرع إذًا؟
وكانت التبرعات سببًا في تقديم الصويص استقالته من لجنة الصمود نتيجة الاختلاف في أوجه صرف المبلغ بين تقديمه الهيئة الخيرية الهاشمية ولجنة الإعمار .
نقيب المقاولين بدوره لم يجب على تساؤلات أخبار البلد حول أطر التبرع المالي لحساب اللجنة العليا للإعمار في فلسطين مع عدم اعتماد الهيئة العامة وردها للتقريرين المالي والإداري، مشيرًا إلى أن يوم غد ستلتئم الهيئة العامة في نقابتها من أجل إعادة النقاش حول هذا الموضوع.