المرأة القضية المركزية

المرأة القضية المركزية
أخبار البلد -   أخبار البلد - المرأة في دنيا البلاد الإسلامية، أصبحت قضية تحرر حقيقية. الظلم الذي اتسع مداه وصار قتل النساء جسدياً ومعنوياً لا كابح له. في إيران قتلت مئات الفتيات، لا لجرم ارتكبنه سوى أنهن أردنَ أن يرتدين ما يرينه حقاً لهن. فتاة مغرمة بكرة القدم، لكن سلطات بلادها تحرم عليها الدخول لميادين المباريات، وضعت على وجهها لحية صناعية، فكان عقابها السجن. مئات من الطالبات جرى تسميمهن، لا لذنب اقترفنه سوى رغبتهن في الدراسة بالمدارس والجامعات. السلطات الإيرانية وجهت التهمة إلى مجموعات قالت إنها منخرطة في مؤامرة كبيرة ضد الطالبات. هل هناك من يصدق أن خلايا إرهابية مارقة تستهدف مدارس الطالبات في عشرات الأقاليم من إيران، دون أن تعلم الأجهزة الأمنية القوية والنشطة بفعلها؟
لم تعد التصفية للنساء جسدية فحسب، بل وصلت إلى القهر المعنوي لتحرم من حقها في ممارسة إنسانيتها في التعليم، ولكي تتأهل لتساهم في تنشئة أبنائها، وخدمة وطنها في المجالات كافة. دخلت البلاد الإيرانية في حرب أهلية شاملة، بعد معركة الحجاب التي انطلقت بعد قتل الفتاة مهسا، اندلعت حرب السم في طول البلاد وعرضها. البلاد لم تنتقل بعد أربعة عقود من الثورة إلى الدولة، الثورة في أبسط تعريف لها تعني التقدم، والتطور الاجتماعي والثقافي والعلمي. لا مكان لكل ذلك إذا ظلت المرأة في حفر الماضي السحيق. بعد أن حرمت من حق التعليم، تطور الأمر إلى منعها من حق الحياة.
أما في أفغانستان، فإن الأمر لا يقل خطورة وظلماً لنسائها المضطهدات المحتقرات. قفلت في وجوههن دور التعليم والعمل، وانشغلت البلاد المنهارة حيث يستفحل الفقر، ولا يجد أغلب أبناء الشعب مصدراً يعينهم على الحياة، حتى إن هناك من باع أولاده؛ كي يحصل على كسرة من خبز، أو من وجد في زراعة الحشيش مصدراً يعينه على البقاء. انشغلت المجموعة الحاكمة بلباس المرأة؛ وماذا عليها أن تلبس ولا تلبس، أو تغادر بيتها إلى بيت أهلها أو جارتها من دون محرم. أما السفر إلى خارج البلاد فذلك أمر لا يمكن حتى الحديث عنه. المرأة في أفغانستان هي الجبهة المعادية التي يشن عليها الرجال حرباً شاملة، تطال كل شيء في شخصيتها وحياتها، بل إنسانيتها. لا يوجد اليوم في كل بلدان الدنيا من يعاني تفرقة عنصرية تمارس على المرأة، مثلما نراه في بلاد الأفغان.
في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وصل اضطهاد المرأة إلى حد جعل المرأة تتمنى الموت، وقد ظهر ذلك في أحاديث لنساء تمكنَّ من الهروب إلى خارج البلاد، وأجريت معهن مقابلات في وسائل إعلام عربية وأجنبية. قفلت في وجوه النساء المدارس والجامعات وأبواب العمل، رغم ما يعانيه اليمن من جوع ومرض وفقر بسبب تغول الميليشيات الحوثية، فإن هؤلاء يرون في المرأة عدواً لهم، ولهذا شنوا عليها حرباً تجاوزت حدود الإرهاب، ووصلت في بعض الأحيان إلى حد الإبادة. النساء اليمنيات المنكوبات يعشن معاناة مزدوجة. الجوع أحال الكثيرات إلى أشباح، والمأساة المضافة التي تمزق ما بقي منهن، معاناة أطفالهن من سوء التغذية، وهناك اليوم في اليمن ملايين الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الذي يحمل آلاف الأطفال إلى القبور يومياً. الأمم المتحدة لا تكف عن إصدار البيانات التي تهيب بدول العالم أن تسارع لإنقاذ النساء والأطفال الذين ينشر فيهم الحوثيون دماراً وتجويعاً وقتلاً. في أفغانستان واليمن وغيرهما، يقوم المسيطرون بخنق النساء باسم الدين الإسلامي للأسف. أي إسلام هذا الذي يشرّع شن حرب إبادة على المرأة ويحرمها من حقها في حياة كريمة، تحققت فيها إنسانيتها بالحرية والعلم والعمل؟!
الصورة التي يقدمها هؤلاء المتخلفون عن الإسلام إلى العالم، تكاد تكون هي ما يرسخ في أذهان أهل الشرق والغرب عن الدين الإسلامي. لقد فعل الإرهابيون ما فعلوا بصورة الإسلام عندما قتلوا مدنيين أبرياء، حتى صار اسم المسلم مرادفاً لكلمة الإرهاب. على المسلمين الذين يغارون على دينهم، ويؤمنون بحق جميع البشر في حياة كريمة تفتح فيها أبواب التعليم والعمل للمرأة، أن يعتبروا قضية رفع الظلم عن المرأة المسلمة قضيتَهم المركزية، وأن يلحقوا عقوبات ثقيلة على الأنظمة والجماعات الإرهابية التي تمارس الظلم على المرأة.
الفقهاء المسلمون الذين يعرفون الدين الإسلامي حق المعرفة، ويؤمنون بحق المرأة في الحياة والحرية، عليهم أن يرفعوا صوتهم، وأن يقولوا لمن يرتكب الظلم باسم الدين، لقد جئتم بأعمال لا صلة لها بالدين الإسلامي بل تناقضه، وتسيء إليه، وتشوه صورته في العالم كله.
هذه مواجهة لا مندوحة عنها مع من وضع بينه وبين الدين وحقوق الإنسان سداً. إنها معركة تحرير حقيقية لا تحتمل الصمت أو التجاهل.

 
شريط الأخبار الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة