كان بنكاً فهوى

كان بنكاً فهوى
أخبار البلد -   أخبار البلد - اصطدم العالم الأسبوع الماضي بانهيار بنك وادي السيليكون (SVB) في تداعيات متسارعة لبنك أميركي عريق يزيد عمره على أربعين عاماً. انهيار البنك الذي تبلغ أصوله 209 مليارات دولار ليس بالحدث البسيط، فهو أول انهيار لبنك مؤمّن في الولايات المتحدة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2020، وثاني أكبر انهيار بنكي في تاريخ الولايات المتحدة بعد بنك واشنطن ميوتشوال الذي انهار في الأزمة المالية عام 2008، ووصلت أصوله حينها إلى 327 مليار دولار. ولـ(SVB) مكانة مرموقة ضمن المقرضين الأميركيين، فترتيبه السادس عشر على مستوى الولايات المتحدة، ولديه علاقات مع أكثر من نصف الشركات الناشئة الأميركية، ويملك حصة بنحو 44 في المائة من الشركات الناشئة الأميركية التي طرحت للاكتتاب العام الماضي، فما مسببات انهيار بنك يعد الأكبر من نوعه في العالم في وقت تنعم فيه البنوك بالأرباح مع ارتفاع أسعار الفائدة؟
يستهدف بنك (SVB) الذي تأسس عام 1983 الشركات الناشئة التي عادة تعاني للاقتراض من البنوك التقليدية، لأسباب منها ارتفاع معدل الخطر في استثماراتها، أو عدم امتلاكها لأصول صالحة للرهن. ووجد البنك في وادي السيليكون ضالته، حيث يتوجه روّاد الأعمال لتأسيس شركاتهم الناشئة لوجود البنية التحتية والشركات المساندة. وحتى قبل عام ونصف العام كانت الأمور تبدو مبشّرة، حيث وصلت القيمة السوقية للبنك إلى نحو 45 مليار دولار.
وحينما انتعشت الشركات التقنية خلال السنوات الخمس الأخيرة زادت نسبة الودائع لدى البنك مقارنة بالقروض، فبينما كانت الودائع تزيد قليلاً على 40 مليار دولار في عام 2017 وصلت إلى 189 مليار دولار نهاية عام 2021، أي أكثر من ثلاثة أضعاف! بينما ازدادت القروض في هذه الفترة من 23 إلى 66 مليار دولار، وحيث إن أرباح البنك تأتي من القروض لا من الودائع، حاول البنك استثمار هذه الودائع في أصول مدرّة، مشترياً سندات حكومية. عند وقت شراء هذه الأصول كانت نسبة الفائدة منخفضة، وبالتالي كانت السندات في قمة أسعارها، وعندما ارتفعت أسعار الفائدة اصطدم البنك بواقع مؤلم، فارتفاع أسعار الفائدة يعني أن يعطي البنك أرباحاً على ودائع عملائه التي كانت تقارب الصفر قبل ارتفاع أسعار الفائدة، كما أن كثيراً من هؤلاء العملاء بدأوا في سحب ودائعهم كبديل للتمويل بسبب ارتفاع تكلفة القروض. هذا الوضع أحدث فجوة في الموازنة المالية لدى البنك، فاضطر إلى بيع السندات التي اشتراها بأسعار مرتفعة، مما تسبب في خسارته نحو 1.8 مليار دولار، وهو ما أعلنه البنك يوم الأربعاء الماضي.
ولم يكن ذلك كافياً لتعويض هذه الفجوة، فسعى البنك إلى جمع 2.5 مليار دولار، وبعد يومين من إعلان البنك نيته لجمع هذا المبلغ أُعلن فشل هذه العملية من شركة تأمين الودائع الفيدرالية، وهي المنظّم للودائع البنكية في الولايات المتحدة. كان هذا الإعلان بداية السقوط الحر للبنك، فانخفضت قيمة البنك بأكثر من 60 في المائة في يوم واحد، وهو يوم الخميس المنصرم، وفقد نحو 10 مليارات دولار في أكبر خسارة للبنك في تاريخه، وسحب عملاء البنك 42 مليار دولار في يوم واحد، ليقفل البنك بعد ذلك أبوابه في اليوم التالي مباشرة.
هذا الوضع يوضح قسوة القطاع البنكي بكل وضوح، فهذا البنك لطالما كان مسانداً لأنشطة الاستثمار الجريء، وللشركات الناشئة التقنية والطبية، وهذا ما حاول المدير التنفيذي إيصاله للمستثمرين، حين علّق أن البنك لطالما ساند عملاءه، وجاء الوقت الذي يحتاج فيه إلى مساندة عملائه. ولكن نحو 93 في المائة من هؤلاء العملاء لا يملكون تأميناً على ودائعهم، ولذلك فلا ملامة عليهم من الهرع إلى البنك لسحب أموالهم. وقد علق أحد كبار التنفيذيين في إحدى شركات الاستثمار الجريء بقوله إن أربعين عاماً من العلاقة بين البنك وعملائه انتهت في أقل من 14 ساعة!
إن انهيار بنك (SVB) يحمل رسائل كثيرة، منها أن القطاع البنكي الأميركي، وعلى الرغم من كل التحوطات التي تتخذها الحكومة الأميركية ما زال بعيداً عن الكمال، فالبنك تجاوز اختبارات الضغط السنوية التي تجريها الحكومة الأميركية، ومع ذلك لم يستغرق انهياره أكثر من أشهر قليلة، فاختبارات الضغط كانت تركز أكثر على أثر انهيار أسعار العقار، دون النظر إلى حساسية البنوك تجاه ارتفاع أسعار الفائدة. وهو ما يعني أن الحكومة الأميركية تحتاج إلى مزيد من التشريعات لأنظمتها البنكية حتى لا تعاني ما عانته قبل أقل من عقدين. كما أن انهيار البنك سوف يؤثر على نشاط الشركات الناشئة الأميركية في وادي السيليكون، في وقت تسعى فيه الحكومة الأميركية إلى زيادة الابتكار في شركاتها من خلال نظام خفض التضخم.
 
شريط الأخبار الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت