الطريق الجديد لعلاقات فلسطينية ـ إسرائيلية

الطريق الجديد لعلاقات فلسطينية ـ إسرائيلية
أخبار البلد -   أخبار البلد - اشتدي أزمة تنفرجي... قد يكون هذا واقع الصراع العربي الإسرائيلي في هذه الفترة التاريخية الحرجة، فواهم من يعتقد أن الشعب الفلسطيني العظيم لم يحقق تفوقاً على الإسرائيليين، الذين يبدون اليوم كل عدائهم وجبروتهم عبر حكومتهم اليمينية المتطرفة، فالإسرائيليون رغم كل ذلك عليهم أن يدركوا أن حركة التاريخ بالنسبة لهذا الصراع أصبحت «طابشة» كما يقال لمصلحة الفلسطينيين، وأن عليهم ألا يعودوا يتصرفون بالطريقة التي كانوا يتصرفون بها منذ أن تم زرعهم عنوة في وطن الشعب الفلسطيني، في مرحلة تاريخية كان قد نسجها المستعمرون في لحظة تاريخية مريضة.
يبدو أن الإسرائيليين أو على الأقل جزءاً مهماً منهم من المتطرفين والمستوطنين والمتحجرين، لم يدركوا تغير الحقائق على الأرض، وأن التاريخ لا يعاند. فها هم ولم تكد تنتهي قمة العقبة التي جمعت الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، بحضور أميركي وأردني ومصري، لتهدئة الأوضاع الملتهبة في الضفة الغربية ووقف اندفاع الإسرائيليين بتنفيذ برنامجهم الاستيطاني الإقصائي، الذي تحمله حكومة بنيامين نتنياهو وأحزابه الدينية المتطرفة؛ حتى انفجرت الضفة الغربية المحتلة، وتعرضت بلدات وقرى الفلسطينيين لاعتداءات وحشية من قبل المستوطنين، الذين فلتوا من كل عقال كما يقال، يحرقون البيوت والسيارات، ويعتدون على الآمنين ويشعلون المنطقة.
والمعروف أن الإسرائيليين الذين قد زرعتهم قوى استعمارية في وطن الشعب الفلسطيني في لحظة تاريخية مريضة، قد أدركوا أن واقع اليوم غير واقع الأمس، وأن عليهم أن يتلاءموا مع كل هذه المستجدات التاريخية، وأن عالم اليوم هو غير عالم الأمس الذي كان المستعمرون الغربيون قد نسجوه حسب مقاس الحركة الصهيونية.
إن هذا الانحياز نحو اليمين المتطرف في إسرائيل وتقدم الأحزاب الدينية المتحجرة في الانتخابات والحكم، ما هو إلا محاولة لمعاندة التاريخ ووصول أغلب الإسرائيليين ونخبهم إلى حقيقة أن لا بد من تعايش مع الشعب الفلسطيني، وأن عالم اليوم غير عالم الأمس، وأن العالم لن يرضى أو يقبل حقيقة باستمرار الصراع وقضم حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، وأن تبقى إسرائيل دولة مارقة فوق القانون والمنطق.
إنه ما كان من الممكن ولا من المتوقع أن يتحاشى الإسرائيليون عن تطلعاتهم السابقة بكل هذه السهولة، وأن يمدوا أيديهم إلى مصالحة تاريخية مع الشعب الفلسطيني... وهذا في حقيقته خطوة تاريخية سترتب عليهم تطورات في غاية الأهمية.
وإنه من المعروف، بل والمؤكد، أن المجتمع الإسرائيلي بات الانقسام فيه واضحاً وفاضحاً، فلا تكاد تخلو شوارع تل أبيب وغيرها من المدن من عشرات آلاف المتظاهرين الإسرائيليين بصورة شبه يومية ضد حكومة اليمين المتطرفة، التي تجر المجتمع الإسرائيلي إلى قاع الديكتاتورية، والعيش خارج التاريخ والواقع، ولم يعد أحد من المحللين والمراقبين يتوقع طول العمر لهذه الحكومة المريضة... حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة التي تقوم على تحالف أحزاب دينية قادمة من أعماق التاريخ ويلفظها الإسرائيليون قبل أن يلفظها العالم كله، فالولايات المتحدة باتت تتدخل في كل صغيرة وكبيرة للجم هذه الحكومة المتطرفة التي تريد إشعال المنطقة كلها.
ويقيناً أن تحولاً تاريخياً في غاية الأهمية يجري حالياً رغم كل هذا التطرف الذي تبديه الحكومة الإسرائيلية، وأن يكون الإسرائيليون الصهاينة ما عادوا يتصرفون بطريقتهم السابقة وأنهم قد أدركوا أن هناك مستجدات تاريخية لا بد من أن يتلاءموا معها، وإلا فإن مصيرهم سيكون كمصير كل الغزاة الذين قد مروا بهذه البلاد التي هي وبالتأكيد ستبقى عربية وإلى أبد الآبدين.
وبالطبع فإن حكاية إلقاء الإسرائيليين في البحر لم تعد مطروحة على الإطلاق، كما كان يقول ويردد أحمد الشقيري، رحمه الله، فالمعادلات السابقة قد تغيرت كلها، وهذه مسألة قد أدت إلى مستجدات يجب على قادة إسرائيل أن يأخذوها بعين الاعتبار.
والواضح، لا بل إن المؤكد، أن كبار القادة الإسرائيليين قد أدركوا كل هذه الحقائق، وأنهم قد أدركوا أيضاً أن دولتهم هذه قد أصبحت دولة بائسة، وأنها باتت تستجدي التفاهم مع الشعب الفلسطيني، الذي من المؤكد أنه هو بدوره قد بات يسعى إلى إنهاء هذا الصراع بالوسائل السلمية.
ينبغي أن نلاحظ أن الواقع قد تغير نهائياً وحقيقة أنه قد أصبحت هناك إمكانية لتعايش فعلي وحقيقي بين الشعب الفلسطيني وبين الإسرائيليين الذين يجب أن يتخلوا عن كل تطلعاتهم السابقة.
إنه ليس أمام الإسرائيليين إلا التعايش مع الشعب الفلسطيني، فكل هذا التطرف والعدوان المتواصل منذ عقود والتمسك بالاحتلال لم ينه الشعب الفلسطيني، ولن ينهيه، وهو لن ينهي جذوة النضال المشتعلة في أنفس هذا الشعب العظيم حقاً، لدى أطفاله قبل كباره.
سيشتد القمع الإسرائيلي والعدوان لا محالة، في ظل هذه الحكومة المتطرفة، لكنهما بلا شك كقتامة الظلام قبل انبلاج الفجر... فجر الشعب الفلسطيني وحريته واستقلاله.
 
شريط الأخبار وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب الاردن الصحي بالارقام..120مستشفى و33 الف طبيب و26 الف ممرض و 9 الاف طبيب اسنان و23 الف صيدلاني ظريف: فشلت المفاوضات لأن واشنطن أرادت فرض شروط على طهران الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات تصريح جديد لترامب بشأن مضيق هرمز نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو